إعلان

نائب إيراني سابق: لو لم نقض على احتجاجات نوفمبر لتحولت ثورة

المصدر: وكالات
إحتجاجات إيران.
إحتجاجات إيران.
A+ A-
اعترف النائب الإيراني السابق محمد رضا باهنر، اليوم الإثنين، بأنه لو لم يقض النظام على احتجاجات تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 لكانت ستتحول إلى ثورة شاملة لم يكن بالإمكان السيطرة عليها.
 
وأعرب في مقابلة مع وكالة العمل الإيرانية "إيلنا"، الاثنين، عن ارتياحه لعدم انضمام بعض الناس إلى متظاهري نوفمبر الماضي، قائلاً "إنهم كانوا متفرجين فقط، والسبب هو قلقهم من انعدام الأمن".
 
وأقر باهنر الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لـ"جمعية المهندسين الإسلاميين"، بأن "مطالب الشعب التي لم تتم تلبيتها تحوّلت إلى برميل بارود ولا ينقصها سوى شرارة لتنفجر من جديد" بحسب تعبيره.
 
حملة قمع دموية
ولم يوضح النائب السابق كيفية القضاء على احتجاجات تشرين الثاني (نوفمبر)، لكن وكالة "رويترز" ذكرت في 2 كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان "مرتبكاً" بعد أيام قليلة من بدء الاحتجاجات، جمع كبار مسؤوليه الأمنيين والحكوميين، وأمر "بفعل كل ما يلزم لإنهائها".
 
وأدى الأمر حسبما نقلت "رويترز" في حينها عن مصادر مطلعة، إلى "أكثر حملة قمع دموية ضد المتظاهرين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث قُتل خلال أقل من أسبوعين حوالي 1500 شخص".
 
ومن بين منظمات حقوق الإنسان الدولية، وثّقت منظمة العفو الدولية مقتل 304، مؤكدة أن العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير.
 
يشار إلى أن مسؤولي الحكومة الإيرانية لم يقدموا حتى الآن تقريراً دقيقاً عن عدد القتلى أو الجرحى أو المعتقلين، لكن مجتبى ذوالنوري، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان، قال في حزيران (يونيو) الماضي، إن 230 شخصاً قتلوا خلال الاحتجاجات، 178 منهم بين المتظاهرين.
 
وفي 30 حزيران (يونيو)، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، إن ما بين 200 و225 شخصاً قتلوا في نوفمبر، لكنه لم يحدد العدد الدقيق.
 
وجاءت احتجاجات تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي في أعقاب قرار الحكومة المفاجئ بمضاعفة سعر البنزين ثلاث مرات، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى تظاهرات واسعة النطاق تطالب بإسقاط النظام.
 
وخلال الأشهر الأخيرة، أصدر القضاء الإيراني أحكاماً بالإعدام على العديد من المتظاهرين وأحكاماً بالسجن طويلة الأمد لعشرات آخرين.
 
ذخيرة حية في رؤوس المحتجين
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غرتيريش، كان قد أشار خلال تقرير قدمه منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، إلى الجمعية العامة في دورتها الخامسة والسبعين، عن حالة حقوق الإنسان في إيران، إلى أن التعذيب والانتهاكات وأحكام الإعدام والسجن مستمرة ضد معتقلي الاحتجاجات التي أودت بالمئات برصاص قوات الأمن.
 
وأكد أن السلطات الإيرانية وجّهت الذخيرة الحية نحو رؤوس المتظاهرين والمارة، حيث قُتل ما لا يقل عن 304 أشخاص، من بينهم 23 طفلاً (22 صبياً وفتاة واحدة) و10 نساء، بين 15 و19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 وفقاً لإحصائية مفوضية حقوق الإنسان.
 
كذلك، عبّر عن قلقه إزاء مصير على ما لا يقل عن 7 آلاف معتقل منذ الاحتجاجات، بمن فيهن النساء اللواتي يقبعن في سجن "قرتشك" بطهران.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم