إعلان

بعد الإتهامات الأميركية لهما... إيران تستدعي السفير السويسري وروسيا تندّد

المصدر: ا ف ب- رويترز
ا ف ب
ا ف ب
A+ A-
استدعت الخارجية الإيرانية اليوم الخميس سفير سويسرا التي ترعى المصالح الأميركية في الجمهورية الإسلامية، للاحتجاج على اتهامات "مفبركة" وجهتها واشنطن لطهران وموسكو بالتأثير في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده.

وأعلن خطيب زاده استدعاء السفير "في أعقاب ادعاءات لا أساس لها أدلى بها مسؤولو النظام الأميركي بشأن تدخل دول أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة"، مشدداً على أن إيران "تنفي المزاعم المتكررة لسلطات النظام الأميركي، والتقارير المفبركة والخرقاء والاحتيالية".
 
بدورها، نددت روسيا باتهامات جديدة "لا أساس لها" صادرة عن الاستخبارات الأميركية، 
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "تنهال الاتهامات يوميا ولا أساس لها جميعها"، معربا عن "أسفه" لما تقدمت به ‏الاستخبارات الأميركية.‏‎
 
وكان مدير المخابرات الوطنية الأميركية جون راتكليف قد أشار أمس الأربعاء الى أن روسيا وإيران تحاولان التدخل في انتخابات الرئاسة لعام 2020.

وأدلى راتكليف بهذا التصريح في مؤتمر صحافي رُتب له على عجل وشمل أيضاً مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) كريس راي.
 

ويظهر الإعلان الذي جاء قبل أسبوعين من الانتخابات مستوى القلق بين كبار المسؤولين الأميركيين من أن جهات أجنبية تسعى لتقويض ثقة المواطنين في نزاهة التصويت ونشر معلومات مضللة في محاولة للتأثير على نتائجه.

وأكد راتكليف أن إيران ورسيا حصلتا بشكل منفصل على بعض معلومات تسجيل الناخبين.

ومعظم بيانات تسجيل الناخبين معلنة، لكن راتكليف قال إن المسؤولين الحكوميين "علموا بالفعل أن إيران ترسل رسائل بريد إلكتروني مزيفة تهدف إلى ترهيب الناخبين والتحريض على الاضطرابات الاجتماعية والإضرار بالرئيس ترامب".

وكان راتكليف يشير إلى رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلت يوم الأربعاء وجاءت على نحو يوحي بأن جماعة (براود بويز) الموالية لترامب هي من أرسلها، وذلك وفقاً لمصادر حكومية.

وسبق أن حذرت وكالات المخابرات الأميركية من أن إيران قد تتدخل للإضرار بفرص ترامب في الفوز وأن روسيا تحاول مساعدته في الانتخابات.

وقال خبراء خارجيون إنه إذا كان راتكليف محقاً، فستحاول إيران جعل ترامب يبدو سيئاً من خلال لفت الانتباه إلى دعم هذه الجماعة له والتهديدات التي توجهها لخصومه الديموقراطيين، خاصة وأنها تنتهج العنف في بعض الأحيان.

من جهته، نفى المتحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي أن تكون إيران سعت للتدخل في الانتخابات الأميركية، وقال في بيان: "لا مصلحة لإيران في التدخل في الانتخابات الأميركية ولا تفضل نتيجة معينة".

بدوره، قال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الذي حصل على إفادة سرية يوم الأربعاء بشأن أمن الانتخابات، إنه لا يتفق مع راتكليف في أن إيران تحاول على وجه التحديد الإضرار بترامب.

وأضاف في مقابلة مع شبكة "إم.إن.بي.سي": "من الواضح لي أن نية إيران في هذه الحالة وروسيا في كثير من الحالات هي تقويض الثقة أساساً في انتخاباتنا. لا أعتقد أن (هذا الإجراء) يهدف إلى تشويه سمعة الرئيس ترامب".

كما قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاد دير إن ترامب أصدر توجيهات للوكالات الحكومية "بمراقبة أي محاولات للتدخل في الانتخابات الأميركية وإحباطها، وبسبب العمل العظيم لوكالات إنفاذ القانون لدينا أوقفنا محاولة أعداء أميركا لتقويض انتخاباتنا".

ولا تزال رسائل البريد الإلكتروني قيد التحقيق، وقال مصدر مخابراتي إنه لم يتضح بعد من يقف وراءها.

وأفاد مصدر حكومي آخر بأن المسؤولين الأميركيين يحققون فيما إذا كان متسللون في إيران قد اخترقوا شبكة أو موقع براود بويز الإلكتروني لنشر مواد تنطوي على تهديدات.
 
وقال هذا المصدر إن المسؤولين الأميركيين يشتبهون في تورط الحكومة الإيرانية لكن الأدلة لا تزال غير دامغة.

واحتوت بعض رسائل البريد الإلكتروني هذه أيضا على مقطع مصور، كشفه الخبراء، ويُظهر فيما يبدو كيف يمكن إرسال بطاقات الاقتراع المزيفة. وقال راتكليف أن هذا الادعاء كاذب.

وقال المصدر الحكومي الثاني إن لدى السلطات الأميركية أدلة على أن روسيا وإيران حاولتا اختراق بيانات قوائم الناخبين في دول لم تحددها. لكن المصدر أضاف أنه نظراً لأن الكثير من بيانات الناخبين متاحة تجارياً، فقد يكون الهدف من القرصنة هو تجنب الدفع.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم