إعلان

واشنطن وطهران تبحثان عن تسوية حول الاتفاق النووي

المصدر: أ ف ب
الرئيسان الأميركي والايراني
الرئيسان الأميركي والايراني
A+ A-
رغم المواقف المتشددة المعلنة الثلثاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يرى خبراء أنه يجب على الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والمهدد بالانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.
 
وقال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني الأربعاء إن نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عبر عن "نية واضحة للغاية" للعودة إلى المحادثات النووية في فيينا، وذلك عقب لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف كوفيني للصحفيين "هذا قد لا يحدث خلال عدة أسابيع ريثما تضع الحكومة الإيرانية الجديدة اللمسات النهائية على نهجها إزاء تلك المفاوضات. لكنه (الوزير الإيراني) بالتأكيد عبر عن نية واضحة للغاية للعودة إلى تلك المفاوضات".
 
رئيس تحرير صحيفة "شرق" الإصلاحية مهدي رحمانيان، أشار الى إن "المحادثات في فيينا ستبدأ بالتأكيد وتتبلور لأن الطرفين استخلصا أن النهج الحالي لا يمكن أن يستمر".
 
واستشهد الصحافي على ذلك بعدم انتقاد المحافظين المتشددين للاتفاق المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 12 أيلول (سبتمبر) بشأن مراقبة البرنامج النووي الإيراني، فيما سارعوا الى توجيه سهامهم ضد أي تسوية مع الغرب زمن حكم الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني.
 
وأثناء زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لطهران، أعلن الجانبان أن مفتشي الوكالة "سيخولون التدخل لصيانة المعدات واستبدال الأقراص الصلبة" للكاميرات التي وضعتها الوكالة التابعة للأمم المتحدة في المنشآت الإيرانية.
 
ورغم مطالبة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي برفع جميع العقوبات كشرط مسبق، وتأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيفعل كل شيء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، لم يعلن أي منهما القطيعة مع الطرف الآخر.
 
وقبل ساعات قليلة من خطاب رئيسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية من نيويورك أنه من المنتظر أن يتم استئناف المحادثات النووية "في الأسابيع المقبلة"، بدون تحديد موعد.
 
وأكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من نيويورك، الأربعاء، أن استئناف المفاوضات سيتم "في موعد وشيك".
 
- الحاجة إلى تسوية -
بدأت المفاوضات بين إيران والدول الخمس الأخرى الموقعة على اتفاق عام 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) في نيسان (أبريل) في فيينا، بهدف إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق. وقد تعثرت تلك المحادثات منذ حزيران (يونيو) بعد فوز رئيسي في الانتخابات الرئاسية.
 
وقال المحلل سعيد ليلاز إن "التطورات الاقليمية، بما فيها الانسحاب الأميركي من أفغانستان، يجب أن تؤخذ في الاعتبار"، مضيفاً أنه "من زاوية جيوسياسية، تحتاج إيران والولايات المتحدة الآن إلى تسوية".
 
لكن الجميع يريد دفع خصمه لاتخاذ الخطوة الأولى. وأوضحت صحيفة "شرق" الإصلاحية على صفحتها الأولى هذه الفكرة بصورتين من نيويورك: صورة جو بايدن وهو يصرح "نحن مستعدون للعودة إلى الاتفاق إذا فعلت طهران الشيء نفسه"، بجانبها صورة للرئيس الإيراني وهو يرد عليه رداً غير مباشر قائلاً "ليس لدينا ثقة بالوعود الأميركية".
 
أبرم اتفاق فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2015، ومنح طهران إعفاء من العقوبات الغربية والأممية مقابل التزامها عدم تطوير أسلحة ذرية وتحجيم برنامجها النووي تحجيماً كبيراً ووضعه تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة.
 
لكن بعد الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، تخلت إيران تدريجياً عن معظم التزاماتها.
 
وكمفاوض جيد، تريد إيران أن تظهر أنها ليست في عجلة من أمرها للتفاوض وتطرح شروطا لذلك.
 
وقال رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المحافظة المتشددة حسين شريعتمداري لوكالة "فرانس برس": "في الأشهر الأخيرة، وبعد تقليص التزاماتنا رداً على الانسحاب الأميركي، أصر الغربيون على عودتنا إلى محادثات فيينا حتى يعودوا بعد ذلك الى الاتفاق. وقد رفضنا اقتراحهم".
 
وبحسب شريعتمداري، ذكّر الرئيس الإيراني بأن "أولويتنا ليست الاتفاق، خلافا لرغبات الأميركيين والغربيين"، معتبرا أن الوضع تحول لمصلحة إيران وأن سياسة "الضغوط القصوى" الأميركية فشلت.
 
من جهته، ذكّر سعيد ليلاز بأن الكلمة الفصل في الملف تعود إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مشيرا إلى أن "الأخير لم يعارض المفاوضات قط".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم