إعلان

خامنئي يهدّد وواشنطن ترد: لا رفع للعقوبات قبل الحوار

المصدر: النهار العربي، وكالات
المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي
المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي
A+ A-

 

 لم يتأخر الرد الأميركي على تهديد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود الـ60 في المئة، "إذا اقتضت الحاجة". فبعد ساعات قليلة على التصعيد الخطير لطهران، جاء الرد الأميركي بارداً، إذ أكّد البيت الأبيض أنّ "تهديدات خامنئي لن تغيّر من موقف واشنطن"، مشدّداً على أنّ "لا رفع للعقوبات قبل نتائج الحوار" عير الرسمي، الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي ووافقت عليه الولايات المتحدة.

 

وعند منتصف الليل بتوقيت طهران (20،30 بتوقيت غرينيتش)، تنتهي المهلة التي حددتها طهران لإنهاء تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة التفتيش المفاجئ.

 

وعلى لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، جاء الرد على أعلى مرجعيّة سياسية في إيران، إذ أكّدت جين ساكي أنّ "حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا لا يزالون بانتظار رد من طهران بشأن اقتراح الاتحاد الأوروبي استضافة اجتماع غير رسمي بين الدول الموقعة حالياً على الاتفاق النووي بالإضافة إلى الولايات المتحدة".

 

لا أهمية للتهديد

إلى ذلك، كشف مسؤول أميركي في تصريح إلى وكالة "رويترز"، أنّ بلاده "تقلّل من أهمية التصريح بأنّ إيران قد تخصّب اليورانيوم حتى 60 في المئة".

وقال إنّ واشنطن "لن تخفّف العقوبات على إيران حتى يجلس الطرفان ويتحاوران"، مشيراً إلى أنّ التركيز ينبغي أن يكون على ما إذا كانت طهران ستعود لطاولة الحوار. وأضاف المسؤول أنّ الإدارة الأميركية "ترغب في تجنب التصعيد مع إيران في ظل سعيها لالتزام الطرفين بالاتفاق النووي".

 

تصعيد خامنئي

وكان خامنئي قد رفع سقف التهديدات الإيرانية خلال اجتماع، اليوم، لخبراء القيادة بمشاركة الرئيس حسن روحاني، إذ قال إنّ بلاده يمكنها تطوير سلاح نووي "لكنها لا تريد ذلك". وأشار للمرّة الأولى إلى أنّ "سقف تخصيب اليورانيوم لن يقتصر على نسبة نقاء 20 في المئة، وقد نتخذ قراراً برفع التخصيب حتى درجة 60 في المئة وفقاً لحاجات البلاد".

 

وإذ أكد أنّ طهران "لن ترضخ للضغوط الخارجية ولن تتخلى عن موقفها بشأن الاتفاق النووي"، شنّ المرشد الإيراني هجوماً على فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بالاضافة إلى أميركا، معتبراً أنّ الأدبيات المستخدمة من قبل واشنطن والدول الأوروبية الثلاث بشأن إيران خلال الأيام الأخيرة "متغطرسة واستعلائية وبعيدة عن الإنصاف"، مشيراً إلى أنّ "استخدام هذه الأدبيات ستزيدهم مقتاً لدى الشعب الإيراني".

 

وتابع خامنئي أنّ "الغرب يتخذ السلاح النووي ذريعة ضد إيران وهو يدرك أنها لا تسعى لحيازة السلاح النووي"، كما أنّه يعارض امتلاك بلاده للأسلحة التقليدية لأنّه "يريد أن ينزع منها عوامل القوة". وأضاف: "إذا قررت إيران صناعة السلاح النووي لا يمكن للنظام الصهيوني (اسرائيل) ومن هو أكبر منه منعها عن ذلك".

 

واستطرد بالقول إنّ ما يمنع إيران من تطوير السلاح النووي هو "فكرها ومبادئها الإسلامية التي تحظر صناعة الأسلحة النووية أو الكيميائي"، مؤكداً أنّ بلاده "لا تفكر في صناعة السلاح النووي، وقتل الأبرياء طريقة أميركية غربية ترفضها طهران".

 

مع ذلك، أكّد خامئني، أنّ الجمهورية الإسلامية "مصرّة على الحصول على القدرات النووية التي تحتاجها ويمكن الاتجاه نحو التخصيب بدرجة 60% لأغراض غير عسكرية"، معتبراً أنّ "الغرب يريد أن تكون إيران بحاجة إليه في تأمين الطاقة النووية لتتحول إلى أداة للابتزاز وفرض القوة".

 

من جهة أخرى، وصف المرشد الأعلى قانون "الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء الحظر" الذي أقرّه مجلس الشورى في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بــ"الجيد"، داعياً الحكومة والمجلس إلى التعاون في تطبيقه.

 

"العودة المضرّة"

إلى ذلك، أكّد أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران، في بيان، أنّ عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي "لن تؤثر على مقاومة الشعب الايراني الشريف".

وأشار البيان إلى أنّ "عودة هؤلاء (أميركا) إلى الاتفاق من دون رفع الحظر عن البلاد ليس عديم الفائدة فحسب بل سيكون مضراً".

 

إنهاء التفتيش المفاجئ

ولاحقاً، أعلن مبعوث إيران لدى وكالة الطاقة الذرية كاظم غريب آبادي أنّ بلاده "ستنهي تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة التفتيش المفاجئ" اليوم.

وقال: "اعتباراً من منتصف الليل (20:30 بتوقيت غرينتش) لن يكون لدينا التزامات سوى إجراءات السلامة. تم إصدار الأوامر اللازمة للمنشآت النووية".

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم