إعلان

هل يهدد انتخاب رئيسي المفاوضات النووية؟

المصدر: النهار العربي
خلدون زين الدين
خامنئي ورئيسي
خامنئي ورئيسي
A+ A-

سبقت الأسئلة النتائج. ما الوقت المناسب للتفاوض الجدي الحاسم الأميركي- الإيراني؟ ما المكاسب المتوقعة للمفاوضات النووية قبل الانتخابات الإيرانية وبعدها؟ أليس الأنسب انتظار رؤى الرئيس الجديد؟ أليس إنجاز اتفاق مع حكومة إيرانية معتدلة ممثلة في الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف أيسر من  الانتظار لمرحلة ما بعد الانتخابات، وأيسر من أن يأتي رئيس متشدد أقل ميلاً للالتزام بالاتفاق، وأكثر انحيازاً للمضي قدماً بالبرنامج النووي؟ 

 

سبقت الأسئلة هذه النتائجَ الرئاسية الإيرانية، وتتواصل بعدها.

 

إبراهيم رئيسي فاز، الصناديق فتحت وظهر المتوقع... ماذا في التالي؟ هل هو واقعي قول مسؤول أميركي إن على واشنطن حسم التفاوض قبل استلام رئيسي الحكم لئلا يعرقلها بتشدده؟

 

النهار العربي" نقل التساؤلات تلك إلى مدير مركز الدراسات الإيرانية الدكتور محمد صالح صدقيان. الرجل استبعد إمكان حدوث تغيير جوهري في محادثات فيينا، أو جهود إحياء الاتفاق النووي. "صحيح جداً أن إبراهيم رئيسي هو متشدد خصوصاً بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، ولكن – يقول صدقيان- هناك ملفات إستراتيجية مهمة تُدرس ويُتخذ بشأنها القرار اللازم والتوصيات، وآلية التعاطي معها في إطار مجلس الأمن القومي الأعلى. بالتالي هذا المجلس الذي يرأسه أيضاً الرئيس الإيراني مهما كان، هو الذي يضع تصورات البلد في السياسة الخارجية، في مفاوضات فيينا والملف النووي. هذه قضايا استراتيجية تُبحث في إطار مجلس الأمن القومي". 

 

مجلس الأمن الوطني الأعلى

يضطلع المجلس المُسمى دستورياً مجلس الأمن الوطني الأعلى، بتحقيق الأمن والاستقلال للبلاد. وتتصف قراراته بالإلزامية والنفاذ بعد مصادقة مرشد الجمهورية عليها

 

يختص المجلس بتعيين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد في إطار سياسات عامة يحددها مرشد الجمهورية، وينسق النشاطات السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ذات العلاقة بخطط الأمن والدفاع.

 

يعمل المجلس على الاستفادة من الإمكانيات المادية والمعنوية للبلاد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية. هو يتكون من رؤساء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة، ومسؤول شؤون التخطيط والميزانية، إلى جانب مندوبيْن يعيّنهما مرشد الجمهورية ووزراء الخارجية والداخلية والأمن والمسؤول الأعلى بكل من حرس الثورة والجيش.

 

"لا مشكلة" 

يرأس مجلس الأمن الوطني الأعلى الرئيس الإيراني، ويضم أربعة عشر عضواً، وبالتالي يقول صدقيان "لا أعتقد أن هناك مشكلة في التعاطي مع الملف النووي، لكن بالتأكيد هناك رئيس معتدل أو إصلاحي ربما يساعد في تسريع العلاقة مع الدول الغربية، وتسريع إحياء الملف النووي، وهناك رئيس محافظ أصولي ربما يتلكأ في اتخاذ مثل هذا القرار، وبطيء في تنفيذ قرارات مجلس الأمن القومي. أما بما خص رئيسي هنا، فهو قال إنه يريد تشكيل حكومة قومية تستطيع تنفيذ الاتفاق النووي". 

 

قلق واشنطن مفهوم

مدير مركز الدراسات الإيرانية يتابع حديثه لـ" النهار العربي" قائلاً إن" من حق الولايات المتحدة أن تتخوف أو تقلق لنجاح إبراهيم رئيسي بسبب تشدده في العلاقة مع الولايات المتحدة".

 

برأي صدقيان،" واشنطن بحاجة للاتفاق النووي وهي تعمل من أجل إحيائه والعودة إلى طاولة 5+1، قبل الثالث من آب (أغسطس) المقبل، موعد استلام رئيسي للرئاسة الإيرانية". 

 

ويبدي صدقيان اعتقاده، أن الأميركيين" إما يريدون وضع رئيسي أمام الأمر الواقع عندما يتم إحياء الاتفاق النووي، أو أنهم يريدون أن يشعروه أنهم قدموا له إنجازاً بإحياء هذا الاتفاق، ولكن بشكل عام أنا أعتقد أن الولايات المتحدة سوف تسرع بإحياء الاتفاق النووي، وإلغاء العقوبات التي فرضها الرئيس ترامب، قبل الثالث من آب (أغسطس)، مستفيدين من وجود محمد جواد ظريف، والحكومة الحالية برئاسة حسن روحاني، من أجل إنهاء هذا الملف وعدم وضعه في سلة متشنجة، متشددة، وفي هذه الحال سيجهلون ماذا سيكون مصير الاتفاق (...) "، يختم محمد صالح صدقيان.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم