إعلان

رئيسي في موسكو... و"نقطة تحول" في العلاقات

المصدر: النهار العربي - أ ف ب
رئيسي يصل موسكو
رئيسي يصل موسكو
A+ A-
وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الاربعاء، على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى إلى موسكو، تلبية لدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، و"تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية".
 
وأعلن رئيسي أن زيارته لروسيا التي بدأها، اليوم الأربعاء، ويلتقي خلالها بوتين، ستشكّل "نقطة تحول" في علاقات طهران وموسكو، وتعزز التعاون الاقليمي في مواجهة "الأحادية".
 
وقال في تصريحات أدلى بها من مطار مهرآباد في طهران حيث أقيمت له مراسم وداع: "يمكن لهذه الزيارة أن تشكل نقطة تحول لتحسين وتعزيز مستوى العلاقات مع روسيا".
 
وأضاف "مستوى التعاون الراهن غير مرضٍ للبلدين، ويجب أن يتم رفعه الى مستوى أعلى. آمل في أن تكون هذه الرحلة خطوة فعالة تجاه ضمان المصالح المشتركة بين البلدين المؤثرين على الساحتين الاقليمية والدولية".
 
وأكدت القناة الرسمية الايرانية قرابة ظهر الأربعاء بتوقيت العاصمة أن الرئيس وصل الى موسكو.
 
ويزور رئيسي روسيا ليومين بدعوة من بوتين، حيث سيلقي خطابا أمام الدوما الخميس.
 
وتعد هذه المرة الأولى منذ 2017 التي يزور فيها رئيس إيراني روسيا التي تربطها بطهران علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية.
 
وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تجري إيران وقوى كبرى منها روسيا، مباحثات لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.
 
وكان الكرملين قد أعلن الثلثاء أن الطرفين سيبحثان "مجموعة القضايا المرتبطة بالتعاون الثنائي"، بما في ذلك الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
 
وتخوض إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات في فيينا بهدف إحياء اتفاق العام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018، إلا أن واشنطن تشارك في المباحثات بشكل غير مباشر.
 
وتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. 
 
في المقابل، تركز الولايات المتحدة على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق.
 
وكما بقية المشاركين في المباحثات، أعلنت روسيا في الآونة الأخيرة عن تحقيق تقدم، علما بأنه سبق لها أن أكدت ضرورة رفع العقوبات الأميركية.
 
وتتداخل مصالح روسيا وإيران في ملفات عدة كالاتفاق النووي والوضع في المنطقة. كما تعدّان أبرز داعمين للرئيس السوري بشار الأسد في النزاع المستمر في بلاده منذ 2011.
 
وتُعتبر هذه الزيارة الثالثة لرئيسي خارج البلاد منذ أن تولى منصبه في آب (أغسطس)، إلا أنها الأبرز من حيث الأهمية.
 
ويركز الرئيس المحافظ المتشدد على أن تعزيز العلاقات مع الجوار يمثل ركنا أساسيا في السياسة الخارجية لحكومته.
 
وأكد رئيسي أن زيارته تهدف "لتعزيز دبلوماسية الجوار والاقليم"، مضيفاً أنه لديه "مصالح مشتركة مع روسيا. في مقدور هذه المصالح المشتركة وتفاعلنا مع روسيا توفير الأمن في المنطقة والحؤول دون الأحادية في العالم"، وذلك في إشارة لواشنطن.
 
وتابع: "نسعى لتعزيز العلاقات مع كل جيراننا، خصوصا روسيا التي تربطنا بها علاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية".
 
ويرافق رئيسي في زيارته وزراء الخارجية والاقتصاد والنفط.
 
وكان سلف رئيسي، حسن روحاني، آخر رئيس إيراني يزور روسيا، وذلك في آذار (مارس) 2017. من جهته، زار بوتين طهران للمرة الأخيرة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه للمشاركة في مؤتمر للدول المصّدرة للغاز، وذلك بعد عامين من زيارة رسمية قام بها للجمهورية الإسلامية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم