إعلان

فريق بايدن يُحبط آمال إيران: لا عودة قريبة للاتفاق النووي

المصدر: النهار العربي، وكالات
تعبيريّة
تعبيريّة
A+ A-
 
قبل ساعات من تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مفاتيح البيت الأبيض، وفي ظل الارتياح الإيراني المعلن لرحيل الرئيس دونالد ترامب، الذي اتبع منذ تسلّمه مقاليد الحكم سياسة "الضغوط القصوى" ضد طهران، أكدت مرشّحة بايدن لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز أن إدارتها لا تزال "على مسافة بعيدة" من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

فبينما كان الإيرانيون يتوقّعون من إدارة بايدن المبادرة إلى حلحلة قضيّة الاتفاق النووي، بناء على وعود أطلقها الرئيس الديموقراطي خلال حملته الانتخابية، قالت هاينز، أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ اليوم الثلثاء: "الرئيس بايدن أشار إلى أنه إذا عادت إيران إلى الالتزام بالاتفاق، فسيعطي توجيهاته بأن نفعل الشيء نفسه. وأنا أعتقد صراحة أننا على مسافة بعيدة من هذا".

وشدّدت هاينز على أنّ العودة إلى الاتفاق النووي يجب أن تتضمّن البرنامج الصاروخي والأنشطة المزعزعة للاستقرار"، مشددة على أنّه "لا يمكن السماح لإيران بحيازة سلاح نووي".

في سياق متصل، تعهّد المرشّح لوزارة الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن اليوم، بالتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط "قبل العودة الى الاتفاق النووي".
 
ولفت بلينكن إلى أن الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج يورانيوم مخصب لصنع سلاح نووي، تراجع من أكثر من عام، إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، بناء على التقارير المعلنة. وأكد أن الولايات المتحدة لديها "مسؤولية ملحة" لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

ويذكر أن ترامب انسحب عام 2018، من "الاتفاق النووي" المبرم عام 2015، في خطوة أعقبها الإعلان عن إعادة فرض عقوبات قاسية على إيران.
 

التعنّت الإيراني

ولمّحت الحكومة الإيرانية إلى استعدادها لإجراء محادثات مع بايدن الذي يتبوأ منصبه غداً، والذي عبّر بدوره عن الاستعداد لاستئناف الدبلوماسية مع طهران.

لكن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي أكد أنّ على الولايات المتحدة أن تبادر أولاً إلى رفع عقوباتها عن طهران. وقد يمثل ذلك عقبة في وقت تراجعت إيران عن تنفيذ التزامات في الاتفاق تهدف للحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف التدابير العقابية.

وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، أعلن خلال اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، مساء أمس، أنّ سياسة طهران في مواجهة حكومة بايدن هي" خطوة مقابل خطوة"، موضحاً "لن نقبل باتخاذ إجراءات مقابل بيان أو توقيع" .
 
 

كاميرات "وكالة الطاقة"

وهدّدت طهران، اليوم، بتفكيك كاميرات المراقبة الخاصة بالوكالة الدوليّة في المنشآت النووية.

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى ذو النور، أنّ بلاده ستقوم بتفكيك كاميرات الوكالة التي ترصد المواقع النووية، إضافة إلى وقف العمل بالبروتوكول الإضافي في 21 شباط (فبراير) المقبل في حال عدم رفع العقوبات عن إيران.

ولفت إلى أن الحكومة الإيرانية ملزمة بتطبيق القانون في الشأن وإلّا سيتم ملاحقتها قضائيّاً وفق التشريع البرلماني.

وحدد ذو النور تعاون طهران مع المفتشين الدوليين بمعاهدة الحد من انتشار السلاح النووي فقط، في حال عدم رفع العقوبات عن النفط وتطبيع العلاقات المصرفية مع إيران.


"منعطف حرج"

وحذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أنّ الاتفاق النووي الإيراني عند "منعطف حرج"، في وقت تهدّد خطوات طهران لخرقه الجهود الرامية لإعادة الولايات المتحدة إليه.

وكتب بوريل في رسالة إلى وزراء خارجية أوروبيين: "رأينا تطورات مقلقة جداً في ما يتعلق بالجانب النووي، وكذلك جولات جديدة من العقوبات الأميركية".

وذكرت الرسالة التي بعث بها أمس الإثنين، قبل اجتماع للدبلوماسيين الكبار، أنّ "ذلك يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية، ومنها جهودنا، لتسهيل عودة الولايات المتحدة لخطة التحرك الشاملة المشتركة ... وإعادة إيران لتطبيق كامل لالتزاماتها في الخطة".

ويُعرف الاتفاق بـ"خطة التحرك الشاملة المشتركة"، وهو الأداة المتفق عليها لتطبيق اتفاق 2015.

ودعت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، السبت الماضي، إيران إلى وقف خطط إنتاج معدن اليورانيوم، بعدما أبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تمضي قدماً في أبحاث إنتاج المعدن.

وجاءت الخطوة عقب إعلان إيران في وقت سابق هذا الشهر أنها باشرت عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة.

ويمثل ذلك أكبر تراجع لإيران حتى الآن عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم.
 
 

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم