إعلان

إيران تستعد للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون

المصدر: النهار العربي
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
A+ A-

وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى طاجيكستان في أول رحلة زيارة له، متوقعاً الحصول على عضوية "منظمة شنغهاي للتعاون"، بقيادة الصين وروسيا.

 

وبعدما تأسست المنظمة في سانت بطرسبرج عام 2001، أصبحت تضم اليوم ثمانية أعضاء يمثلون نصف سكان العالم وربع ناتجها الاقتصادي.

 

وتسعى إيران إلى الالتحاق بالكتلة التي تضم الهند وباكستان منذ عام 2005، في محاولة من المحافظين الإيرانيين للسيطرة على مقاليد السلطة بعد انتخاب رئيسي في حزيران (يونيو)، وسعيهم إلى تحقيق تكامل اقتصادي أكبر مع بكين وموسكو، لتعويض بعض التجارة الخاضعة لعقوبات دولية مع اقتصادات غربية.

 

وأعرب رئيسي عن نية إدارته في العودة إلى المفاوضات المعلقة في فيينا، حول رفع العقوبات الأميركية وكبح البرنامج النووي الإيراني، إلا أن تاريخ الاستئناف لا يزال غير واضح حتى الساعة. 

 

والواقع أنَّ المنظمة تضم بعض العناصر الأمنية المتبادلة، ومنها نهج مشترك في مكافحة الإرهاب. ومع ذلك، تميل أهداف ميثاقها بشدة نحو التعاون التجاري والاقتصادي، بما في ذلك التطوير المشترك "لأنظمة الطاقة" و"النمو الاقتصادي المتوازن" من دون السماح لأي دولة بفرض سيطرتها. 

 

وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الشهر الماضي، أنَّ العقبات السياسية التي كانت تحول دون انضمام إيران إلى "منظمة شنغهاي للتعاون" أزيلت. 

 

والأسبوع الماضي، أكدت وسائل إعلام روسية أن العضوية ستمنح هذا الأسبوع، مضيفة أن العملية قد تستغرق سنوات.

 

وتعقد المنظمة اجتماعها في دوشانبي، وسط تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وساعد دعم روسيا والصين الدبلوماسي والمالي في تخفيف تأثير العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران.

 

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن "مناقشة استراتيجية" حول المصالح المشتركة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، بعد أيام فقط من إرسال مبعوث بارز إلى موسكو لإجراء محادثات حول كيفية إقناع إيران بالامتثال للاتفاق النووي.

 

وفي مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" هذا الشهر، لم ينف المفاوض الأميركي روب مالي الاختلافات في وجهات النظر مع الصين وروسيا، إلا أنَّه أعلن أن الدولتين حضتا إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات واتخاذ موقف واقعي.

 

وإلى جانب عضوية إيران، قد يشمل اجتماع المنظمة مناقشات حول الأمن الإقليمي، بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. وقبل الانسحاب، كان وزير الخارجية الصيني وانغ يي يحض الكتلة على مكافحة "قوى الشر الثلاث" المتمثلة بالإرهاب والتطرف والانفصال، وفقًا لوكالة "شينخوا" الحكومية. 

 

ويستبعد المحلل في مجال الغاز في معهد "أكسفورد لدراسات الطاقة" سايمون بيراني أن تأتي العضوية الإيرانية بأي قيمة مضافة للمنظمة، في وقت لا تزال الشركات المرتبطة بقطاع النفط والغاز الإيراني تخضع لعقوبات ثانوية أميركية، ما يعرضها للمخاطر إذا ساعدت في بناء البنية التحتية التي تحتاجها إيران لزيادة الإنتاجوأضاف أنَّ المشاكل التي تواجه صادرات النفط الإيرانية بسبب العقوبات تتعلق بالغاز أيضاً، لا سيما في ظل المعدل المرتفع لاستهلاك الغاز المحلي الإيراني.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم