إعلان

إيران على مسافة شهر من قنبلة نوويّة... أو أكثر؟

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
منشأة نووية ايرانية
منشأة نووية ايرانية
A+ A-
 
تتضارب التقارير حول قدرة إيران على إنتاج وقود لصنع رأس نووي في المدى القريب. وأفاد تقرير صادر عن "معهد العلوم والأمن الدولي"، أنَّ إيران خصّبت اليورانيوم خلال الصيف بدرجة نقاء وصلت إلى 60 في المئة، ما يمكنها من إنتاج وقود قنبلة واحدة في غضون شهر واحد، وأخرى في أقل من ثلاثة أشهر.

وتسعى إيران إلى الضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عبر تعزيز نشاطاتها النووية. في المقابل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن موافقة طهران على طلبها في شأن اتفاق يسمح بمراقبة المنشآت النووية الإيرانية. اتفاق اعتبره المدير العام للمنظمة رافاييل غروسي "يمنح وقتاً للدبلوماسية"، في إشارة إلى مفاوضات فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، لافتاً الى أنه يمكّن الوكالة الذرية من "الاحتفاظ بالمعلومات المطلوبة لضمان مواصلة مراقبة برنامج إيران النووي".
 
لكنّ إيران لم تسمح للوكالة بالاطّلاع على تسجيلات الكاميرات، وربطت الأمر بالتوصل إلى اتفاق في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي أبرمته الدول الكبرى الست مع طهران عام 2015. غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأمل أن يكون هذا الحل "موقتاً" فقط. وشدد غروسي على أن هذا "لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى".
 
وبذلك، تمكّن غروسي خلال زيارته الثانية لإيران هذه السنة، من ضمان الاستمرار بمراقبة البرنامج النووي الإيراني وفق الترتيبات السارية، إذ كانت الوكالة تخشى فقدان البيانات في حال استنفاد سعة تسجيل الكاميرات. كما منح مهلة جديدة للدول الكبرى التي تسعى إلى إحياء الاتفاق حول الملف النووي الإيراني.
 
تقرير "معهد العلوم والأمن الدولي" حول قدرة إيران على صنع سلاح نووي:
• خصّبت إيران اليورانيوم بنسبة 20% و60% مع الحفاظ على مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 5%
• ارتفعت قدرة التخصيب بحوالي 11700 وحدة عمل منفصلة سنوياً
• يعتبر تخصيب معدن اليورانيوم أساسياً في صنع أسلحة نووية
• يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم بالمعدل اللازم لصنع سلاحين نوويين
• تخزّن إيران كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في "نطنز" ما يكفي لصنع قنبلة نووية واحدة
• تصنيع نوع جديد من ألواح وقود تستخدم في صنع أسلحة نووية

وبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإسلامي، الذي يهيمن عليه المحافظون، بدأت طهران في شباط (فبراير)، تقليص عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد انقضاء المهلة التي حددها المجلس لرفع العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها الأحادي الجانب من الاتفاق النووي لعام 2015.

وأبرمت الوكالة الدولية اتفاقاً "تقنياً" موقتاً مع إيران، يتيح استمراراً محدوداً لخطوات كانت لتتوقف بالكامل بموجب قانون مجلس الشورى. واستمر الاتفاق لمدة ثلاثة أشهر، ومدّد لشهر إضافي انتهى في 24 حزيران (يونيو).

وبناءً عليه، أبقت طهران عمل كاميرات مراقبة تابعة للوكالة في بعض المنشآت، مع الاحتفاظ بتسجيلاتها. وأعلنت في شباط (فبراير) أنها ستسلّم التسجيلات للوكالة في حال التوصل إلى تفاهم لإعادة إحياء الاتفاق النووي، ورفع واشنطن العقوبات المفروضة عليها.

اتّفاق إيران والوكالة الدوليّة للطّاقة الذّريّة:

• دخول مراقبي الأمم المتحدة إلى المنشآت الإيرانية
• وصول الوكالة إلى معدات تراقب أنشطة حساسة في البرنامج النووي
• التحقق من أجهزة المراقبة الموضوعة في المنشآت الإيرانية
• دخول المفتشين المنشآت لتغيير الأقراص الصلبة وإصلاح الكاميرات أو تبديلها
• إعادة تركيب الكاميرات والأجهزة، وجمع المعلومات حول عمليات تخصيب اليورانيوم
• عدم سماح إيران للوكالة بالاطلاع على تسجيلات الكاميرات

عملياً، تجنّبت إيران بهذا الاتفاق تنديد مجلس محافظي الوكالة الذرية، وإحالة محتملة إلى  مجلس الأمن. وفي النتيجة، تفلت إيران مجدداً من العقاب على انتهاك التزاماتها أمام الوكالة الذرية، فيما تكسب مزيداً من الوقت لمواصلة نشاطاتها النووية.

وتختلف التقديرات في شأن المسافة التي تفصل إيران عن القنبلة، بين المعهد الدولي الذي قدرها بشهر واحد، وتقرير إسرائيلي رأى مساراً طويلاً أمام الجمهورية الإسلامية لامتلاك سلاح نووي.
 
 
 
 
 
 




الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم