إعلان

"خريطة طريق" روبرت مالي لمحادثات فيينا وتفعيل الاتفاق النووي

المصدر: النهار العربي
معارضون إيرانيون يتظاهرون أمام الفندق الذي تجري فيه المحادثات في فيينا. أ ف ب
معارضون إيرانيون يتظاهرون أمام الفندق الذي تجري فيه المحادثات في فيينا. أ ف ب
A+ A-
تجددت المحادثات النووية في فيينا الخميس في محاولة لإعادة تفعيل الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وسط مؤشرات لتحقيق تقدم، ولكن أيضاً في ظل توتر أثاره الهجوم على منشأة نطنز النووية الأحد الماضي.
 
وبعد ساعتين من نقاشات آثر المندوب الروسي وصفها بـ"المفاوضات"، أحيلت المسائل مجدداً على لجنتي عمل لمواصلة النقاشات. 
 
وقالت مجلة "الفورين بوليسي" إن  المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي بدأ وضع تسوية ترضي كل من إيران والمحافظين الأميركيين، تمهيداً لإعادة تفعيل الاتفاق النووي الموقع عام 2005.
 
ونسبت المجلة إلى مصادر مقربة من المفاوضين الأميركيين والأوروبيين أن مالي سيقدم صفقة "معتدلة"، تشمل رفع ما يكفي من العقوبات لعودة إيران الى الاتفاق، ولكنها لا تذهب إلى أن تضع بايدن بمواجهة هجمات من محافظين، بمن فيهم ديموقراطيون يعارضون أية تنازلات لإيران.
 
ويقول علي الفايز من "مجموعة الأزمات الدولية" الذي كان مستشاراً بارزاً لمالي: "حتى الآن لم تتم مناقشة عقوبات محددة، وإنما فقط عناوين عريضة لطرق من أجل ارساء الثقة". وأضاف: "ما يفعلونه هذا الأسبوع هو وضع اللمسات الأخيرة على قائمة الإجراءات الضرورية للجانبين للعودة إلى الامتثال للاتفاق. والخطوة التالية هي ترتيب هذه العناصر للسماح للجانبين بحفظ ماء الوجه".
 
وهذا يشمل بحسب مسؤول أميركي بارز "عملية  مضنية" تتمثل في الفصل والموافقة على إزالة أو تخفيف بعض العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لضمان عدم إمكانية إعادة تفعيل صفقة عام 2015. ويتضمن ذلك نحو 700 عقوبة فرضت من خارج الاتفاق النووي المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة وأضيفت في آخر عهد الرئيس السابق دونالد ترامب من أجل ضمان عزل إيران وتدمير اقتصادها كله.
  
وبموجب حملة "الضغط الأقصى"، فرضت واشنطن عقوبات على المصرف المركزي الإيراني وشركتي النفط الوطنية الايرانية والناقلات الوطنية الإيرانية لدعم الإرهاب. وأدرك فريق ترامب أنه حتى إذا أعيد إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن عقوبات كهذه ستقوّض تأثير الاتفاق لأن هاتين الشركتين ستكونان ممنوعتين من التجارة الدولية. وفيما تشرف الشركتان على قطاع النفط، يسيطر المصرف المركزي على أكثر الاحتياط الأجنبي وعائدات مبيعات النفط، علماً أن عائدات جديدة من النفط هي أكثر ما تطالب به طهران للعودة إلى الامتثال لاتفاق 2015.
 
ويقول بريان أوتول من "الأتلانتيك كاونسيل" إن إدارة ترامب عرفت جيداً أنه سيكون خطراً جداً لبايدن رفع هذه العقوبات، ذلك أن المصرف المركزي مسؤول عملياً عن تخصيص أموال لـ"حزب الله" و"حماس"، وأن الشركتين الأخريين توفران وتشحنان النفط للبيع لصالح "الحرس الثوري" الذي صنفه ترامب أيضاً منظمة إرهابية أجنبية في آب (أغسطس) 2019. 
وقبل وقت قصير من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر)، فرضت إدارة ترامب عقوبات أيضاً على 18 مصرفاً، الأمر الذي يشكل عملياً النظام المصرفي الايراني كله.
 
وقال علي الفايز إن "موقف واشنطن هو أنها مستعدة لرفع نوعين من العقوبات: تلك الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة وتلك التي أعاد ترامب تصنيفها... ولكن العقوبات المبررة والتي لا تتناقض مع خطة العمل الشاملة، على غرار تلك التي تستهدف منتهكي حقوق الإنسان في إيران أو تلك التي تطاول إيرانيين متورطين في هجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فستبقى".
 
وترفع العقوبات إذا أوقفت طهران انتهاك الاتفاق النووي برفعها مستويات التخصيب وإنتاج المواد النووية التي يمكن استخدامها للقنابل، وهو ما فعلته في الأشهر الأخيرة.
 
وقد يكون الموعد الأمثل لاستكمال المفاوضات، بحسب المجلة الأميركية، هو 21 أيار (مايو)، الموعد النهائي لانتهاء الاتفاق الموقت الذي أمكن التوصل إليه في أواخر شباط (فبراير) مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي،  والذي أعطى فرصة ثلاثة أشهر للجهود الدبلوماسية لرفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق كخطوة أميركية، تقوم طهران في مقابلها بإعادة تسليم التسجيلات والعودة إلى تطبيق كامل تعهداتها التي التزمت بها في الاتفاق النووي.
 
الكلمات الدالة