إعلان

من "لجان الموت"... ابراهيم رئيسي الأوفر حظاً في انتخابات إيران؟

المصدر: أب
ابراهيم رئيسي
ابراهيم رئيسي
A+ A-
قدّم رئيس الهيئة القضائية في ايران ابراهيم رئيسي، وهو رجل دين المتشدد شارك أيضاً في لجنة متورطة في الإعدام الجماعي لآلاف السجناء عام 1988، ترشيحه للانتخابات الرئاسية.

واعتبر رئيسي  خليفة محتمل للمرشد الأعلى الإيراني البالغ من العمر 82 عاماً آية الله علي خامنئي، مما دفع البعض للاعتقاد أنه لن يخوض السباق. ومع ذلك، يُظهر ترشحه أنه لا يزال مهتماً بالمنصب  الذي فشل في الحصول عليه في عام 2017.

ومن شأن علاقاته الوثيقة مع خامنئي وشعبيته النابعة جزئياً من حملته المتلفزة لمكافحة الفساد، أن تجعله المرشح المفضل في انتخابات يعتقد المحللون بالفعل أن المتشددين يتمتعون بها بفصة للفوز.
 
وفي تصريح قبل تسجيل ترشحه مباشرة، وعد رئيسي بمحاربة "الفقر والفساد والإذلال والتمييز" إذا أصبح رئيساً. وأضاف أن فترة ولايته في المنصب ستسعى إلى تحقيق "إدارة شعبية لإيران قوية"، في انتقاد للرئيس الإيراني حسن روحاني  الذي عانى في ظل العقوبات الأميركية التي أعادت فرضها بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي.

وألقى رئيسي تصريحاً قوياً، متعهداً باستئصال الفساد أنه إذا فاز في انتخابات 18 حزيران (بونيو).  
 
وقال رئيسي: "أولئك الذين تسببوا بالوضع الحالي وشاركوا فيه لا يمكنهم الادعاء بأنهم قادرون على تغييره. يشكو الناس من الوضع. هم مستاؤون. خيبة أملهم آخذة في الازدياد. يجب أن يتوقف هذا".
 
لكن النشطاء يتبنون وجهة نظر مختلفة عنه بسبب مشاركته في الإعدام الجماعي للسجناء عام 1988 في نهاية حرب إيران الطويلة مع العراق. فبعدما وافق المرشد الأعلى الإيراني آنذاك روح الله الخميني على وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة، اقتحم أعضاء من جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة  مدججين بالسلاح   الحدود الإيرانية في هجوم مفاجئ.
 
صدت إيران الهجوم الذي مهد الطريق لإعادة المحاكمة الصورية للسجناء السياسيين والمسلحين وغيرهم  في ما عرف باسم "لجان الموت". وطُلب من بعض الذين مثلوا أمام المحاكمة التعريف بأنفسهم، وأرسل أولئك الذين ردوا بـأنهم "مجاهدون" إلى الموت ، بينما  استجوب الآخرون حول رغبتهم في "تطهير حقول الألغام لجيش الجمهورية الإسلامية"، وفقًا لتقرير منظمة العفو الدولية عام 1990.
 
وتقدر جماعات حقوق الإنسان الدولية بأن ما يصل إلى 5000 شخص أعدموا، وتقول منظكة "مجاهدي خلق" أن العدد 30 ألفاً. ولم تعترف إيران قط بعمليات الإعدام التي نُفذت على ما يبدو بناءً على أوامر الخميني، على الرغم من أن البعض يجادل بأن كبار المسؤولين الآخرين كانوا هم المسؤولون الفعليون في الأشهر التي سبقت وفاته عام 1989. وكان رئيسي في اللجنة المعنية بالحكم على السجناء بالإعدام.

ولم يعترف رئيسي قط علناً بدوره في عمليات الإعدام، حتى أثناء حملته الانتخابية للرئاسة في عام 2017. وخسر في النهاية أمام روحاني، رغم أنه حصد ما يقرب من 16 مليون صوت في حملته. وعيّنه خامنئي رئيساً للسلطة القضائية في عام 2019، مما يشير إلى أنه لا يزال يعوّل على المسيرة السياسية لرئيسي.

وعام 2016، عين خامنئي رئيسي لإدارة مؤسسة الإمام الرضا الخيرية  التي تدير مجموعة كبيرة من الشركات والأوقاف في إيران. وهي واحدة من العديد من المؤسسات الخيرية التي تغذيها التبرعات أو الأصول التي تمت مصادرتها بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

ولا تخضع هذه المؤسسات لأي محاسبة عامة على إنفاقها وهي تابعة مباشرة للمرشد. ويُعتقد أن جمعية الإمام الرضا الخيرية ، المعروفة باسم "أستان قدس رضوي" باللغة الفارسية، هي واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في البلاد. ويقدر المحللون قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات لأنها تمتلك ما يقرب من نصف الأراضي في مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران.

وتكهن المحللون بأن خامنئي قد يهيئ رئيسي ليكون مرشحاً محتملاً ليكون المرشد الأعلى الثالث لإيران.

وداخل إيران، ينتمي المرشحون إلى طيف سياسي يشمل على نطاق واسع المتشددين الذين يرغبون في توسيع البرنامج النووي الإيراني، والمعتدلين الذين يتمسكون بالوضع الراهن، والإصلاحيين الذين يريدون تغيير النظام الديني من الداخل.
 
 
ومن بين المرشحين الآخرين الذين سجلوا أسماءهم يوم السبت علي لاريجاني، وهو صوت محافظ بارز ورئيس مجلس الشورى السابق الذي تحالف فيما بعد مع روحاني.

كذلك سجل ترشيحه محسن هاشمي رفسنجاني، الابن الأكبر للرئيس الإيراني الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني. ويصف المعلقون السياسيون رفسنجاني، عضو مجلس مدينة طهران ، بأنه إصلاحي.

كما سجل ترشيحه نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري بعد أيام فقط من احتجاز السلطات شقيقه لتنفيذ عقوبة بالسجن لمدة عامين بتهم الاحتيال وتهريب العملات الأجنبية.

ويتمتع العديد من المرشحين الآخرين بخلفيات بارزة في الحرس الثوري. ويقترح المتشددون على نحو متزايد أن قائداً عسكريًا سابقًا يجب أن يكون رئيسًا نظراً إلى مشاكل البلاد، وهو أمر لم يحدث منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 وتطهير القوات المسلحة الذي أعقب ذلك.

كذلك، سجل الرئيس الإيراني السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد  ترشيحه يوم الأربعاء.  فمع أن محاولته الترشح في عام 2017 تعرقلت بعدما انتقد خامنئي أحمدي نجاد، إلا أن المرشد الأعلى لم يحذره هذه السنة.

وسيعلن مجلس صيانة الدستور عن قائمة المرشحين النهائية بحلول 27 أيار (مايو)، على أن تبدأ الحملة رسمياً لمدة 20 يوماً في اليوم التالي.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم