إعلان

بعد رفعها لنسبة تخصيب اليورانيوم.. الغرب يدعو إيران لعدم تعقيد المحادثات النووية

المصدر: النهار العربي
روحاني
روحاني
A+ A-


لم تكد تمض ساعات على هجوم نطنز، حتى صدّقت إيران التوقعات التي أشارت إلى اتجاهها لاستغلال الهجوم واستخدامه في اتخاذ مواقف أكثر تشدداً في ملفها النووي، يمكن استثمارها في المحادثات الجارية في فيينا للعودة إلى اتفاق العام 2015، والتي تنطلق جولة جديدة منها غداً الخميس.
 
فبعد اقل من يوم على الهجوم، عمد المسؤولون الإيرانيون إلى الإعلان عن رفع نسبة التخصيب إلى 60%، لتتوج هذه التصريحات اليوم بكلام للرئيس الإيراني حسن روحاني يؤكد فيه ما ورد من أنباء حول رفع التخصيب، في خطوة أثارت ردود فعل عربية ودولية مستنكرة، باعتبار أن لا حاجة مدنية لطهران تتطلب التخصيب إلى هذا المستوى.
 
وخلال اجتماع للحكومة الإيرانية عقد اليوم الأربعاء، كان روحاني واضحاً في اتهام إسرائيل بالوقوف وراء العمل "التخريبي" في منشأة نطنز، مشدداً على حق إيران باتخاذ إجراءات الرد المناسبة ومنها " استبدال أجهزة الطرد المركزي التالفة بأخرى أكثر تقدما وزيادة التخصيب إلى 60 بالمئة في منشأة نطنز". وفيما بدا تأكيد على الاستغلال الإيراني للهجوم قال روحاني: "يريدون (إسرائيل) أن نكون صفر اليدين في المفاوضات لكننا سندخل المفاوضات أقوى".
 
وإذ شدد روحاني على أن إيران سترد "إذا تآمر الصهاينة على أمتنا"، جدد التأكيد بأن طهران ليست في وارد صنع سلاح نووي. لكن هذه التطمينات لم تلق آذاناً صاغية لدى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، شركاء إيران الدوليين في المحادثات النووية، إذ أعربت الدول الثلاث عن قلقها الشديد من الخطوة الإيرانية، لافتة الانتباه إلى أنه لا حاجة مدنية حقيقية لإيران تتطلب منها تخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى، ولا لتركيب 1000 جهاز للطرد المركزي.
 
وفيما رفضت الدول الثلاث كل إجراءات التصعيد من أي طرف، دعت طهران إلى عدم زيادة العملية الدبلوماسية تعقيدا.
 
وجاء موقف الدول الثلاث بعد تنسيق تم بينها وبين الولايات المتحدة، للرد على الإعلان الإيراني، والذي وصفته واشنطن بأنه "استفزازي" ويلقي بالشكوك حول جدية إيران بشأن المحادثات النووية.
 
السعودية تطالب المجتمع الدولي باتفاق بمحددات أقوى وأطول
 
وعلى خط مواز، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن قلقها لرفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم، مطالبة المجتمع الدولي بالتوصل لاتفاق بمحددات أقوى وأطول.
وأكدت الخارجية السعودية أن التطورات الراهنة حول البرنامج النووي الإيراني لا تجعله مخصصاً للاستخدامات السلمية.
 
ودعت إيران إلى تفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها للمزيد من التوتر، طالبتها بالانخراط بجدية في المفاوضات الجارية حالياً، اتساقاً مع تطلعات المجتمع الدولي تجاه تسخير إيران برنامجها النووي لأغراضٍ سلمية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ويحدِ من انتشار أسلحة الدمار الشامل.
 
وختمت الخارجية السعودية بالتشديد على أهمية توصل المجتمع الدولي لاتفاق بمحددات أقوى وأطول، وبما يعزز إجراءات الرصد والمراقبة ويضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي أو تطوير القدرات اللازمة لذلك، ويأخذ بعين الاعتبار قلق دول المنطقة العميق من الخطوات التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.





الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم