إعلان

نافذة على العرب والعالم: جبهة جديدة بين إسرائيل وإيران

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
المرشد الإيراني السيد علي خامنئي
المرشد الإيراني السيد علي خامنئي
A+ A-
 
مناورات أذرية - تركية - جورجية تقابلها مناورات إيرانية على الحدود، هل هي طبول الحرب تقرع بين طهران وباكو أم عرض عضلات من طهران التي تواجه ضغوطاً دولية للعودة الى المحادثات النووية؟

بدايات التوتر الأخيرة بين طهران وباكو تعود الى الحرب الأذرية - الأرمينية العام الماضي، عندما تحدثت تقارير عن دعم إسرائيلي واسع للجيش الأذري الى جانب الدعم التركي، اللذين ساهما في انتصار الجيش الأذري.
 

ولطالما كانت العلاقات متوترة بين أذربيجان وإيران على خلفية دعم طهران لأرمينيا في النزاع المزمن حول ناغورنو كراباخ، وانتهت حرب خاطفة اندلعت العام الماضي بهدنة تم التوصل إليها بوساطة روسية، تخلّت بموجبها يريفان لباكو عن مساحات من الأراضي المتنازع عليها، بما في ذلك قطاع بطول 700 كيلومتر عند الحدود بين أذربيجان وإيران.

وتصاعد التوتر مؤخراً بين البلدين، بعدما أجرى جيش أذربيجان مناورات عسكرية مشتركة مع تركيا وباكستان على بعد 500 كيلومتر من الحدود مع إيران.

كذلك ساهم قرار أذربيجان فرض رسوم جمركية على عبور الشاحنات الإيرانية إلى أرمينيا، في تأجيج التوترات. وتتوجّس إيران من النزعة الانفصالية لدى الأقلية الآذرية التي يشكل أبناؤها نحو عشرة في المئة من سكان الجمهورية الإسلامية البالغ عددهم الإجمالي 83 مليون نسمة.
 

أسباب تأزّم العلاقات بين إيران وأذربيجان:
• اتهام إيران أذربيجان بقطع الطرق التي تربطها بأرمينيا
• خوف إيران من قطع الاتصال الحدودي مع أوروبا
• إطلاق مشروع "لواء الإخوان" بين الجيشين التركي والأذري
• إجراء مناورة عسكرية تركية - أذرية - جورجية رداً على أخرى إيرانية على حدود أذربيجان
• اتهام طهران لباكو باستضافة قوات إسرائيلية على أراضيها
 
وتخشى إيران من سيطرة أذربيجان على الحدود الإيرانية - الأرمنية، ما يعني قطع طريق طهران الوحيد إلى أوروبا عبر أرمينيا، وإرغامها على البحث عن طريق بديل.

وأجرى نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني خير الله خادمي على رأس وفد تقني وهندسي في أرمينيا، مباحثات بشأن مشاركة إيران في بناء طريق "تاتو" الذي من المقرر أن يوصل إيران مباشرة بأرمينيا دون الحاجة إلى عبور الأراضي الأذرية.

وقال خادمي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عنه: "سنحذف أذربيجان من طريق الترانزيت بين إيران وأوروبا".
 

رسوم على الشاحنات الأيرانية
فرضت أذربيجان خلال الشهر الماضي لوائح صارمة على الشاحنات الإيرانية المتوجهة إلى أرمينيا والعائدة منها، والتي تعبر طريقاً طوله 400 كيلومتر من حدود "نوردوز" الإيرانية إلى يريفان عاصمة أرمينيا.

ويمر هذا الطريق بين نقطتي "غوريس" و"قابان" وعلى طول 20 كيلومتراً في أراضي جمهورية أذربيجان، وتشكّل الإجراءات الأذربيجانية ضغطاً على إيران.

ويُعد الطريق إلى أرمينيا من الخطوط التجارية الحيوية لإيران، حيث يصلها بأوروبا (عبر أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وروسيا)، كما يوصل من جهة أخرى الصين أيضاً بأوروبا. وتحاول إيران الحفاظ على هذا الممر الاستراتيجي، ومن هذا المنطلق تسعى طهران لإكمال الطريق المباشر بينها وبين أرمينيا في أقرب وقت ممكن.

طريق "تاتو" بين أرمينيا وإيران:
• طريق ترانزيت بين إيران وأوروبا
• يمر عبر أراضي أرمينيا بالكامل من دون الحاجة إلى عبور الأراضي الأذرية
• يمر بين نقطتي "غوريس" و"قابان" وعلى طول 20 كيلومتراً في أذربيجان
• يمثل ممراً استراتيجياً يمكنه وصل الصين بأوروبا

تشعر طهران بالقلق بسبب تزويد إسرائيل أذربيجان بطائرات مسيرة وغيرها من الأسلحة التي ساعدت باكو في حربها الأخيرة مع أرمينيا، ورفض الرئيس الأذري إلهام علييف تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول نقاط إسرائيلية في المناطق الحدودية مع إيران، داعياً إيران الى تقديم إثباتات حول اتهاماتها.
 

مخاوف إيرانيّة
ترتبط إيران وجارتها الشمالية الغربية أذربيجان، وكلتاهما تضمان غالبية من المسلمين الشيعة، بعلاقات تاريخية. إلا أن البلدين اللذين يتشاركان حدوداً بطول نحو 700 كلم، تبادلا في الأيام الماضية انتقادات على خلفية مناورات أجراها الجيش الإيراني قرب الحدود مع أذربيجان.

وكرّر مسؤولون إيرانيون في الأيام الماضية رفضهم أي وجود لإسرائيل، في إشارة ضمنية للعلاقة الوثيقة، ومنها التعاون العسكري، بين باكو والدولة العبرية.
 
مواقف إيرانيّة حول الوجود الإسرائيلي على حدود أذربيجان
المرشد الإيراني:
- على الدول المجاورة عدم السماح بحضور الأجانب
- يجب حل الأزمة من دون تدخلات خارجية أو حضور قوات غربية
وزير خارجية إيران:
- قلقون من محاولة إسرائيل الاقتراب من حدود إيران
البرلمان الإيراني:
- نرفض التغييرات في حدود الدول المجاورة
 
تتشارك إيران وأذربيجان بحدود تصل الى نحو 700 كلم، وفي ذروة التأزم مع الولايات المتحدة والغموض الذي يكتنف مصير مفاوضات جنيف ربما يخشى النظام الإيراني من خطة بديلة لإسرائيل، تقوم بموجبها بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية من أذربيجان.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم