إعلان

إيران تُبدي استعداداً للتفاوض لإحياء الاتفاق النووي... وألمانيا ‏تعتبر إقتراحاتها غير مقبولة

المصدر: أ ف ب
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده ‏
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده ‏
A+ A-

 اتهمت إيران الإثنين الغربيين بالمماطلة في المفاوضات حول ملفها النووي، مؤكدة استعدادها لبحث المقترحات التي قدّمتها في فيينا.

 

واستؤنفت في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) في فيينا المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي بدأت في نيسان (أبريل) قبل أن تتوقّف في حزيران (يونيو) بعد انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ المتشدّد إبراهيم رئيسي.

 

ويتولّى الوساطة بينهما الاتحاد الأوروبي الذي ينسق تنفيذ النص، والدول الأخرى المشاركة في الاتفاق، وهي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين.

 

غير أن المفاوضات توقّفت مجدداً الجمعة، وعادت الوفود إلى عواصمها لدرس المقترحات الإيرانية وقال دبلوماسيون غربيون "ليس من الواضح كيف سيكون ممكنا سد هذه الفجوة في إطار زمني واقعي على أساس المشروع الإيراني".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده للصحافة إن "نصوصنا قابلة للتفاوض تماما"، مضيفا: "شهدنا بعض التقاعسات وعدم الوفاء بالتزامات من قبل الأطراف الأخرى".

 

وأضاف "نحن ننتظر أن نتلقى رأي الجانب الآخر حول الوثيقتين اللتين قدمناهما" متهما الأطراف الأخرى بأنها "تريد لعب لعبة يلقي فيها كل المسؤولية على الآخر".

 
ألمانيا: مقترحات إيران غير مقبولة
في هذا الاطار، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن المقترحات التي ‏قدّمتها إيران بشأن برنامجها النووي غير مقبولة.‏

‏ وأضافت أن برلين "ما زالت ترغب في اتباع المسار الدبلوماسي بشأن هذه ‏القضية لكن الوقت ينفد".‏

وتابعت: "درسنا المقترحات  بعناية وباستفاضة وخلصنا إلى أن إيران انتهكت ‏تقريبا جميع التسويات التي تم التوصل إليها من قبل خلال شهور من المفاوضات ‏الصعبة".‏

كما ذكرت المتحدثة أن المقترحات "لا توفّر أساساً لنهاية ناجحة للمحادثات".‏

ومضت قائلة: "ننتظر أن يعود الوفد الإيراني بعد مشاورات في طهران إلى فيينا ‏بمقترحات واقعية".‏
 
 

كذلك أعرب الأوروبيون الجمعة عن "خيبة أملهم وقلقهم" إزاء المطالب الإيرانية وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا إن "طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) منددين بـ"خطوة الى الوراء".

 

كما انتقدت الولايات المتحدة الجمعة السلطات الايرانية، معتبرة أنها لم تقدم "اقتراحات بناءة" في فيينا.

 

وذكر مسؤول أميركي كبير عائد من المفاوضات إن "ايران لم تظهر موقف بلد يفكر جديا في عودة سريعة" الى اتفاق 2015.

 

وتابع أن طهران قدمت في فيينا "اقتراحات تشكل تراجعا عن كل التسويات التي اقترحتها" من نيسان (أبريل) الى حزيران (يونيو)، وذلك بهدف "الاستفادة من كل التسويات التي طرحها الآخرون وخصوصا الولايات المتحدة، والمطالبة بالمزيد".

 

وحذّر من أنه "لا يمكن أن نقبل بوضع تسرع فيه إيران وتيرة برنامجها النووي مع المماطلة في دبلوماسيتها النووية".

 

لكن خطيب زاده رفض هذه الاتهامات، مؤكدا "أننا نتفاوض على أساس المسودات التي قدمناها للطرف الآخر بشأن الغاء العقوبات والإجراءات التعويضية".

 

وأردف "نحن ننتظر من الأطراف الأخرى تقديم وجهات نظرها بشأن الوثيقتين، ويمكن تبادل المستندات والمسودات الجديدة عند الضرورة" مشيرا إلى أن المفاوضات يمكن أن تستأنف "في نهاية الأسبوع".

 

وينص اتفاق فيينا المُبرم بين الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران على رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل الحدّ بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

 

إلا أن الاتفاق مهدّد بالانهيار منذ أن أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه من جانب واحد عام 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة المحلية.

 

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، تراجعت إيران تدريجيا عن تنفيذ معظم التزاماتها الأساسية المنصوص عليها في الاتفاق.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم