إعلان

رئيسي على رأس الجمهورية الإسلامية... من هو؟

المصدر: أ ف ب
ابراهيم رئيسي
ابراهيم رئيسي
A+ A-
إبراهيم رئيسي الذي نُصّب الثلثاء رئيساً للجمهورية الإسلامية في إيران، رجل دين محافظ ومتشدّد، يرفع شعار الدفاع عن الطبقات المهمّشة ومكافحة الفساد.
 
ويُعد رئيسي (60 عاماً) الذي كان يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2019، من المدافعين عن "النظام العام" ولو بالوسائل الصارمة.
 
في أول خطاب له بعد تنصيبه قال: "لن نربط ظروف حياة الأمة بإرادة الأجانب"، في إشارة واضحة الى العقوبات المفروضة على بلاده بسبب ملفها النووي، والتي تترك آثاراً سلبية على الاقتصاد.
 
ورفع خلال حملته الانتخابية شعار مواجهة "الفقر والفساد"، وهو المبدأ نفسه الذي خاض على أساسه الانتخابات الرئاسية عام 2017، ونال 38 في المئة من الأصوات، لكنّ ذلك لم يَحل حينها دون فوز المعتدل حسن روحاني بولاية ثانية.
 
لكنّ رئيسي خاض مجدداً الانتخابات في حزيران (يونيو) 2021، من دون منافس جدي في مواجهته، وفاز بنحو 62 في المئة من الأصوات، بينما بلغت نسبة المشارَكة في عملية الاقتراع 48,8 في المئة، وهي الأدنى في استحقاق رئاسي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.
 
ولد رئيسي في مدينة مشهد (شمال شرق) في تشرين الثاني (نوفمبر) 1960، وبدأ بتولي مناصب عامة في سن مبكرة، إذ عيّن مدعياً عاماً في مدينة كرج قرب طهران، وكان حينها في العشرين من عمره، وذلك بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وأمضى رجل الدين الشيعي ذو العمامة السوداء، قرابة ثلاثة عقود في هيكلية السلطة القضائية للجمهورية الإسلامية، متنقلاً بين مناصب عدة منها مدعي عام طهران بين 1989 و1994، ومعاون رئيس السلطة القضائية اعتباراً من 2004 حتى 2014، حين تم تعيينه مدعياً عاماً للبلاد.
 
وفي 2019، عيّنه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، على رأس السلطة القضائية، أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي.
 
تلميذ المرشد
ويعمل رئيسي، الذي يرى منتقدوه أنه يَفتقر الى الكاريزما، بوحي الدروس الدينية والفقهية لخامنئي.
 
وفق سيرته الذاتية الرسمية، درّس رئيسي الذي يُعرف بردائه الديني، موادّ فقهية ودينية في الحوزات العلميّة اعتباراً من العام 2018، خصوصاً في مدينة مشهد، مسقط رأسه.
 
وتَطرح وسائل إعلام إيرانية عدة اسمه كخلفٍ محتمل للمرشد الأعلى خامنئي، الذي أتمّ الثانية والثمانين من العمر.
 
ورئيسي عضو أيضاً في مجلس الخبراء الذي تعود إليه صلاحية تسمية المرشد.
 
متزوج من جميله علم الهدى، أستاذة علوم التربية في جامعة شهيد بهشتي بطهران، ولهما ابنتان تحملان شهادات في الدراسات العليا.
 
يُنظر الى رئيسي بين المحافظين، على أنه الوحيد القادر على أن يجمَع حول شخصه، تأييد المحافظين والمحافظين المتشددين "الأصوليين" على اختلافاتهم.
 
لكنّ رئيسي يُدرك أن الحصول على إجماع أو تأييد واسع بين مختلف شرائح المجتمع الإيراني بكل تنوعه، أصعب، خصوصا في ظل الانقسام حول مسائل عدة أهمها الحريات الشخصية.
 
وفي ظل خيبة أمل من عدم إيفاء عهد روحاني (2013-2021) بوعوده على هذا الصعيد، تعهّد رئيسي الدفاع عن "حرية التعبير" و"الحقوق الأساسية لكل المواطنين الإيرانيين" و"الشفافية".
 
في مواجهة "الفتنة"
لكنّ وعوداً كهذه، لا تجد صدى لدى المعتدلين والإصلاحيين الذين يعتبرون أن رئيسي تنقصه الخبرة السياسية.
 
وشدّد رئيسي خلال حملته على نيته "تشكيل حكومة من الشعب من أجل إيران قوية"، والقضاء على "أوكار الفساد".
 
وهو يستند في ذلك الى العمل الذي قام به خلال توليه السلطة القضائية. فقد حصلت في عهده محاكمات كثيرة حظيت بإضاءة واسعة من وسائل الإعلام، بحق مسؤولين بارزين على خلفية تهم بالفساد. وطالت الإجراءات قضاة أيضاً يُشتبه بضلوعهم في ملفات مماثلة، وهو أمر لم يكن معهوداً سابقاً في إيران.
 
ويربط معارضون في الخارج ومنظمات حقوقية غير حكومية باستمرار، بين رئيسي وحملة الإعدامات التي طالت سجناء ماركسيين ويساريين عام 1988، حين كان يشغل منصب معاون المدعي العام للمحكمة الثورية في طهران. وكان هذا الملف من الأسباب التي أوردتها وزارة الخزانة الأميركية لدى إعلانها فرض عقوبات عليه في 2019.
 
ورداً على أسئلة وجُهت إليه عامي 2018 و2020 عن تلك الحقبة، نفى رئيسي ضلوعه في هذه الإعدامات، لكنه أبدى تقديره لـ"الأمر" الذي أصدره الإمام الراحل الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، لتنفيذ الإجراءات بحق هؤلاء الموقوفين.
 
وكان رئيسي من المؤيدين "للشّدة" التي تعاملت بها السلطات الإيرانية مع احتجاجات "الحركة الخضراء" التي تلت إعادة الانتخاب المثيرة للجدل، للرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2009.
 
وقال في تلك الفترة: "مَن يتحدث إلينا عن التعاطف الإسلامي والسماح، نجيبه بأننا سنواصل مواجهة مثيري الشغب حتى النهاية، وسنقتلِع جذور الفتنة".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم