إعلان

من هو خليفة رئيسي في رئاسة السلطة القضائية الإيرانية؟

المصدر: ا ف ب
 غلام حسين محسني إجئي
غلام حسين محسني إجئي
A+ A-

عيّن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، اليوم الخميس، وزير الأمن السابق غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية في إيران خلفا للرئيس المنتخب للجمهورية إبراهيم رئيسي، داعيا إياه لمكافحة الفساد "بحزم".

 

ويحظى حجة الإسلام محسني إجئي، المولود في العام 1956، بمسيرة طويلة في الجهاز القضائي، وتولى مناصب عدة من أبرزها مدعي عام إيران، ونائب رئيس السلطة في الأعوام السبعة الماضية.

 

وفي رسالة نشرها الموقع الالكتروني للمرشد، توجّه خامنئي الى محسني إجئي بالقول "مع ما تملكونه من صلاحيّات قانونيّة، والخبرة القيّمة التي تتمتّعون بها إضافة إلى حيازتكم المعرفة العميقة والسوابق اللامعة في شؤون القضاء، أعيّنكم رئيساً للسلطة القضائية".

 

واذ نوّه خامنئي بـ"السجل المشرّف" لرئيسي في السلطة القضائية التي تولى رئاستها منذ 2019، دعا خلفه الى "الاهتمام الجدّي بالمهمات الرئيسيّة للجهاز القضائي في الدستور، وأعني نشر العدالة، وإحياء الحقّ العام، وتوفير الحريّات المشروعة، والإشراف على حُسن تطبيق القوانين، والوقاية من الجرائم، وأيضاً مكافحة الفساد بحزم".

 

وبرز اسم محسني إجئي الى الرأي العام سنة 1998، حين كان القاضي المسؤول عن محاكمة رئيس البلدية السابق لطهران الإصلاحي غلامحسين كرباستشي بتهم الفساد، والذي خضع لمحاكمة كانت من أولى الإجراءات القضائية التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، وبثت وقائعها مباشرة عبر قنوات تلفزيونية وإذاعية.

 

سابع رئيس للسطة القضائية

بعد أعوام، عيّن محسني إجئي وزيرا للأمن (الاستخبارات) في الحكومة الأولى لمحمود أحمدي نجاد (2005-2009)، وأعفي من منصبه بعد تباين في وجهات النظر مع الرئيس السابق.

 

ورد اسمه عام 2010 ضمن قائمة من ثمانية مسؤولين إيرانيين فرضت عليهم واشنطن عقوبات على خلفية "انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان".

 

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية في حينه المسؤولين الثمانية بانتهاكات على خلفية احتجاجات "الحركة الخضراء" التي تلت إعادة انتخاب أحمدي نجاد، وتعاملت معها السلطات بالشدة.

 

كما ورد اسمه في قائمة عقوبات أوروبية لأسباب حقوقية أيضا.

 

ووفق نبذة أوردها موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية، ولد محسني إجئي في محافظة اصفهان (وسط)، وتابع دروسا دينية وفقهية في حوزتها العلمية، قبل اكمال دراسته في مدينة قم جنوب طهران. وهو يحمل شهادة دراسة عليا في القانون الدولي.

 

وعمل بعد انتصار الثورة الإسلامية في المحكمة الثورية بطهران، قبل التدرج في مناصب عدة داخل السلطة القضائية، منها تعيينه في 1985 ممثلا لها لدى وزارة الاستخبارات.

 

وبعد خروجه من حكومة أحمدي نجاد، شغل منصب المدعي العام للجمهورية الإسلامية، الى حين تعيينه في 2014 نائبا أول لرئيس السلطة القضائية.

 

وأورد "ميزان أونلاين" بعضا من المواقف السابقة لمحسني إجئي، وفيها يعتبر على سبيل المثال أنه "في ما يتعلق بمكافحة الفساد، يجب التحرك دون تمييز ودون اعتبارات، وإلا لن يؤدي العمل الى أي نتيجة".

 

كما شدد على ضرورة التعامل "بكل حزم" مع الفاسدين "في النظام (السياسي للبلاد)، في السلطة القضائية والتنفيذية وغيرهما من الإدارات".

 

ويشغل محسني إجئي أيضا عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران.

 

وهو سيكون سابع رئيس للسلطة القضائية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، ولولاية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد.

 

وأتى تعيينه غداة طلب رئيسي من المرشد، إعفاءه من مهامه قبل تسلمه رسميا منصب رئيس الجمهورية مطلع آب (أغسطس)، ليتمكن من الانصراف الى إعداد تشكيلته الحكومية المقبلة، وفق ما أورد "ميزان أونلاين" الأربعاء.

 

ونال رئيسي نحو 62 بالمئة من الأصوات في انتخابات 18 حزيران (يونيو)، وشارك فيها نحو 48,8 من الناخبين، في أدنى نسبة مشاركة في استحقاق رئاسي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

 

ويخلف رئيسي في المنصب الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يقترب من اتمام ولايتين متتاليتين، وهو الحد الأقصى المسموح به دستوريا.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم