إعلان

روسيا تقترب من السيطرة على لوغانسك وماكرون وشولتس يحضّان بوتين على التفاوض مع زيلينسكي

المصدر: رويترز
احتراق عدد من السيارات في القصف الروسي على خاركيف (أ ف ب)
احتراق عدد من السيارات في القصف الروسي على خاركيف (أ ف ب)
A+ A-
كثفت القوات الروسية هجومها على مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية اليوم السبت بعد أن أعلنت سيطرتها على بلدة ليمان المجاورة وهي مركز للسكك الحديدية لتواصل هجومها في دونباس بشرق البلاد.

وتشير المكاسب الروسية في الأيام الأخيرة إلى تحول في تطورات الحرب التي دخلت الآن شهرها الرابع. ويبدو أن القوات الغازية على وشك الاستيلاء على كل منطقة لوغانسك في دونباس، وهو هدف رئيسي في حرب الكرملين، على الرغم من المقاومة التي تبديها القوات الأوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت إن قواتها والقوات الانفصالية المتحالفة معها تسيطران الآن بشكل كامل على ليمان، موقع تقاطع للسكك الحديدية وتقع غربي نهر سيفرسكي دونيتس في منطقة دونيتسك المجاورة للوغانسك.

لكن هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني قالت إن المعركة على ليمان مستمرة، حسبما ذكر موقع (زد.إن.يو.إيه) على الإنترنت.

وتقع سيفيرودونيتسك على بعد حوالي 60 كيلومترا من ليمان على الجانب الشرقي من النهر وهي أكبر مدينة في دونباس لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا وتتعرض الآن لهجوم عنيف من الروس.

وقالت الشرطة الأوكرانية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم إن "سيفيرودونيتسك تتعرض لنيران العدو بشكل مستمر".

كانت المدفعية الروسية تقصف أيضا طريق ليسيتشانسك-باخموت الذي تحتاج روسيا إلى السيطرة عليه لتطويق القوات الأوكرانية.

وقالت الشرطة "وقع دمار كبير في ليسيتشانسك".

وقال حاكم منطقة لوغانسك، التي تشكل مع دونيتسك إقليم دونباس ، أمس الجمعة إن القوات الروسية دخلت بالفعل سيفيرودونيتسك. وأضاف الحاكم سيرهي غايداي أن القوات الأوكرانية قد تضطر إلى الانسحاب من المدينة لتجنب الوقوع في الأسر.

وتحقق القوات الروسية تقدما بطيئا ولكن مستمرا في دونباس بعد فشلها في الاستيلاء على العاصمة كييف بعد فترة وجيزة من غزوها لأوكرانيا في 24 شباط (فبراير). وكانت أجزاء كبيرة من دونباس بالفعل تحت سيطرة الانفصاليين المدعومين من موسكو قبل الحرب.

وتشمل تكتيكاتهم قصف مدفعي جماعي وضربات جوية دمرت البلدات والمدن.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية اليوم السبت إن القوات الأوكرانية صدت ثماني هجمات في دونيتسك ولوغانسك في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضافت أن الهجمات الروسية شملت قصفا بالمدفعية في منطقة سيفيرودونيتسك.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تقريرها المخابراتي اليومي "إذا نجحت روسيا في الاستيلاء على هذه المناطق، فمن المرجح أن ينظر إليه الكرملين على أنه إنجاز سياسي جوهري وسيتم تصويره للشعب الروسي على أنه تبرير الغزو".
 
 
* مبان مدمرة
قال غايداي إن نحو 90 في المئة من المباني في سيفيرودونيتسك تضررت مع تدمير 14 بناية شاهقة الارتفاع في القصف الأخير. وأضاف حاكم لوغانسك أن عشرات من العاملين في المجال الطبي كانوا يقيمون في سيفيرودونيتسك، لكنهم واجهوا صعوبة في الوصول إلى المستشفيات بسبب القصف.

وواصل الرئيس فولوديمير زيلينسكي نبرة التحدي في خطابه الليلي إلى الشعب الأوكراني.

وقال "إذا اعتقد المحتلون أن ليمان وسيفيرودونيتسك سيكونان لهم، فهم مخطئون. دونباس ستكون أوكرانية".

وقال محللون في معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن إنه في حين بدأت القوات الروسية هجمات مباشرة على المناطق المأهولة في سيفيرودونيتسك، فمن المرجح أن تواجه صعوبات للسيطرة على المدينة نفسها.

وأضافوا "القوات الروسية كان أداؤها ضعيفا في العمليات في المناطق الحضرية كثيفة السكان طوال الحرب".

وتقول روسيا إنها تشن "عملية عسكرية خاصة" لنزع السلاح من أوكرانيا وتخليصها من القوميين الذين يهددون الناطقين بالروسية هناك. وتقول كييف ودول غربية إن مزاعم روسيا ذريعة كاذبة لشن حرب.

وقُتل آلاف الأشخاص، منهم الكثير من المدنيين، وفر عدة ملايين من منازلهم بسبب الحرب. ولاقى تدمير روسيا لمناطق حضرية بأكملها إدانة دولية واسعة، رغم أن موسكو تنفي استهداف المدنيين.

ولم تؤد مجموعة واسعة من العقوبات الغربية على روسيا ولا الانتكاسات الأولية في ساحة القتال إلى ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تأتي المكاسب الروسية في شرق أوكرانيا في أعقاب انسحاب قواتها من المناطق المحيطة بالعاصمة كييف، والهجوم الأوكراني المضاد الذي دفع قواتها للتراجع من مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم إن عدة ضربات روسية أصابت المناطق القريبة والبنية التحتية قرب خاركيف.


* أسلحة وحبوب
وفي مسعى لدفع الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل لصراع له تداعيات لا حصر لها خارج حدود أوكرانيا، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس اتصالا مشتركا مع بوتين اليوم السبت.

وقالت فرنسا إن ماكرون وشولتس حثا بوتين على رفع الحصار الروسي عن ميناء أوديسا للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية. وقال الكرملين إن بوتين أبلغهما بأن موسكو مستعدة لمناقشة السبل التي تتيح لأوكرانيا استئناف شحنات الحبوب من موانئ البحر الأسود.

وأوكرانيا من المصدرين الرئيسيين للحبوب وتهدد عرقلة صادراتها بحدوث نقص في الغذاء في عدد من البلدان.

في أثناء ذلك استمر توريد الأسلحة إلى كييف من حلفائها. وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف اليوم إن أوكرانيا بدأت في تلقي صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمرك ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع من الولايات المتحدة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم