إعلان

ماكرون أو لوبن... انتخابات رئاسية فرنسية حاسمة

المصدر: رويترز، ا ف ب
 تُغلق صناديق الاقتراع عند الثامنة مساء (1800 بتوقيت غرينتش). (أ ف ب)
تُغلق صناديق الاقتراع عند الثامنة مساء (1800 بتوقيت غرينتش). (أ ف ب)
A+ A-
 

الانتخابات الفرنسية… أقفلت مراكز الإقتراع في الضواحي، على أن تغلق المراكز في المدن عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (1800 بتوقيت غرينتش).

 

وهذه هي الجولة الثانية والحاسمة منانتخابات الرئاسة التي ستقرر ما إذا كان الرئيس إيمانويل ماكرون المنتمي إلى تيارالوسط والمؤيد للاتحاد الأوروبي سيحتفظ بمنصبه، أم ستطيح به مرشحة اليمين المتطرفمارين لوبن، ما قد يكون بمثابة زلزال سياسي.

 

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة التصويت بلغت 63.23% حتى الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.

وأظهرت استطلاعات الرأي في الأيام القليلة الماضية تقدم ماكرون على منافسته بفارق لا بأس به، وقال محللون إن لوبن لا تزال غير مستساغة بالنسبة لكثير من الناخبين على رغم جهودها لتحسين صورتها والتخفيف من حدة بعض سياسات حزب التجمع الوطني الذي تتزعمه.

 
لكن لا يمكن استبعاد أن تحقق لوبن فوزاً مفاجئاً بالنظر إلى العدد الكبير من الناخبين الذين لم يحسموا موقفهم أو غير متأكدين مما إذا كانوا سيصوتون أصلاً في الجولة الثانية من الانتخابات.

ولا يمكن لأي مرشح وفقاً لاستطلاعات الرأي أن يعول فحسب على المؤيدين الملتزمين، لذا سيتوقف الكثير على مجموعة الناخبين الذين يوازنون بين تداعيات اختيار رئيس من اليمين المتطرف وبين الغضب من سجل ماكرون منذ انتخابه في عام 2017.

 

وإذا فازت لوبن فمن المرجح أن يثير ذلك الشعور نفسه بحالة الاضطراب السياسي التي أعقبت تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي أو انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في عام 2016.

وفتحت مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت غرينتش) وتغلق عند الثامنة مساء (1800 بتوقيت غرينتش). ومن المنتظر أن تظهر التوقعات الأولية فور إغلاق مراكز الاقتراع.

وقال هوغو وينتر، وهو بائع في باريس يبلغ من العمر 26 عاماً، إنه سيكون من بين غير المهتمين بالإدلاء بأصواتهم.
وتابع "لا أرى جدوى من الاختيار بين أمرين لا يتفق كلاهما مع أفكاري. نعيش في عالم مواز. السياسيون لا يمثلون الناس".

وحذر ماكرون (44 عاماً)، الذي فاز في الجولة نفسها قبل خمس سنوات، من "حرب أهلية" إذا فازت لوبن التي تشمل سياستها حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. ودعا ماكرون الديموقراطيين من جميع الأطياف إلى دعمه في مواجهة اليمين المتطرف.

أما لوبن (53 عاماً) فقد ركزت حملتها على ارتفاع تكاليف المعيشة في سابع أكبر اقتصاد في العالم، إذ يقول الكثير من الفرنسيين إن تكاليف المعيشة زادت بصورة كبيرة مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وركزت أيضاً على أسلوب ماكرون في قيادة البلاد والذي تقول إنه يظهر ازدراء النخبة لعامة الناس.

وقالت في تجمع حاشد في بلدة أراس بشمال فرنسا يوم الخميس "السؤال يوم الأحد بسيط... ماكرون أم فرنسا".

ولاقت رسالة لوبن صدى لدى العديد من الناخبين.
 النفور من ماكرون
من بين الناخبين الأوائل في قرية قرب مدينة لومان شمال غرب فرنسا قال باسكال، وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 56عاماً، إنه صوت لصالح لوبن لأنه لم يعد معجباً بماكرون.

وقال "بصراحة، خاب أملي للغاية. الأمور في فرنسا لا تسير بصورة جيدة منذ سنوات. لم يفعل ماكرون شيئاً للطبقة المتوسطة والفجوة مع الأغنياء في تزايد مستمر".

وترفض لوبن، التي انتقدها ماكرون أيضاً بسبب إعجابها في الماضي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتهامها بالعنصرية. وقالت إن خططها لإعطاء الأولوية للمواطنين الفرنسيين في الإسكان الاجتماعي والوظائف وإلغاء عدد من مزايا الرعاية الاجتماعية للأجانب، ستفيد جميع الفرنسيين بغض النظر عن دينهم أو أصولهم.

وإذا فاز ماكرون فسوف يواجه فترة ثانية صعبة في الحكم، ومن المرجح استمرار الاحتجاجات على خطته لمواصلة الإصلاحات التي تهدف لتشجيع بيئة الأعمال التجارية، بما في ذلك رفع سن التقاعد من 62 إلى 65 عاماً.

وإذا تمكنت لوبن من الإطاحة به فسوف تسعى إلى إجراء تغييرات جذرية في سياسات البلاد المحلية والدولية، ويمكن أن تبدأ احتجاجات في الشوارع على الفور. وسيصل صدى الصدمة إلى جميع أنحاء أوروبا وخارجها.

وبغض النظر عمن سيفوز، سيكون التحدي الرئيسي الأول هو الفوز في الانتخابات البرلمانية في حزيران (يونيو) لتأمين أغلبية يمكنها مساندة تنفيذ برنامجه.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم