إعلان

بريطانيا تسرّع طرح اللقاحات مع التأهّب لتخفيف الإغلاق

المصدر: أ ف ب
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-
تعهّدت حكومة المملكة المتحدة الأحد بتقديم جرعة لقاح أولى ضد فيروس كورونا لكل شخص ‏بالغ بحلول نهاية تموز (يوليو)، فيما تستعد للإعلان عن تخفيف تدريجي للإغلاق الثالث في ‏إنكلترا‎.‎
 
وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي سيحدّد مراجعة الإغلاق في البرلمان الاثنين، إنّ ‏حملة التطعيم الأسرع تستهدف تقديم جرعة أولى لكل من تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بحلول ‏منتصف نيسان (أبريل‎.(‎
 
وكانت الأهداف السابقة للحملة وهي الأولى على مستوى العالم، هي تلقيح من تزيد أعمارهم عن ‏‏50 عامًا بحلول أيار (مايو)، وجميع البالغين بحلول أيلول (سبتمبر). ‏
 
أضاف جونسون "سنهدف الآن إلى تقديم حقنة لكل شخص بالغ بحلول نهاية شهر تموز (يوليو)، ‏لمساعدتنا على حماية الفئات الأكثر ضعفًا في وقت أقرب واتخاذ مزيد من الخطوات لتخفيف ‏بعض القيود"، بينما شدد على أن الخروج سيكون "حذرًا و"على مراحل". ‏
 
وكانت بريطانيا، إحدى أكثر الدول تضرّراً في العالم من جائحة كوفيد-19 مع أكثر من 120 ‏ألف حالة وفاة، وكذلك أول دولة تبدأ حملة تطعيم واسعة النطاق في كانون الأول (ديسمبر)‏‎.‎
 
وتلقى أكثر من 17 مليون شخص حتى الآن جرعة أولى على الأقل، أي ثلث سكان المملكة ‏المتحدة. لكن مع ارتفاع معدلات الإصابة ودخول المستشفيات بعد تخفيف القيود خلال عيد ‏الميلاد، فرضت الحكومة إغلاقًا ثالثًا في بداية شهر كانون الثاني (يناير)، وأغلقت المدارس ‏والشركات غير الأساسية وأماكن الضيافة في جميع أنحاء إنكلترا‎.‎
 
وراهنا تنخفض أعداد الحالات مرة أخرى وتشير الأدلة المبكرة إلى أن اللقاحات تساعد في تقليل ‏المرض الشديد بالفيروس، فيما يتزايد الضغط السياسي على الحكومة للعودة إلى الحياة الطبيعية‎.‎
 
والأحد، التقى جونسون كبار الوزراء لوضع اللمسات الأخيرة على بيانه في مجلس العموم، ‏والذي من المتوقع أن يوافق على إعادة فتح المدارس الإنكليزية في 8 آذار (مارس)، رغم أن ‏نقابات التدريس تقول إن السماح لجميع الطلاب بالعودة في اليوم نفسه أمر "متهوّر"‏‎ ‎‏. ‏
 
‎"‎آخر إغلاق"‏
ومن المتوقّع أن يعلن جونسون تخفيفاً تدريجياً على نطاق أوسع بعد 8 آذار (مارس)، بما في ‏ذلك الأنشطة التي تعقد في باحات مفتوحة‎.‎
 
لكن إعادة فتح متاجر التجزئة والحانات وحضور الأحداث الرياضية بشكل كامل، ستتأخّر حتى ‏وقت لاحق‎.‎
 
من جهته، أوضح وزير الصحة مات هانكوك لشبكة "سكاي نيوز" الأحد، "كلنا نريد العودة إلى ‏حياتنا الطبيعية، هذا مفهوم، لكن من الصواب توخي الحذر"، مشيرا إلى أن ما يقرب من 20 ‏ألف شخص ما زالوا في المستشفى لإصابتهم بكوفيد‎.‎
 
وأكد زعيم حزب "العمال المعارض" كير ستارمر أنه لا يتّفق مع معارضة نقابات التدريس، لكنه ‏حضّ الحكومة على زيادة ساعات العمل الإضافية حتى يتمكّن الأطفال من اللحاق بالامتحانات ‏الصيفية‎.‎
 
أضاف "نريد جميعًا أن يكون هذا هو الإغلاق الأخير لذا يتعين علينا الخروج منه بطريقة ‏محسوبة مع التأكد من أننا لن نعود إلى حيث بدأنا خلال أسابيع أو أشهر‎".‎
 
وسمحت حكومتا اسكتلندا وويلز اللتان تديران سياستهما الصحية الخاصة، بعودة بعض التلاميذ ‏الصغار إلى المدارس هذا الأسبوع‎.‎
 
في إيرلندا الشمالية، تستأنف الإدارة فصول الصغار في 8 آذار (مارس)، لكنها مدّدت الإغلاق ‏الشامل حتى 1 نيسان (أبريل)‏‎.‎
 
خطر عودة التفشي‎ ‎
وأكّد جون إدموندز، عالم الأوبئة والمستشار الحكومي من كلية لندن للصحة وطب المناطق ‏الحارة لبي بي سي أنّ "الغالبية العظمى منا ما زالت غير محصنة"‏‎.‎
 
وتابع أنّ "التخفيف بسرعة كبيرة سيزيد الضغط، وستزيد الحالات مرة أخرى. لم نصل إلى هذه ‏‏(المرحلة) بعد‎"‎‏. ‏
 
‎ ‎كما دعا إدموندز إلى تسريع تجارب اللقاحات على الأطفال، مشددا على "وجود خطر كبير من ‏عودة ظهور المرض" إلى أن يُعطى اللقاح لجميع السكان، وليس للبالغين فقط‎.‎
 
وتراقب الحكومة والمستشارون الخبراء بعناية ظهور نسخ متحوّرة جديدة لفيروس كورونا، مثل ‏تلك التي تم اكتشافها لأول مرة في البرازيل وجنوب إفريقيا، وقد تكون أكثر مقاومة للقاحات‎.‎
 
كما لفتت وزارة الصحة الأحد، أنها تجري اختبارات جماعية في منطقة إسيكس شرق لندن، بعد ‏تأكيد حالة واحدة من النسخة الجنوب إفريقية هناك‎.‎
 
والنسخة السائدة في المملكة المتحدة هي النسخة التي ظهرت في مقاطعة كنت جنوب شرق البلاد ‏في أيلول (سبتمبر) الماضي ثم انتشرت بسرعة بعد أن تضاءلت الموجة الأولى من كوفيد‎.‎
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم