إعلان

ما هي مشكلة أردوغان مع السويد وفنلندا؟

المصدر: النهار العربي
علم "كردستان"
علم "كردستان"
A+ A-
 
بعيد تقديم كل من فنلندا والسويد رسمياً طلباً للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، كررت أنقرة موقفها الرافض لهذه الخطوة، ونجحت في وقف تصويت الناتو على القرار الأولي لبدء النظر في طلب انضمام البلدين. 
 
فوفي تصريح له اليوم، كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن "الناتو" مهمته حماية الأمن والاستقرار في العالم، وأن بلاده لن تقبل انضمام دول "تدعم الإرهاب".
 
وتتهم تركيا البلدين بتقديم ملاذات آمنة لعناصر من "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه إرهابياً، فضلاً عن مواطنين أتراك من أنصار رجل الدين المعارض فتح الله غولن.
 
فما هي سياسة السويد حيال الأكراد؟
 سعت السويد دائماً إلى تعزيز حقوق الإنسان واحترام الأقليات في الخارج، وقد أدى ترحيب البلاد باللاجئين إلى جعلها موطناً لما يصل إلى 10 ألف كردي.  وتقيم الحكومة اتصالات مفتوحة مع بعض الجماعات السياسية الكردية، إلا أنها تلتزم سياسة الدول الأوروبية الأخرى في الطريقة التي تتعامل بها مع المطالب الكردية بالحق في تقرير المصير. وهي كانت أول دولة بعد تركيا تصنف "حزب العمال الكردستاني" كمنظمة إرهابية في عام 1984.
 
إذا ما مشكلة أردوغان معها؟
انتقدت تركيا المسؤولين السويديين بسبب لقائهم سياسيين أكراداً، مشيرة خصوصاً إلى لقاء بين وزيرة الخارجية آن ليند وإلهام أحمد التي تمثل "حزب الاتحاد الديموقراطي"، الجناح السياسي لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية. وعندما انتخبت رئيسة الوزراء ماجدالينا أندرسون في عام 2021، كان ذلك جزئيًا بفضل دعم النائبة الكردية في البرلمان أمينة كاكابافيه. وأمكن توفير دعمها مقابل تعهد بزيادة التعاون بين حزب الاشتراكيين الديموقراطيين الذي تتزعمه أندرسون و"حزب الاتحاد الديمقراطي". ومن نقاط التوتر الأخرى "مجلس سوريا الديمقراطية"، الذراع السياسية لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) والذي تدعي أنقرة بأن الإرهابيين يهيمنون عليه. وتقول السويد إنها تتعاون مع "مجلس سوريا الديموقراطية"، لكن ليس مع "وحدات حماية الشعب" أو "حزب العمال الكردستاني".
 
 ما الذي يطالب به أردوغان؟
يريد من السويد وفنلندا التنديد "حزب العمال الكردستاني" والجماعات التابعة له علنًا كشرط لانضمامهما إلى الناتو. ووفقًا لمسؤولين أتراك، تحدثوا إلى "بلومبرغ"، تريد أنقرة أيضاً من السويد وفنلندا أن تضغطا على المتعاطفين مع "حزب العمال الكردستاني" الذين تقول إنهم ينشطون على اراضيهما. وأفاد المسؤولون إن هناك شرطًا آخر، وهو أن تنهي السويد وفنلندا قيود تصدير الأسلحة التي فرضتها على تركيا في أواخر عام 2019 بالتنسيق مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بعد أن أرسلت تركيا جيشها إلى سوريا.
 
هل تذعن السويد؟
أي تحرك يمكن تفسيره على أنه تملق لأردوغان قد لا يحظى بشعبية لدى الناخبين السويديين، ومن المرجح أن تقاوم حكومة أندرسون الانجرار إلى مفاوضات بشأن سياسة تسليم المجرمين  مثلاً  أو في شأن صادراتها من الأسلحة. بدلاً من ذلك، من المرجح أن يحاول الدبلوماسيون السويديون تجنيد الحلفاء للضغط على تركيا حتى لا تمنع انضمام السويد إلى الناتو.
 
ما موقف فنلندا؟
ليست ثمة أقلية كردية كبيرة في فنلندا التي تعد نحو  15000 فقط من المتحدثين باللغة الكردية. ويقول صانعو السياسة الفنلنديون إن الدولة تلتزم بتصنيفات الاتحاد الأوروبي للإرهاب، مما يعني أنها حظرت "حزب العمال الكردستاني" أيضًا. وأوقفت فنلندا، مثل السويد، صادرات الأسلحة إلى تركيا في عام 2019، لكن هذه التجارة كانت صغيرة. وفي العقد الماضي، صدرت فنلندا ما قيمته 60 مليون يورو (63.2 مليون دولار) من السلع المصنفة كأسلحة إلى تركيا، بما في ذلك الذخيرة ومعدات الحماية واللوحات المدرعة.
 
 
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم