إعلان

قاتل النائب البريطاني "جنح نحو التطرف ذاتياً" ووالده مستشار سابق لرئيس الوزراء الصومالي

المصدر: النهار العربي
خلدون زين الدين
النائب القتيل ديفيد أميس
النائب القتيل ديفيد أميس
A+ A-
لم توضع نقطة النهاية بعد. التحقيقات في قتل النائب البريطاني ديفيد أميس David Amess في مراحلها الأولى. علي حربي علي صَدَم بعمليته بريطانيا، والده مستشار صومالي معروف... والأكيد أن ما قبل "عمله الإرهابي" ليس كما بعده. 
 
المواطن البريطاني من أصل صومالي، أُحيل قبل بضع سنوات إلى برنامج "بْريفِنْت" الخاص بأفراد يُعتقد أنهم معرضون لخطر الجنوح نحو التطرف. حتى الآن، يُعتقد بأن علي لم يُمضِ وقتاً طويلاً في البرنامج التطوعي هذا، ولم يكن أبداً بشكل رسمي "موضع اهتمام" بالنسبة إلى وكالة الأمن الداخلي "إم آي 5".
 
الشرطة البريطانية ذكرت أن أمام المحققين مهلة حتى الجمعة 22 تشرين الأول (أكتوبر) لاستجواب المشتبه به المعتقل بموجب قانون الإرهاب. القانون هذا سمح بتمديد اعتقال علي حربي.
 
"الصنداي تايمز" البريطانية كتبت تقول إن الشرطة وأجهزة الأمن تعتقد أن المهاجم تصرف بمفرده وجنح نحو "التطرف بشكل ذاتي"، وأنه ربما استلهم العملية من "حركة الشباب" الإسلامية الصومالية المرتبطة بـ"القاعدة". الشرطة تحقق في "دافع محتمل مرتبط بالتطرف الإسلامي".
 
والد علي، واسمه حربي علي كلان، كان مستشاراً سابقاً لرئيس الوزراء الصومالي، قال لصحيفة "الصنداي تايمز" إن نجله محتجز، مضيفاً أنه يشعر "بصدمة شديدة".
 
الإرهابي، بحسب توصيف الشرطة البريطانية، البالغ من العمر 25 عاماً، اعتقل الجمعة في الكنيسة الميثودية، حيث كان النائب البالغ 69 عاماً والأب لخمسة أطفال قد استقبل ناخبيه في لي-أون-سي على بعد نحو ستين كيلومتراً شرق لندن.
 
حماية البرلمانيين
وزيرة الداخلية البريطانية Priti Patel، قالت في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" (الأحد 17 تشرين الأول/أكتوبر 2021) إنها تدرس جدياً توفير حماية الشرطة لأعضاء البرلمان. وتحدثت عن مراجعات لسد الثُغر الأمنية في أعقاب مقتل ديفيد أميس. 
 
الوزيرة أكدت أن قوات الشرطة اتصلت بجميع النواب لإبلاغهم بالإجراءات المطلوبة لتأمين حمايتهم. الإجراءات هذه فورية بحكم التطور الأمني. 
 
ما أشارت إليه وزيرة الداخلية أتى منسجماً وتوجهات الحكومة الداعية الى مراجعة تدابير حماية البرلمانيين. وبدورها، دعت النائبة عن "حزب العمال" هارييت هارمان السلطات إلى توفير مزيد من الحماية للنواب، وفي تصريح صحافي قالت إن "مقتل نائب لا يمكن أن يكون ثمناً مستحقاً عن ديموقراطيتنا". 
 
تهديدات سابقة
عدد من المسؤولين المنتخبين قالوا إنهم تعرضوا لتهديدات بالقتل في أجواء بريكست، وما أحدثته من انقسامات عميقة في البلاد. 
 
تهديدات وشتائم طاولت مساعدين للبرلمانيين. جايد بوتريل، التي عملت مع النائبة العمالية إيفيت كوبر بين 2013 و2019 قالت إن الإهانات والتهديدات سببت لها كوابيس ودفعتها إلى ترك منصبها.
 
وفي العام 2000، قُتل أندرو بنينغتن مساعد النائب الديموقراطي الليبرالي نايجل جونز بسيف على يد رجل يعاني مشكلات نفسية. وجرح جونز أيضاً وهو حالياً عضو في البرلمان في شلتنهام غرب إنكلترا.
 
في 2010، تعرض العمالي ستيفن تيمز للطعن مرتين على يد إسلامي يبلغ من العمر 21 عاماً لأنه صوت لمصلحة التدخل العسكري البريطاني في العراق في 2003. الرجل تعافى من إصابة كان يمكن أن تكلفه حياته.
 
...عملية قتل أميس ذكّرت كذلك بصدمة اغتيال جو كوكس في حزيران (يونيو) 2016. النائبة العمالية قُتلت في عامها الـ41 بعدما طُعنت حتى الموت على يد المتطرف اليميني توماس ماير (53 عاماً) قبل أسبوع من الاستفتاء على بقاء بريطانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي.
 
كيم ليدبيتر العضو في البرلمان عن "حزب العمال" وشقيقة جو كوكس، قالت إنها صُدمت "عندما فكرت أن أمراً فظيعاً قد يحدث مرة أخرى لنائب آخر، لعائلة أخرى".
 
لقاء الناخبين
مثل هذه الحوادث الأمنية دفعت للتشكيك في الترتيبات الأمنية المُتخذة، خصوصاً خلال تواصل النواب مع الجمهور في دوائرهم الانتخابية. اللقاءات وكيفية حصولها بقيت هي الأخرى مثار جدل.
 
النائب العمالي كريس براينت اقترح في عمود في صحيفة "ذي غارديان" أن يلتقي النواب ناخبيهم فقط "بناء على مواعيد". وقال: "لا نريد أن نعيش في حصون لكنني لا أريد أن أفقد زميلاً آخر في عملية قتل عنيفة".
 
النائب المحافظ توبياس إلوود غرّد على تويتر مطالباً بتعليق الاجتماعات وجهاً لوجه بين النواب وناخبيهم. الرجل هذا حاول إنقاذ حياة ضابط الشرطة كيث بالمر بعد طعنه في هجوم في 2017 بالقرب من البرلمان تبناه تنظيم "داعش". 
 
وبرأي النائب عن المحافظين ديفيد ديفيس فإن "تعليق اللقاءات مع الناخبين "سيكون خطأ". وشدد على أن هذه اللقاءات "أساسية على صعيد الديموقراطية البريطانية". 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم