إعلان

نافذة على العرب والعالم: بوتين يطلق مغامرة جديدة في أوروبا

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
A+ A-

 

في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وانطلاقاً من المياه الدنماركية، استأنفت الشركة المصنعة لخط "نورد ستريم 2" أعمال بناء الأنابيب بين روسيا والمانيا، وذلك استكمالاً للمشروع الاستراتيجي الذي تم تعليق العمل به لحوالي عام بعدما فرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقوبات على الشركات العاملة فيه عام 2019

 

وحالياً، يعتبر هذا الأنبوب العنصر الأهم لأمن الطاقة في القارة الأوروبية، وسيمنح روسيا بشكل أساسي سلاح ابتزاز ضد أوروبا ولا سيما ألمانيا. 

 

مشروع "نورد ستريم 2"

انشأته شركة "نورد ستريم 2 آي جي" التي تتخذ من سويسرا مقراً لها

تمثل شركة "غازبروم" الروسية المساهم الأكبر في الشركة وتغطي أكثر من نصف التمويل

 

حصل المشروع على تمويل إضافي من شركات فرنسية ونمساوية وهولندية وبريطانية وألمانية

 

يمر المشروع في مجالات تابعة لسيادة كل من روسيا وألمانيا وفنلندا والسويد والدنمارك

 

كانت الدنمارك الدولة الأخيرة التي وافقت عليه

 

وتعارض الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية عدة ومن بينها بولندا وأوكرانيا ودول البلطيق المشروع الجديد، معتبرةً أنَّه يزيد من اعتماد ألمانيا والاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، وبالتالي يضاعف تحكم موسكو بقلب أوروبا الاقتصادي.

 

معلومات عن المشروع

تبلغ تكلفة المشروع الإجمالية حوالي 10 مليارات يورو

تمتد الأنابيب لمسافة 1200 كلم في المياه الألمانية

ينقل الغاز الطبيعي من بحر البلطيق إلى ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية

يبلغ طول الأنبوب الجديد حوالي 1,230 كلم

تصل السعة الاجمالية لـ"نورد ستريم 2" إلى حوالي 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً

 

والواقع أنَّ الاتحاد الاوروبي ينقسم بشأن العقوبات المحتملة على روسيا خوفاً من عواقب اقتصادية ودبلوماسية. وازداد الانقسام بعد زيارة رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل لموسكو على خلفية توقيف المعارض الروسي أليكسي نافالني. 

 

 

وكان البرلمان الأوروبي دعا في وقت سابق إلى وقف مشروع خط أنابيب الغاز على خلفية توقيف نافالني، وقبل اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في 22 شباط (فبراير) لاتخاذ قرار بشأن العلاقات مع موسكو، تبدو المواقف الأوربية غير موحدة، لا سيما من جهة برلين التي ترى في المشروع وسيلة لضمان أمن الطاقة في الدولة.

 

المواقف الأوربية حيال مشروع "نورد ستريم 2"

 

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل:

شددت على تمسكها بمشروع "نورد ستريم 2"

اعتبرت من الضروري التحدث مع روسيا

 

البرلمان الأوروبي:

دعا إلى معاقبة الأوليغارشيين الروس المرتبطين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

طالب بوقف أشغال مشروع "نورد ستريم 2"

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:

رفض إعلان عن أي قرار من دون تنسيق فرنسي – ألماني وثيق

اعتبر التحدت مع روسيا شرطاً لـ"سلام أوروبا واستقرارها

 

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان:

أعلن أنَّ شكوك فرنسا حول مشروع "نورد ستريم 2" تتعلق بأمن الطاقة في أوروبا

اعتبر قرار وقف المشروع من "مسؤولية الألمان

 

وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون

اقترح على برلين تجميد المشروع

 

يبدو الرئيس الأميركي جو بايدن مصمماً على عدم السماح بتمدد سياسي لفلادمير بوتين إلى القارة الأوروبية عبر أنابيب الغاز الروسية. 

 

وفي وقت تتهم موسكو واشنطن بمحاولة عرقلة المشروع للحفاظ على تدفق إمدادات الغاز الطبيعي الأميركية، الأكثر كلفة إلى السوق الأوروبية، قد تحسم الفترة المقبلة سباقاً بين المصالح الاقتصادية الأوروبية من جهة والخلافات السياسية التاريخية بين روسيا والغرب من جهة أخرى. فهل تبقى الخلافات السياسية بعيدة عن مشروع خط الأنابيب؟

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم