إعلان

هل لعبت الاستخبارات البريطانية دوراً في اغتيال قاسم سليماني؟

المصدر: النهار العربي
قاسم سليماني
قاسم سليماني
A+ A-
 
نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا تطرّقت فيه إلى احتمال إرتباط قاعدة استخباراتية لسلاح الجو ‏الملكي البريطاني بالغارة الجوية التي قتلت القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، فضلا عن ‏دورها في شنّ عدد من الهجمات بطائرات مسيرة في دول بالشرق الأوسط‎.‎
 
وأشار البحث الاستقصائي إلى أن "قاعدة استخبارات سلاح الجو الملكي البريطاني (مينويث ‏هيل)، قد تكون مرتبطة بالضربة الأميركية التي استهدفت سليماني، مطلع كانون الثاني (يناير) ‏‏2020، إذ ربما أمدّت القاعدة القوات الأميركية بمعلومات عن تحرّكات سليماني، وذلك قبل ‏توجيه ضربة جوية أدت إلى مقتله"‏‎.‎
 
 
 
 
 
وتوصل البحث إلى احتمال أن قتل سليماني العام الماضي جاء بعد معلومات من القاعدة ‏البريطانية، وهي نقطة مراقبة لوكالة الأمن القومي الأميركي. كما أثار البحث أسئلة حول دور ‏العاملين البريطانيين في القاعدة وإن كان لهم دور في الغارات القاتلة، خاصة في اليمن وباكستان ‏والصومال، وهي محاور حرب لم تشترك فيها بريطانيا بشكل رسمي.‏
 
وبحسب الصحيفة، فقد أثارت تلك التقارير حفيظة عدد من النشطاء البريطانيين الذين طالبوا ‏الحكومة البريطانية بتقديم إيضاحات حول ما إذا كانت قاعدة "مينويث هيل" متورّطة في عمليات ‏اغتيال في الشرق الأوسط‎.‎
 
واشتكى الصحافي الاستقصائي البريطاني بارنابي بيس من أن "القوات الأميركية والبريطانية في ‏مينويث هيل، تعمل خارج نطاق التدقيق والمساءلة العامة، مشيرا إلى أن "هذا الموقع هو ‏بالأساس موقع تابع ل‍وكالة الأمن القومي الأميركية"‏‎.‎
 
ورأى بيس أن "تورّط المملكة المتحدة ومينويث هيل في عملية اغتيال سليماني التي هدّدت ‏بإشعال حرب ينبغي أن يكون مصدر قلق كبير"، معتبرا أن "فشل الحكومة البريطانية في طمأنة ‏الجمهور بأن القاعدة المذكورة لم تكن متورطة يثير تساؤلات عميقة حول المساءلة عن طبيعة ‏الأفعال في هذه القاعدة". ‏
 
وتم تقديم التقرير في لقاء خاص لحملة محاسبة مينويث هيل، وطالب بـ"محاسبة أي نشاط ‏عسكري أميركي أو وكالة أميركية أمنية تعمل من مينويث هيل بناء على القانون البريطاني". ‏
 
 
 
 
 
وتقع قاعدة "مينويث هيل" على بعد ثمانية أميال إلى الغرب من هاروغيت شمال يوركشاير في ‏إنكلترا، وهي تتميز بقباب كرة الغولف البيضاء الكبيرة، وعلى الرغم من أن القاعدة تابعة لسلاح ‏الجو الملكي البريطاني، إلا أنها في الواقع تعد أكبر موقع خارجي معروف ل‍وكالة الأمن القومي ‏الأميركي، إذ تضم 600 فرد أميركي و 500 مدني بريطاني‎.‎
 
وكشفت الوثائق التي سرّبها المحلل السابق في وكالة الأمن القومي إدوارد سنودين، أن "مينويث ‏هيل" هي جزء من شبكة تنصت تقوم بجمع بيانات من ملايين الحسابات الإلكترونية والمكالمات ‏الهاتفية وتحديدها على الأرض. ويتم استخدام المعلومات المجموعة في عمليات "القبض- قتل" ‏بما فيها ملاحقة "طالبان" في أفغانستان عام 2011، مما "أدى لقتل 30 عدوا تقريبا"، ومرة ‏أخرى في 2012 حسب تحليل جرى قريبا لملفات سنودين ولخّصها بيس.‏
 
وهناك برنامج آخر وهو "غوست وولف" (شبح الذئب) ويهدف لتحديد الإرهابيين في اليمن، ‏وتظهر الأدلة التي تم الحصول عليها أن المعلومات استخدمت "للقبض أو قتل" أهداف أثناء ‏غارات إدارة ترامب على اليمن، وأدت لمقتل 86 مدنيا على الأقل بمن فيهم 28 طفلا.‏
 
أضاف بيس: "كما ورد، لعبت البرامج الأمنية في مينويث هيل دورا مهما في عمليات التخلص ‏من أشخاص في اليمن كجزء من حملة قصف بالطائرات بدون طيار والتي أدت لمقتل عشرات ‏المدنيين في بلد لم تعلن فيه لا بريطانيا ولا الولايات المتحدة الحرب".‏
 
ويرفض مسؤولون بريطانيون التعليق على مثل هذه التقارير، في ظل سياسة قديمة تتبعها ‏المملكة المتحدة تفيد بـ"عدم التعليق على تفاصيل العمليات التي تنفذ بواسطة سلاح الجو الملكي ‏البريطاني (مينويث هيل)"‏‎.‎
 
وقال متحدّث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن "سلاح الجو الملكي في مينويث هيل هو جزء من ‏شبكة اتصالات دفاعية أميركية عالمية، ولأسباب أمنية متّفق عليها سياسيا لا تناقش وزارتا ‏الدفاع في البلدين علنا أي تفاصيل متعلقة بعمليات عسكرية أو اتصالات سرية"، تتعلّق بنشاط ‏هذه القاعدة، وفقا لـ"الغارديان".‏
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم