إعلان

محاكمة جديدة لجان- ماري لوبن بتهمة التحريض

المصدر: أ ف ب
جان- ماري لوبن
جان- ماري لوبن
A+ A-
مثُلَ جان-ماري لوبن، مؤسّس أكبر حزب يمِيني قومي في فرنسا أمام القضاء، عبر محاميه، الأربعاء، بتهمة التحريض على "الكراهية العنصرية" بعد إدلائه بتصريحات استهدفت مغنياً يهودياً.
 
وأدين لوبن (93 عاماً) مرات عدة من قَبل، بتُهم إلقاء خطابات تنمّ عن الكراهية تحوّلت في نهاية المطاف إلى عبء على ابنته مارين لوبن التي طردته من قيادة "حزب الجبهة الوطنية" في 2015، في محاولة لتحسين صورتها.
 
مع ذلك، واصل لوبن الأب تصريحاته المثيرة للاستياء، بشأن اليهود والمسلمين والسود والمهاجرين.
 
وتتعلق هذه المحاكمة بتسجيل فيديو نُشر في 2014 على الموقع الإلكتروني للحزب، انتقد فيه لوبن الفنانين الذين استنكروا مواقفه المتطرفة، بمن فيهم مادونا ونجم التنس الفرنسي الذي تحوّل إلى مغنٍ للبوب يانيك نوا.
 
 
وقال جان- ماري لوبن إنّ "التعليقات لا تحمل أيّ دلالات معادية للسامية، إلا في نظر أعدائي السياسيين أو الحمقى".
 
وحاول فريق دفاعه في المحكمة توضيح مواقف موكّلهم وأنه كان يتحدث "بشكل مجازي"، لكنّ المدّعين العامين قالوا إنه "لا يوجد شيء بريء في كلماته".
 
وقال القضاة إنهم سيُصدرون حكمهم في 29 تشرين الأول (أكتوبر) بعد جلسة الاستماع التي استغرقت يوماً كاملاً، ووجهّت فيها إلى لوبن، الذي لم يحضر شخصياً، "اتهامات بالتحريض على الكراهية المعادية للسامية".
 
 تحدّيات 
وأرجئت المحاكمة لسنوات، بعدما احتمى لوبن خلف حصانته البرلمانية بصفته نائباً في البرلمان الأوروبي، وهو مقعد شغله من 1984 حتى 2019. لكنّ زملاءه في البرلمان جرّدوه من الحماية القانونية المتعلّقة بالقضية في 2016.
 
ويُواجه لوبن وابنته وآخرون من الحزب، الذي أصبح اسمه الآن "التجمّع الوطني" أيضاً، اتهامات بتجاوزات مالية بسبب إعانات مخصّصة لدفع رواتب مساعديهم البرلمانيين في الاتحاد الأوروبي.
 
ويقول محققون إنهم استخدموا 6,8 ملايين يورو (ثمانية ملايين دولار) من الأموال العامة، لتمويل العمل الحزبي في فرنسا.
 
ورغم ذلك، ما زال جان- ماري لوبن يتمتع بحضور إعلامي منتظم، ويعتبره كثيرون في اليمين المتطرف "نجماً"، متجاهلين قناعاته المتعددة المتعلقة بخطاب الكراهية، وليس أقلّها إصراره المتكرّر على أنّ غرف الغاز النازية كانت مجرد "تفصيل" في التاريخ.
 
وأدى فوزه المفاجئ في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 2002 وتأهله إلى الدورة الثانية للاقتراع قبل أن يهزمه جاك شيراك، إلى إضعاف الاشتراكيين اليساريين، كما أثبت لمؤيديه أن انتقال فرنسا إلى اليمين المتطرّف أمر ممكن.
 
وأي إدانة جديدة، قد تعرقل محاولة مارين لوبن منافسة إيمانويل ماكرون على الرئاسة مرة أخرى العام المقبل، خصوصاً بعدما فشل "حزب التجمع الوطني" في السيطرة على أي منطقة فرنسية في انتخابات حزيران (يونيو) الماضي.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم