إعلان

البنتاغون استعدّ لهجوم مطار كابول قبل ساعات من وقوعه!

المصدر: النهار العربي
الضحايا في قاعدة "دوفر" الجوية
الضحايا في قاعدة "دوفر" الجوية
A+ A-

أظهرت ملاحظات تفصيلية لثلاث محادثات سرية اطلع عليها موقع "بوليتيكو"، أن كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" كانوا على دراية بتهديد وشيك، من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق بوابة آبي في مطار كابول.

 

وقبل 24 ساعة فقط من تفجير "داعش خراسان" عبوة ناسفة خارج مطار حامد كرزاي الدولي، اجتمع كبار القادة العسكريين في البنتاغون لمتابعة المستجدات اليومية حول الوضع المتدهور في أفغانستان.

 

وفي محادثات أجريت عبر الفيديو في غرفة مؤتمرات آمنة في الطابق الثالث من "البنتاغون"، الساعة الثامنة صباح الأربعاء، أي 4:30 مساء بتوقيت كابول، أصدر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تعليمات إلى أكثر من 10 شخصيات من القادة البارزين في مختلف أنحاء العالم لاتخاذ الاستعدادات اللازمة تحسباً لحدث وشيك سيسفر عن "خسائر فادحة". 

 

وخلال الاجتماع، حذر الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، من معلومات استخباراتية "بالغة الأهمية" تشير إلى أن تنظيم "داعش خراسان" كان يخطط لتنفيذ "هجوم معقد".

 

وفي مكالمة منفصلة الساعة 4 بعد ظهر ذلك اليوم، أو في 12:30 بعد منتصف ليل الخميس في كابول، قدم القادة خطة لإغلاق بوابة آبي مع حلول ظهر الخميس بتوقيت كابول. إلا أنَّ الأميركيين قرروا إبقاء البوابة مفتوحة لفترة أطول، ليتمكن حلفاؤهم البريطانيون، الذين سرعوا الجدول الزمني لانسحابهم، بمواصلة عملية الإجلاء.

 

واستندت المحادثات الداخلية بين كبار قادة البنتاغون، في الساعات التي سبقت الهجوم، إلى ملاحظات سرّية تعود إلى ثلاث محادثات منفصلة بين مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون، ومقابلات مع مسؤولين دفاعيين على دراية مباشرة بالمحادثات. 

 

وأثبتت الأخيرة أن كبار المسؤولين كانوا يدقون ناقوس الخطر ويستعدون لهجوم محتمل، حددوا نطاقه بين عدد قليل من الأهداف المحتملة، وإطار زمني يتراوح بين 24 و48 ساعة.  

 

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان: "بمجرد علمنا بالمواد التي كُشف عنها للمراسل، قمنا بالتواصل مع بوليتيكو على أعلى المستويات، لمنع نشر المعلومات التي من شأنها أن تعرّض قواتنا وعملياتنا في المطار لخطر أكبر"، مندداً بالكشف غير القانوني عن معلومات سرية خلال استمرار عملية خطيرة. 

 

وأضاف أنَّ البيت الأبيض أخذ التهديدات على محمل الجد ودعم القادة في اتخاذ الإجراءات التي يرونها مناسبة، في غياب إدارة جزئية في واشنطن للجهود المبذولة لمحاولة منع وقوع الهجوم.

 

وبعد انتهاء اجتماع صباح الأربعاء الباكر، اجتمعت مجموعة أصغر تضم أوستن، وقائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكنزي، وكبير مسؤولي السياسة في البنتاغون كولين كال، الساعة التاسعة صباحاً لمواصلة المحادثات، وأعرب أوستن مرة جديدة عن قلقه إزاء وقوع الهجوم الوشيك.

 

ورجح ماكنزي أنَّ تبدي حركة "طالبان" رغبة أقل في مساعدة الجهود العسكرية الأميركية كلما طال بقاء القوات في كابول.

 

وقلل من احتمال نجاح جهود الإخلاء، معلناً: "لن نخرج الجميع، سنتمكن من إتمام العملية بنسبة تتراوح بين 90 و95 في المئة"، من دون التحديد ما إذا كان يشير إلى المواطنين الأميركيين، أو إلى كل من أراد مغادرة الدولة. 

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم