إعلان

دول جوار أفغانستان تأمل في احترام "طالبان" لتعهداتها الأمنية

المصدر: ا ف ب
أعضاء وفد من "طالبان"
أعضاء وفد من "طالبان"
A+ A-
أعربت ست دول مجاورة لأفغانستان، إضافة الى روسيا، عن أملها في أن تحترم حركة "طالبان" تعهداتها بألا تشكل أراضي بلادها منطلقا لتهديد الدول المحيطة، وأن تعتمد "مقاربة إيجابية" حيالها، وذلك في ختام اجتماع استضافته طهران الأربعاء.

وجاء في البيان الختامي: "نأخذ علما بالضمانات والتزامات المسؤولين الأفغان حيال المجتمع الدولي بألا تشكل أراضيهم أي تهديد للدول المجاورة".

حضر الاجتماع وزراء خارجية كل من إيران وباكستان وطاجيكستان وتركمنستان وأوزبكستان، بينما شارك فيه عبر تقنية الفيديو وزيرا خارجية روسيا والصين، وتخللته مداخلة عبر الفيديو أيضا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وهذا الاجتماع هو الثاني تستضيفه العاصمة الإيرانية منذ منتصف آب (أغسطس)، بعيد سيطرة الحركة الإسلامية على أفغانستان تزامنا مع انسحاب القوات الأميركية بعد تواجدها في البلاد لمدة 20 عاما.

وأثارت عودة الحركة الإسلامية الى السلطة في كابول، بعد عقدين من نهاية فترة حكمها السابقة (1996-2001) بنتيجة الاجتياح الأميركي، مخاوف من تجدد تنامي تنظيمات متطرفة أبرزها "القاعدة" وتنظيم"داعش".

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أعرب في كلمته خلال افتتاح المؤتمر في مقر الوزارة، عن رغبته في أن تتبنى حركة "طالبان نهجًا وديًا تجاه جيرانها وأن تتعهد بعدم وجود أي تهديد ضدهم من أفغانستان".

وعكس البيان الختامي هذا الموقف، داعيا أيضا الى "احترام المبادئ المعترف بها عالميا للقانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية وحماية سلامة الأجانب والحقوق المشروعة والمؤسسات في أفغانستان".

كما طرح المشاركون في الاجتماع مخاوف من الوضع الاقتصادي في أفغانستان واحتمال انعكاسه على دول الجوار، خصوصا لجهة تدفق أعداد من اللاجئين.

وحذّر نائب الرئيس الإيراني محمد مخبر من أنه "إذا لم يتم إيجاد حل في أسرع وقت للسيطرة على الأزمة الاقتصادية في أفغانستان وإدارتها، فمن المؤكد أنها ستعبر حدود أفغانستان وتؤثر على جيرانها والعالم".

وقال أمير عبداللهيان في مؤتمر صحافي تلا الاجتماع، إنه "في حال عدم حلّ هذه المشكلة، يمكن لذلك أن يؤدي الى موجات نزوح جديدة في أفغانستان" خلال فصل الشتاء.

من جهته، ذكّر غوتيريش بأهمية "حماية ومساعدة اللاجئين"، و"تفادي الانهيار التام للاقتصاد الأفغاني".

وعكس الأمين العام للأمم المتحدة قلقه من "انتهاكات حقوق الانسان، بما فيها حقوق النساء والأطفال والأقليات العرقية"، وأيضا "الهجمات الإرهابية المروعة ضد المؤسسات الدينية"، مشددا على ضرورة أن تكون للشعب الأفغاني "حكومة تمثيلية وجامعة، تحترم التشريع الإنساني الدولي والحريات الأساسية".

وكررت إيران التي تتشارك مع أفغانستان حدودا تمتد على أكثر من 900 كيلومتر، دعمها "تشكيل حكومة شمولية تشارك فيها بفعالية جميع المجموعات العرقية والدينية".

شكلت "طالبان" حكومة ينتمي معظم أعضائها إلى الحركة وإلى جماعة البشتون العرقية وغابت عنها النساء.

وفرضت الحركة قيودا على حق المرأة في العمل والدراسة، ما أثار العديد من الإدانات في الخارج.

وقال عبد اللهيان اليوم "يجب أن تلعب طالبان دورًا راسخا لضمان الأمن ومحاربة الإرهاب واحترام حقوق مختلف الجماعات بما في ذلك النساء".

حذرت الأمم المتحدة الاثنين من أن أفغانستان على شفير واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، اذ سيعاني أكثر من نصف سكانها أو 22,8 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد هذا الشتاء.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم