إعلان

ضبط أطنان مهرّبة من الهيروين الأفغاني... هل تتاجر "طالبان" بالمخدرات؟

المصدر: النهار العربي، ا ف ب
نبتة الخشخاش التي يُستخرج منها الافيون
نبتة الخشخاش التي يُستخرج منها الافيون
A+ A-

ضبَطت السلطات الهندية، مساء الإثنين، حوالى ثلاثة أطنان من الهيروين المهرّبة من أفغانستان، قُدّرت قيمتها بـ2.7 مليار دولار، وذلك بعد حوالى شهر من عودة "طالبان" إلى تسلّم مقاليد الحكم في البلاد، ما يطرح تساؤلات حول لجوء الحركة ثانية لهذه التجارة المتأصلة في علاقتها معها، خاصة في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة ووقف المساعدات الدولية.

 

وكانت حمولة الهيروين مخبّأة في حاويتين كُتب أنهما تنقلان مادة التَلك (وهي بودرة مستخرجة من المعدن تُستخدم غالباً في صناعة مساحيق التجميل). وعَثر عناصر الوكالة الحكومية المعنية بمكافحة التهريب والاتجار بالأسلحة والمخدرات (دي آر آي) على الحمولة في مرفأ موندرا، غربي البلاد.

 

عبر إيران

وأتت الحاويتان، وأولاهما محمّلة بحوالى طنّين من الهيروين والثانية بطنّ، من أفغانستان عبر مرفأ في إيران، وفق ما أوضحت الوكالة.

 

وقُدّرت قيمة الحمولة بحوالى 200 مليار روبية (2.7 مليار دولار). وكشف التحقيق عن ضلوع أفغان في عملية التهريب، لكن لم يوقف أحد منهم بعد، وفق "دي آر آي"، في حين تم توقيف هنديين اثنين.

 

الأفيون و"طالبان"

وعبر سنوات طويلة، شكّلت تجارة الأفيون، الذي يُستخدم لصناعة الهيروين، لبنةً مهمة للثراء في أفغانستان، إذ بلغ إنتاج البلاد من هذا المخدر الخام حوالي 4660 طناً في تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال سنوات حكم "الطالبان".

 

وشهد إنتاج هذه المادة المخدّرة في البلد ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، ما وفّر موارد تمويل إضافية لحركة "طالبان" التي استولت على الحكم في آب (أغسطس).

 

وتُعدّ أفغانستان أكبر منتج عالمي للهيروين مع حصّة تتراوح بين 80 و90 في المئة من السوق.

 

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، أنتجت البلاد 85 في المئة من الأفيون العالمي العام الماضي، وتفوّقت في ذلك على أهم المنتجين عالمياً مثل ميانمار والمكسيك.

 

ورغم التزامها المتشدد، إلا أنّ "طالبان" سمحت بتجارة الأفيون على مدى السنوات الماضية، حتى مع حظرها استهلاك الحشيش والسجائر على المواطنين.

 

يُذكر أنّ الحركة حظرت إنتاج الأفيون عام 2000 تحت ضغط غربي، لكنّ الإنتاج سرعان ما ازدهر بعد التدخل الأميركي في العام 2001 في المناطق التي كانت تسيطر عليها "طالبان".

 

ورغم الجهود الدولية لاستئصال التجارة بقيادة الولايات المتحدة، فقد بلغ الإنتاج ذروته في 2017، حيث وصل إلى 9000 طن.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم