إعلان

"طالبان" تعلن "عفوا عاما"... وبايدن يدافع عن الانسحاب من أفغانستان

المصدر: النهار العربي - وكالات
عملية اجلاء من مطار كابول (أ ف ب)
عملية اجلاء من مطار كابول (أ ف ب)
A+ A-

استأنفت، اليوم الثلثاء، الرحلات العسكرية لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين من أفغانستان، في وقت أعلنت حركة "طالبان" "عفوا عاما" عن مسؤولي الحكومة الأفغانية ودعتهم للعودة إلى العمل، فيما دافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن قراره سحب القوات الأميركية، محملاً القوات الأفغانية مسؤولية مقاتلة قوات "طالبان".

وأعلن مسؤول أمني غربي في مطار العاصمة الأفغانية كابول ان الرحلات الجوية العسكرية لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين من أفغانستان بدأت في الإقلاع صباح اليوم الثلثاء.

وقال المسؤول لوكالة "رويترز" أن مدرج المطار، الذي كان يعج بآلاف من المستميتين على الهرب من العاصمة، بات خاليا من الحشود.

وأوقفت القوات الأميركية المسؤولة عن مطار كابل، رحلات الإجلاء بسبب الفوضى العارمة التي شهدها المطار الاثنين.

من جانبها أكدت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي اليوم  أن أول طائرة عسكرية فرنسية تنقل فرنسيين تم إجلاؤهم من أفغانستان هبطت الليلة الماضية في أبوظبي، وأضافت أن بلادها تعمل على تسيير مزيد من الرحلات إلى خارج أفغانستان.

 

وأعلنت وزارة الخارجية اليابانية اليوم إغلاق سفارتها في كابول بسبب تدهور الوضع الأمني، مضيفة أن آخر مجموعة من العاملين بالسفارة غادرت البلاد.
 
 وذكرت الوزارة في بيان "في ضوء التدهور السريع للوضع الأمني في أفغانستان، أغلقنا سفارتنا هناك مؤقتا".
 
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنّ بلاده تجري محادثات مع جميع الأطراف الأفغانية بما فيها "طالبان"، مضيفا أنّ  تركيا ستناقش عملية انتقال السلطة في أفغانستان ومصير أمن المطار. وأشار الى أنّ أنقرة تنظر إلى رسائل "طالبان" بشكل إيجابي حتى الآن وستدعم وحدة وسلام أفغانستان.
 
 
 

حشود

واحتشد الإثنين آلاف المدنيين المستميتين على الفرار من أفغانستان في مطار العاصمة كابول بعد سيطرة حركة "طالبان" على العاصمة، ما دفع الجيش الأميركي إلى تعليق عمليات الإجلاء.

وتدفقت حشود على المطار سعيا للفرار، ومن بينهم من تعلق بطائرة نقل عسكرية أميركية بينما كانت تسير على المدرج. وأظهرت لقطات تلفزيونية أن شخصا واحدا سقط فيما يبدو من الطائرة أثناء الإقلاع.

وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية أطلقت النار في الهواء لردع الأشخاص الذين حاولوا شق طريقهم نحو رحلة جوية عسكرية لإجلاء الدبلوماسيين الأميركيين وموظفي السفارة.

وأفادت أنباء بمقتل خمسة أشخاص على الأقل في الفوضى التي أدت إلى توقف رحلات الإجلاء. وقال شاهد إنه لم يتضح إن كانوا قتلوا بالرصاص أم خلال تدافع. وقال مسؤول أميركي لرويترز إن القوات الأميركية قتلت اثنين من المسلحين هناك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وغيرت طائرة إجلاء ألمانية مسارها واتجهت إلى العاصمة الأوزبكية طشقند لأنها لم تتمكن من الهبوط في كابول. وحلقت طائرة أخرى فوق المدينة رغم أن السلطات قالت في وقت متأخر يوم الاثنين إن طائرة نقل عسكرية هبطت لإجلاء أجانب وموظفين أفغان.

بايدن

وتأتي سيطرة "طالبان" السريعة على كابول في أعقاب قرار بايدن سحب القوات الأميركية من أفغانستان بعد حرب دامت 20 عاما وقال الرئيس الأميركي إنها تكلفت أكثر من تريليون دولار.

ودافع بايدن عن قراره سحب القوات، منهيا أطول حرب أميركية، وقال إن القوات الأفغانية هي من ينبغي أن تقاتل قوات “طالبان”.

لكن السرعة التي سقطت بها المدن الأفغانية في غضون أيام قليلة وليس خلال أشهر كما توقعت المخابرات الأميركية، والحملات المحتملة على حرية التعبير وحقوق النساء التي اكتُسبت خلال 20 عاما أثارت انتقادات غاضبة.

وقال بايدن إنه اضطر للاختيار بين أن يطلب من القوات الأميركية القتال إلى ما لا نهاية فيما أسماه حرب أفغانستان الأهلية أو الالتزام بالاتفاق على الرحيل الذي أبرمه الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.

أضاف "أدعم قراري بقوة. بعد 20 عاما تعلمت الدرس بمشقة وهو أنه لن يكون هناك أبدا توقيت جيد لسحب القوات الأميركية. لهذا ما زلنا هناك".

وواجه الرئيس الديموقراطي انتقادات حتى من دبلوماسييه بشأن إدارته للانسحاب الأميركي، بعدما سحب القوات ثم أرسل آلافا للمساعدة في الإجلاء.

وكتب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل للصحفيين من مسقط رأسه في ولاية كنتاكي "ضاعت أفغانستان... كل إرهابي في جميع أنحاء العالم يهلل فرحا".

وقال السناتور الديمقراطي مارك وارنر رئيس لجنة الاستخبارات إنه يريد أجوبة بشأن لماذا لم تكن واشنطن مستعدة لأسوأ السيناريوهات.

الرئيس يهرب

إلى ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي لإجراء محادثات لتشكيل حكومة جديدة في أفغانستان بعد أن حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من قيود "تقشعر لها الأبدان" على حقوق الإنسان وانتهاكات بحق النساء والأطفال.

وفر الرئيس الأفغاني أشرف غني من البلاد الأحد مع دخول مقاتلي "طالبان" المدينة دون مقاومة فعلية قائلا إنه أراد تجنب سفك الدماء. ولم يُعرف مكانه حتى اليوم ورفضت وزارة الخارجية الأميركية القول إن كانت لا تزال تعتبره رئيسا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن وزير الدفاع لويد أوستين فوض نشر كتيبة أخرى إلى كابول بحيث يصل عدد الجنود الذين يحرسون عملية الإجلاء إلى ستة آلاف.

خوف

وقال سهيل شاهين المتحدث باسم “طالبان” في رسالة على تويتر إن مقاتلي الحركة لديهم أوامر صارمة بعدم إيذاء أحد. وأضاف "لن تتعرض أرواح وممتلكات وكرامة أحد للأذى، بل ينبغي على المجاهدين حمايتها".

لكن كثيرا من الأفغان يخشون أن تعود “طالبان” لممارساتها القاسية السابقة المتصلة بفرضها أحكام الشريعة. ففي فترة حكم الحركة بين عامي 1996 و2001 لم يكن يُسمح للنساء بالعمل، وكانت الحركة تطبق عقوبات مثل الرجم والجلد والشنق.

وقال موظف حكومي سابق يختبئ الآن في كابول "القلق يساور الجميع.. لم يستهدفوا الناس بعد، لكنهم سيفعلون، وهذه هي الحقيقة. ربما خلال أسبوعين أو ثلاثة، ولهذا يكافح الناس من أجل الخروج الآن".

وقال أندرياس إيجرت رئيس الرابطة الاتحادية لقدامى المحاربين الألمان والذي خدم في أفغانستان "بالنسبة لي، أفغانستان ستصبح خلافة وملاذا للقوات الإسلامية".

وأضاف "وخلال وقت قصير، سنرى الوضع ذاته الذي رأيناه قبل 20 عاما".

 
عفو عام

وأعلنت طالبان، اليوم الثلثاء، "عفوا عاما" عن كل موظفي الدولة داعية إياهم إلى معاودة العمل بعد يومين على استيلائها على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف.

وأوضحت الحركة في بيان "صدر عفو عام عن الجميع (..) لذا يمكنكم معاودة حياتكم الطبيعية بثقة تامة".

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم