إعلان

"الغارديان": انتصار "طالبان" هزة أرضية ستدفع دول الخليج للبحث عن تحالفات جديدة

المصدر: النهار العربي
عناصر من "طالبان"
عناصر من "طالبان"
A+ A-
نقلَ المحرر الدبلوماسي في صحيفة "الغارديان" باتريك وينتور، عن مسؤول لم يتم الكشف عن اسمه، تأكيده أن سيطرة "طالبان" على السلطة في أفغانستان سيُعيد تشكيل منطقة الشرق الأوسط، مشيراً الى أن دول الخليج "قد تضطر لإعادة النظر في تحالفاتها وخاصة الولايات المتحدة" وإن كانت ستظل تثق بها.

ووصف المسؤول عودة "طالبان" إلى الحكم بـ"الهزة الأرضية المدمّرة التي ستؤثر على مسار الشرق الأوسط لسنوات قادمة"، منبهاً من أن "وعود الحركة بالاعتدال ليست إلا كلاماً"، والنسخة الحالية لـ"طالبان" هي نفس النسخة التي حَكمَت في السابق.

ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول، لكنه قال إن "خروج الولايات المتحدة السريع يُثير أسئلة لدول الخليج، حول معنى الوعود الأميركية لتوفير الأمن على مدى العشرين عاماً المقبلة".

أضاف: "أفغانستان هي هزة أرضية، هزة أرضية مدمّرة وستظل معنا لمدة طويلة جداً".

وأشار الى أن الحادثة تمثل تحولاً عن "عقيدة كارتر" التي عفا عليها الزمن، وتقضي بقيام الولايات المتحدة التي تعتمد على النفط باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحها في منطقة الخليج.

وتساءل: "هل يمكننا الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية في العشرين عاماً المقبلة؟، أعتقد أن هذا سؤال إشكالي في الوقت الحالي".
 
وتابع: "20 عاماً من الحرب التي كان من المفترض أنها ضد من اختطفوا الإسلام لم تترك أي أثر في افغانستان. وأتوقع أن يؤدي انتصار طالبان، إلى قلق بين دول غرب أفريقيا والساحل بشأن عودة التطرف الإسلامي الواثق".

وأكد المسؤول أنه لا يثق بأن "طالبان" ستتصرف بطريقة مختلفة عن الفترة السابقة التي حكمت فيها، وقال: "هم في الجوهر نفسهم ولكنهم أكثر ذكاء في تعاملهم مع العالم".

أضاف: "انتصار "طالبان" سيُنظر إليه على انتصار لباكستان وفرصة للصين ولن تلعب الولايات المتحدة سوى دوراً بسيطاً، ولو حدث صراع جيوسياسي على افغانستان فسنرى باكستان والصين من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى، ولا أعتقد أن الأميركيين سيكونون جزءاً من الصراع الجيوسياسي في أفغانستان".

وأشار المسؤول إلى أن الكثير من دول الخليج بدأت بإعادة ضبط علاقتها الخارجية وتأخذ بعين الاعتبار تراجع اعتماد الولايات المتحدة على نفط دول الخليج والميل الأميركي الى العزلة، موضحاً أن "العملية ستتزايد الآن مما سيقود إلى إعادة اصطفاف في التحالفات ورغبة بعض المتنافسين التاريخيين بإقامة علاقات تاريخية. والهدف الرئيسي هو تخفيض التوتر في المنطقة.

وتوقع المسؤول "حصول المزيد من الحوارات في المستقبل بين السعودية وإيران والإمارات وإيران"، مشيراً إلى توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وروسيا، كإشارة عن مرحلة ما بعد عصر الكربون، حيث ستحاول دول الخليج تنويع مصادرها الأمنية بعيداً عن الولايات المتحدة.
وبدأت إيران في ظل حكومة حسن روحاني لقاءات سرّية مع السعودية وتعاونا على المستوى الأمني، وربما خرجت هذه للعلن، بحسب المسؤول.

وتبحث البحرين عن تحالفات جديدة في المنطقة، بما فيها اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل، وفي حالة الإمارات استئناف العلاقات مع سوريا. واعتبر المسؤول أن الهدف من كل هذا هو منع تحول المنطقة إلى "طنجرة ضغط".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم