إعلان

"طالبان" تفرض قيوداً جديدة في الجامعات

المصدر: أ ف ب
من داخل إحدى الجامعات في كابول. أ ف ب
من داخل إحدى الجامعات في كابول. أ ف ب
A+ A-
 
بَدت جامعات خاصة في كابول، الإثنين، مقفرة إلى حد كبير مع فرض سلطات حركة "طالبان" عدم الاختلاط في الصفوف، وإجبار الطالبات على وضع النقاب.

وقال مصدران لوكالة الصحافة الفرنسية: "ليس هناك أحد، لا طلبة"، فيما تحدث آخران عن نسبة "ارتياد ضئيلة جداً".

وقال رضا رمضان أستاذ المعلوماتية في جامعة غرجستان في كابول: "غالبية طلابنا لم يحضروا"، مضيفاً: "لا نعلم حتى ما إذا كانوا لا يزالون في البلاد بعد أن هاجر عشرات آلاف الأفغان المتعلمين، منذ عودة طالبان المفاجئة إلى السلطة".
 

والأحد، أعلنت "طالبان" التي كانت تحظّر سابقاً على النساء الدراسة، أنها تقبل بهن من الآن وصاعداً في الجامعات الخاصة، لكن وسط قيود مشددة، دون إعلان أي شيء بالنسبة للجامعات العامة.

وبموجب مرسوم صادر عن نظام "طالبان" الجديد، فإنه يتعين على الطالبات ارتداء عباءة سوداء والنقاب ومتابعة الفصول في صفوف غير مختلطة.
 
كما سيتعين على الشابات المسجّلات في هذه الجامعات مغادرة الفصل قبل الطلاب بخمس دقائق، والانتظار في قاعات انتظار إلى أن يغادر أولئك المبنى، بحسب المرسوم.

وعليهن كذلك الدراسة بعيداً عن أنظار الرجال، في صف مخصص لهن فقط اذا كان عددهن أكثر من 15، وفي صف يتم فصلهن فيه عن الرجال إذا كنَّ أقل من ذلك.

وانصاعت بعض المؤسسات لهذه القرارات مثل كلية الاقتصاد في جامعة إبن سينا، التي وضعت في صفوفها قبالة الأستاذ ستاراً يفصل بين الشباب والفتيات.

وقال جليل تادجيل الناطق باسم الجامعة: "هذه القرارات فُرضت علينا، لم يكن بوسعنا معارضتها"، موضحاً أن مؤسسته أعدّت مدخلين منفصلين للرجال والنساء. وأقرّ بأن عدداً قليلاً جداً من الطلبة حضر الإثنين، بسبب "أجواء الارتياب".


كأس نصف ممتلئة
وكان الحضور متدنياً أيضاً في الطوابق الخمسة تحت السقف الزجاجي الكبير لجامعة غرجستان في كابول، حيث عُلّقت صورة كبيرة لأربعة طلاب يرتدون بدلات وربطات عنق فازوا بمسابقة كمبيوتر بين الجامعات.

وقال نور علي رحماني مدير المؤسسة: "من بين الطلاب الألف لدينا، حضر أقل من 200".
 
والأحد خلال اجتماع في الوزارة، أعربت جامعته بكل وضوح عن عدم موافقتها على قرارات "طالبان".

وأوضح: "لقد قلنا إننا لن نقبل النقاب لأنه من الصعب فرضه، طالباتنا يضعن الحجاب وليس النقاب. لقد قلنا لهم إن هذا ليس ما ينص عليه القرآن".

وبحسب مرسوم "طالبان" طُلب من الجامعات "توظيف معلمات للطالبات" أو محاولة توظيف "أساتذة مسنين" موثوق في أخلاقهم الحميدة.

يؤكد أمير حسين (28 عاماً) وهو أحد طلاب المعلوماتية، أن وصول "طالبان" ألقى بثقله إلى حد كبير على مستقبل الطلاب لكنه لا يتوقع "إغلاق الجامعة".

وأضاف أن "الذين يستطيعون السفر إلى الخارج سيرحلون... لكن على الآخرين اتباع القواعد، ولن يكون لديهم خياراً أخر وإلا فسيعاقبون".

أراد آخرون أن يكونوا إيجابيين أكثر وقالوا إنه يجب رؤية نصف الكأس الممتلئ بالنظر إلى التقدم من جانب "طالبان"، في مجال قبولها بتعليم النساء.

من جهتها، كتبت زهرة بهمن، التي تُدير برامج تعليمية للنساء منذ سنوات في البلاد في تغريدة: "اليوم تحدثت مع طالبات، وهن مسرورات بالذهاب إلى الجامعة حتى مع وضع الحجاب. هذا الانفتاح من جانب طالبان تطور مهم".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم