إعلان

كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة على صاروخ فرط صوتي

المصدر: النهار العربي
الرئيس الكوري كيم جونغ ايل
الرئيس الكوري كيم جونغ ايل
A+ A-
أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أنّها أجرت، أمس الأربعاء، تجربة على صاروخ فرط صوتي في أول اختبار من نوعه هذا العام في الدولة ذات السلاح النووي.
 
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الصاروخ الذي أُطلق الأربعاء حمل "رأساً حربية انزلاقية فرط صوتية" و"أصاب بدقّة هدفاً على بعد 700 كيلومتر".
 
وأضافت الوكالة أن رأس الصاروخ أظهر قدرة "جديدة" إذ يتحرك جانبياً لمسافة 120 كيلومترا بعد انفصاله عن منصة الإطلاق لضرب الهدف. 
 
ويعتبر الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت أسرع وأكثر قدرة على المناورة من الصاروخ العادي، مما يجعل اعتراضه أكثر صعوبة على أنظمة الدفاع التي تنفق الولايات المتحدة عليها مليارات الدولارات.
 
وأوضحت الوكالة أنّ التجربة "عادت لتؤكد السيطرة على الطيران واستقرار الصاروخ في مرحلة الطيران النشط ولتقيّم أداء تقنية الحركة الجانبية الجديدة المطبّقة على الرأس الحربية الانزلاقية الفرط صوتية".
 
حاجة عسكرية
وقالت الوكالة أن التجربة تحقّقت أيضاً من "نظام أمبولات الوقود في ظل الظروف الجوية الشتوية".
 
ويتكوّن "نظام الأمبولات" من خزان يحتوي على مادة دافعة (خليط من مادة مؤكسدة ووقود يمد محرك الصاروخ بالطاقة)، ما يثبت بالصاروخ عند تصنيعه. 
 
ويلغي هذا النظام الحاجة إلى تحميل الصواريخ بالوقود في موقع الإطلاق كما هو الحال مع الصواريخ التقليدية التي تعمل بالوقود السائل، وهي عملية طويلة تمنح العدو الوقت لتحديد موقعها وتدميرها.
 
وكانت هذه ثاني تجربة كورية شمالية يُعلَن عنها لصاروخ مزود برأس حربية انزلاقية فرط صوتية، وهو سلاح متطوّر يمكن له نقل رؤوس تقليدية أو نووية، ما يمثّل أحدث تقدّم تكنولوجي في ترسانة النظام الستاليني.
 
ومنذ وصول كيم جونغ ايل الى السلطة قبل عشر سنوات، طوّرت كوريا الشمالية سريعا تكنولوجيتها العسكرية، وتأتي الصواريخ فرط الصوتية ضمن "أهم الأولويات" في الخطة الخمسية التي وضعتها كوريا الشمالية كما أعلنت وسائل الاعلام الرسمية العام الماضي.
 
ويعتبر بعض الخبراء أن الاسلحة فرط الصوتية لا تقدم سوى فوائد محدودة في حين حذر آخرون أنه في حال طوّرت كامل البلاد هذه التكنولوجيا فإنها ستشكّل تهديداً أكثر خطورة على العالم.
 
وكتب أنكيت باندا من مجموعة الأبحاث الأميركية "كارنيغي انداونمنت للسلام العالمي" في تغريدة: "يبدو أن الكوريين الشماليين حددوا هذه الأسلحة فرط الصوتية على أنها حاجة عسكرية ربما لأنهم يعتبرونها حلّاً فعالاً في مجال الدفاع المضاد للصواريخ البالستية".
 
تنديد دولي
أضاف باندا "سنكون بحاجة الى بيانات مستقلة ومفصلة لتقييم الفعالية الفعلية لهذه الصواريخ. لكن إذا أخذنا بالاعتبار التصريحين الكوريين الشماليين حول هواسونغ-8 وهذا الصاروخ، يبدو أن هذا الاختبار قد سار بشكل أفضل من ذلك الذي نُفّذ في أيلول (سبتمبر)".
 
وفي عام 2021 وبالإضافة إلى صاروخ هواسونغ-8 فرط الصوتي، أعلنت بيونغ يانغ أنها أجرت بنجاح تجربة على نوع جديد من الصواريخ بحر-أرض البالستية، وهو صاروخ كروز بعيد المدى وقطعة سلاح أطلقت من قطار.
 
ونددت الولايات المتحدة واليابان وكندا بإطلاق الصاروخ الأربعاء، وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن "هذا الاطلاق يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعددة ويشكل تهديداً لجيران جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والمجموعة الدولية".
 
ومنذ وصول الرئيس جو بايدن الى السلطة قبل سنة، أعلنت الولايات المتحدة عدة مرات أنها مستعدة للقاء ممثلين عن كوريا الشمالية، إلا أن بيونغ يانغ رفضت حتى الآن هذا العرض متهمة واشنطن باعتماد سياسات "معادية".
 
وتقول كوريا الشمالية أنها بحاجة لترسانتها لكي تدافع عن نفسها في مواجهة أي اجتياح أميركي، في حين تخضع البلاد لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها النووي والبالستي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم