إعلان

"طالبان" تعلن مسؤوليتها عن تفجير كابول... والجيش الأفغاني يستعد لهجوم مضاد

المصدر: رويترز- النهار العربي
الجيش الأفغاني
الجيش الأفغاني
A+ A-
يستعد الجيش الأفغاني، اليوم الأربعاء، لشن هجوم مضاد لطرد حركة "طالبان" من مدينة لشكركاه الجنوبية، طالباً من السكان المغادرة. في وقت أعلنت "طالبان" مسؤوليتها عن الهجوم الإنتحاري قرب منزل وزير الدفاع في كابول.
 
وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان "الليلة الماضية شنت مجموعة من المجاهدين المجهزين بأسلحة خفيفة وثقيلة هجوماً انتحارياً على مقر إقامة وزير الدفاع".

وأضاف: "هذا الهجوم هو بداية عمليات انتقامية مقبلة ضد مسؤولين حكوميين".

وقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 20 في هذا الهجوم، الذي تخلله انفجاران قويان هزا كابول مساء، وفصلت بينهما ساعتان، على ما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية.

وانفجرت آلية مفخخة يقودها انتحاري أولاً أمام منزل نائب مجاور لمنزل وزير الدفاع الجنرال باسم الله محمدي الذي لم يصب في الاعتداء. وتمكن معتدون  بعد ذلك من دخول منزل النائب، حسبما أفادت مصادر أمنية لوكالة "فرانس برس".

واحتاجت القوى الأمنية إلى ساعات لإخراج المهاجمين الذين قتلوا جميعاً، أحدهم في انفجار الآلية وثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار، على ما ذكرت وزارة الداخلية.

ووقع الهجوم قرب المنطقة الخضراء المحصّنة التي تضم خصوصاً القصر الرئاسي والسفارات، مما  يؤكد مرة أخرى الصعوبات التي تواجهها الحكومة المترنحة أمام الهجمات المنسقة لحركة "طالبان" في كل أرجاء البلاد.

الى ذلك، أوضح المتحدث باسم شرطة كابول فردوس فرمارز أن لغما انفجر في أحد أحياء كابول صباح الاربعاء قرب وزارة الشهداء والمعوقين "ما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى".

واستولت حركة "طالبان" في الأشهر الثلاثة الأخيرة على مناطق ريفية شاسعة ومعابر حدودية رئيسية، خلال هجوم خاطف باشرته مع بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي ينبغي أن ينجز بحلول 31 آب (أغسطس).

أثر معنوي مدمر
وبعدما لاقت مقاومة خفيفة في الأرياف، انتقلت حركة "طالبان" قبل أيام للتركيز على المدن الكبرى محاصرة عواصم ولايات عدة. ولا تزال هذه المدن تحت سيطرة الجيش، إلا أن سقوط إحداها سيخلف أثراً معنوياً مدمراً للسلطة.

وفي لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند أحد معاقل المتمردين، عمد مقاتلو "طالبان" الى تحصين مواقعهم، حيث شهدت المدينة إحدى أشرس المعارك خلال انتشار القوات الأجنبية مدة عشرين عاماً.

ويدفع المدنيون العالقون في القتال، الثمن باهظاً في لشكركاه البالغ عدد سكانها 200 ألف نسمة. فقد قتل ما لا يقل عن 40 مدنياً وأصيب 118 في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، على ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

ودعا الجنرال سامي سادات كبير ضباط الجيش الأفغاني في جنوب البلاد في رسالة مسجلة بثها عبر وسائل الاعلام السكان الثلثاء، إلى مغادرة المدينة تحسباً لهجوم مضاد للقوات الحكومية.

وقال: "نناشدكم مغادرة منازلكم في أقرب وقت ممكن. سنواجه (المتمردين) وسنقاتلهم بشراسة". وتوعّد "ألا يبقى أي عنصر من حركة "طالبان" على قيد الحياة".

وقال أحد سكان لشكركاه لوكالة "فرانس برس" إن المدينة محرومة "من التيار الكهربائي ومن المواد الغذائية والمتاجر مغلقة فيها، ويتواجه الطرفان من شارع إلى آخر، فيما يقصف الطيران الأفغاني كل دقيقة تقريبا".
 
وأوضح أن عناصر "طالبان" في كل مكان في المدينة، ويتجولون على دراجات نارية، مشيراً إلى أن "المستشفيات تغص بالضحايا في حين أن غالبية السكان لا يتجرأون على نقل أقاربهم في سيارات  خاصة خوفاً من أن يقتلهم عناصر "طالبان"، أو أن تقصفهم القوات الحكومية".

 

رفض لحركة "طالبان "
تتواجه حركة "طالبان" منذ أيام عدة مع القوات الحكومية قرب قندهار أيضاً في جنوب البلاد، وفي هرات غرباً، ثاني وثالث أكبر مدن البلاد.

وأعلنت سلطات ولاية هرات، أمس الثلثاء، أن القوات الأفغانية استعادت مناطق عدة في ضواحي عاصمة الولاية من حركة "طالبان"، التي كانت تقدّمت في الأيام الأخيرة إلى مشارف المدينة.

وصَعد مواطنون أفغان إلى الأسطح أو نزلوا إلى الشوارع هاتفين "الله أكبر" دعماً للجيش وتعبيراً عن رفضهم لحركة "طالبان".

ويثير احتمال عودة حركة "طالبان" إلى السلطة قلق عدد كبير من الأفغان. وكانت الحركة حكمت البلاد بين 1996 ونهاية العام 2001 قبل أن يطيح بحكمها المتشدد جداً تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، بعد رفضها تسليم أسامة بن لادن إثر هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم