إعلان

"داعش"... عدو خفي يستوحي تحركاته من "طالبان"

المصدر: ا ف ب
مقاتلو "طالبان" بالقرب من مستشفى سردار محمد داود خان العسكري في كابول (أ ف ب)
مقاتلو "طالبان" بالقرب من مستشفى سردار محمد داود خان العسكري في كابول (أ ف ب)
A+ A-
غداة هجوم دام على مستشفى في كابول تبناه تنظيم "داعش"، يخشى السكان هذا العدو الخفي الجديد الذي يستوحي تحركاته بشكل لافت من تكتيكات حركة "طالبان".

وقُتل ما لا يقلّ عن 19 شخصًا بينهم قيادي كبير في "طالبان" وأصيب 50 آخرون بجروح الثلثاء في هجوم لتنظيم "داعش" استهدف مستشفى كابول العسكري الوطني، وسط تصاعد العنف في أفغانستان بين حركة "طالبان" الحاكمة والفصيل الإسلامي المتطرف.

ويقول أحد التجار في الحي الذي يضم المستشفى العسكري إن "داعش هي طالبان ولكنها أسوأ".

وبحسب التاجر فإن "طالبان نعتتنا بالكفار. والآن يتم قتلهم من قبل أشخاص يعتبرونهم كفارا". واضاف "انهم لا يملكون أي فرصة لربح هذه الحرب".

وبعد يوم من الهجوم، يقوم عامل تنظيف برش الماء لإزالة الدماء، بينما يشير حارس من "طالبان" ببندقيته إلى مكان تتدلى منه رفات بشرية.

وأكد طبيب يعمل في المستشفى اشترط عدم الكشف عن اسمه: "أخبرناهم بألا يتركوا السيارات تجول في هذا الطريق. تم استهداف هذا المستشفى في السابق ولم يصغوا إلينا".

والمستشفى الذي يعالج الجنود المصابين من حركة "طالبان" والقوات الأمنية الافغانية السابقة، سبق ان تعرض لهجوم في 2017 حين قام مسلحون ارتدوا لباس أفراد الطواقم الطبية بقتل 30 شخصا على الأقل خلال حصار استمر ساعات.

وهجوم العام 2017 تبناه أيضا تنظيم "داعش" فيما نفت "طالبان" مسؤوليتها.

أسوأ من طالبان
يرى الطبيب في المستشفى أن "طالبان" و"داعش" "وجهان لعملة واحدة".

ويوضح "لا أستطيع أن افرق بينهما. لديهم اللحى ذاتها ويرتدون الملابس نفسها".

ولكن فيما يتعلق بالهجمات، أشار إلى أن "داعش مثل طالبان ولكن أسوأ، هجماتهم اكثر تعقيدا وخطورة".

وبدأ الهجوم عندما فجر انتحاري عبوات كان يحملها قرب مدخل المستشفى قبل ان يقتحم مسلحون المكان.

وفي إطار الرد على الهجوم، نشرت حركة "طالبان" قواتها الخاصة على سطح المبنى في مروحية ضبطها من الحكومة الأفغانية السابقة التي كانت مدعومة من الأميركيين.

وفي بيان نشرته قنواته على منصة تلغرام أعلن تنظيم "داعش" أنّ "خمسة من مقاتلي داعش نفّذوا هجومًا منسّقًا متزامنًا" على مستشفى سردار محمد داود خان العسكري في كابول. وأوضح البيان أن أحد المقاتلين فجّر حزامه الناسف عند بوابة المستشفى قبل أن يقتحم مقاتلون آخرون المنشأة ويفتحوا النار".

وتشكل هذه "الهجمات المتتالية" التي كانت "طالبان" تمارسها في السابق كابوسا لسكان كابول.

ويوضح الطبيب "بعد الانفجار الأول، رأيت مصابين في الخارج ولكن لم اتمكن من الذهاب لمساعدتهم لأنني كنت أعلم أنه سيكون هناك انفجار ثان لاحقا وهذا ما حدث".

وتقوم دوريات تابعة لـ"طالبان" مدججة بالسلاح بالقرب من موقع الهجوم بإيقاف السيارات والتدقيق في الوثائق وتفقد صناديق السيارات.

وبالنسبة لحضرة نور الذي يتلقى العلاج في المستشفى وقدم من منطقة جوزجان  فإنه "لم يشعر بأمان مماثل منذ أربعين عاما".

وقال: "لن تجرؤ داعش على المهاجمة مرة اخرى. المجاهدون (طالبان) أقوياء ويسيطرون على كل المناطق. داعش لا شيء".

وتبنى التنظيم في 2021، أكثر من 220 هجوما في أفغانستان بما في ذلك العديد من الهجمات في كابول حيث سيطرت "طالبان" على مقاليد الحكم.

وطلب الحراس التابعون لـ"طالبان" من الصحافيين عدم التجمع لأن المنطقة لم تكن نظيفة، وكانوا ينظرون بريبة إلى كل شخص جديد يصل إلى المنطقة.

ويؤكد المسؤول عن تأمين المنطقة محمد ترابي أنه في العادة يتم التعرف على مهاجمي تنظيم "داعش لأنهم غرباء مع لكنات مختلفة وتصرف مختلف". 

وتابع "لكن البارحة، كانوا يرتدون ملابسنا العسكرية".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم