إعلان

الجيش الجزائري يسترجع فدية بـ80 ألف يورو... من إرهابيين

المصدر: النهار العربي
الجزائر
الجزائر
A+ A-

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أنها استرجعت مبلغاً مالياً من عائدات فدية كانت محل صفقة في منطقة الساحل الاثنين.

وجاء في بيان للوزارة نشر على موقعها الإلكتروني أنّه "في إطار مكافحة الإرهاب كشفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2020، خلال عملية تمشيط بجبل بوطويل، خمسة مخابئ للإرهابيين".

وأضاف البيان أنه تم خلال العملية نفسها "استرجاع مبلغ مالي مقدر بـ80 ألف يورو، والذي تبين أنه يمثل دفعة أولى من عائدات الفدية التي كانت محل صفقة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في منطقة الساحل، وكانت ستستفيد منه فلول الجماعات الإرهابية المطاردين من طرف المصالح الأمنية في شمال الوطن".

 

وفي المنطقة نفسها، قُتل 3 إسلاميين مسلحين، محاربين جهاديين قدامى في الجزائر، كما رقيب في الجيش في اشتباك في أوائل كانون الأول (ديسمبر).

 

خطة إعادة الانتشار

وبحسب الإعلام الرسمي، يكون الجيش إثر ذلك قد أحبط خطة لإعادة انتشار تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي بعد موت زعيمه الجزائري عبد المالك دروكدال، الذي قتله جنود من القوة المسلحة الفرنسية ("Barkhane") شمال مالي في حزيران (يونيو).

 

وكانت المفاوضات بين السلطات المالية وجماعة جهادية حاربت فرنسا لسنوات، حول إطلاق سراح 200 سجين مقابل 4 رهائن من بينهم فرنسية، قد زادت التوترات بين باريس والجزائر.

 

وخوفاً من عودة الجهاديين الى أراضيها، انتقدت السلطات الجزائرية بشدة تلك المفاوضات وانتقدت "الممارسات المشكوك بأمرها".

 

وكشف جهادي، كان قد أطلق سراحه في مالي مقابل الرهائن وأوقف في الجزائر في تشرين الأول (أكتوبر)، عن دفع فدية بملايين اليورو، وذلك في فيديو بُثّ على القناة الرسمية الجزائرية، من دون التمكن من تأكيد أقواله أو معرفة الظروف التي تم فيها تسجيل الفيديو.

 

وفي أوائل كانون الأول (ديسمبر)، أعلن رئيس وزراء الجزائر عبد العزيز جراد أن الجزائر "تحققت، بقلق بالغ، بالتحويل المستمر لأموال الفدية الضخمة إلى الجماعات الإرهابية للإفراج عن الرهائن". مضيفاً أن هذه الخطوة "تقوّض جهودنا لمكافحة الإرهاب".

 

بقايا الإرهاب

والسلطات الجزائرية تعلن عن "بقايا إرهابية" منذ انتهاء الحرب الأهلية الدموية (1992-2002) والتي تواجهت خلالها جماعات إسلامية مع قوات الأمن، ما أسفر عن مقتل 200 ألف شخص.

 

ويبلّغ الجيش الجزائري بانتظام عن اعتقال إرهابيين أو تحييدهم، وهذه عبارة تستعملها السلطات الجزائرية، وتقصد بها الإسلاميين الذين لا يزالون ينشطون في البلاد منذ أوائل التسعينات.

 

من جهتها، نفت فرنسا مشاركتها في مفاوضات لإطلاق سراح الرهائن الأربع وأنها قد دفعت فدية لإطلاق سراح الفرنسية صوفي بترونين. وأعلن رئيس وزراء فرنسا جان كاستكس في 12 تشرين الأول (أكتوبر): "لم نكن جزءاً من هذه المفاوضات"، مشيراً الى "اللفتة الإنسانية" من الجهاديين تجاه بترونين.

 

وتُعتبر مدفوعات الفدية في إطار إفراج عن رهائن غربيين في منطقة الساحل شائعة، من دون أن تكون التفاصيل أو صحة هذه المعلومات مؤكدة رسمياً في معظم الحالات.

 

ونشرت فرنسا قوة مناهضة للجهاديين تعدّ أكثر من خمسة آلاف رجل في منطقة الساحل، خاصة في مالي. وقد قُتل 3 جنود فرنسيين الاثنين، حيث كانوا ضحايا انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع في منطقة "الحدود الثلاثة" في وسط مالي، بحسب الرئاسة الفرنسية.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم