إعلان

خطوة نحو توحيد المؤسسة العسكرية الليبية ... ومطالبة بجدول زمني لسحب الميليشيات

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الوطني السابقة (رويترز)
مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الوطني السابقة (رويترز)
A+ A-
 
خطت ليبيا أولى خطواتها نحو توحيد المؤسسة العسكرية، في وقت تتصاعد المطالبات الدولية بسحب القوات الاجنبية والمرتزقة، لكن من دون وضع آلية لتحقيق ذلك، ما استدعى الدعوة الى وضع سقف زمني.
 
وخلص اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) الذي عقد في مدينة سرت (شرق ليبيا) إلى "اختيار قيادة قوة عسكرية مشتركة، لتأمين الطريق الساحلي الذي يربط سرت (شرق ليبيا)، بمصراتة (غربها)"، ما يمثل خطوة في طريق توحيد المؤسسة العسكرية بين الشرق والغرب. 
 
وأوضحت اللجنة في بيان أنه تم تكليف "قيادة القوة العسكرية دمج افراد القوة  العسكريين من الجانبين واعادة توزيعهم وتمركزهم" لتأمين الطريق. واشارت إلى أنها "تواصلت مع السلطة التنفيذية لتذليل الصعوبات التي تعيق فتح الطريق الساحلي، وفي حالة استمرار عرقلة فتح الطريق سيتم تسمية المعرقلين واتخاد مايلزم من اجراءات".
 
ودعمت اللجنة في بيانها وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش التي تتعرض لحملة تقودها جماعة الاخوان المسلمين، في اعقاب تصريحاتها عن محادثات مع تركيا لسحب قواتها. ودعت اللجنة المنقوش، إلى الاجتماع للتباحت في "آلية اخراج المرتزقه من ليبيا في اسرع وقت".
 
وكان رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" الليبية عبد الحميد الدبيبة استعجل توحيد المؤسسة العسكرية، وقال في اجتماع مجلس الوزراء إن حكومته تمكنت من توحيد أغلب مؤسسات الدولة "ولم يبق لنا سوى توحيد المؤسسة العسكرية". وشدد على أن هذا الأمر يجب أن ينجز في أسرع وقت وقبل الانتخابات "حتى نصل إلى انتخابات حقيقية وواقعية وفي أفضل أجواء ممكنة". 
 
وتطرق الدبيبة إلى ملابسات عدم انعقاد اجتماع الحكومة في مدينة بنغازي (شرق ليبيا، عازيا ذلك إلى وجود "من لم يستوعب بعد أن أمامنا فرصة تاريخية للعمل على جمع شتات الليبيين، وتأسيس دولة حقيقية تحفظ عزتنا وكرامتنا"، مشددا على أن "مثل هذا الهدف لا يتحقق إلا بنبذ الخلاف والتسامي فوق الجرح والتصرف بحكمة وفق المصلحة العليا للوطن".
 
وتغزل ببنغازي "الحبيبة، المدينة التي تسكن قلوب الليبيين جميعا. جناح الوطن الذي لا يحلق من دونه"، مضيفا: "أحيي أهلنا في مدينتنا بنغازي ونبشرهم بأننا سنزورهم قريبا جدا". ودعا إلى توحيد "الأفكار والعقول حول مبدأ تجاوز الماضي"، مؤكدا أن حكومته "التي تمثل كل الليبيين، معنية بحل مشاكلهم في كل المدن والقرى دون استثناء".
 
الى ذلك، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي اللواء خالد المحجوبلـ "النهار العربي" أن ملف توحيد المؤسسة العسكرية "تعمل عليه اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وجرى بحثه خلال الاجتماع الذي عقد أخيراً في سرت وحضرة رئيس المجلس الرئاسي والموفد الأممي إلى ليبيا".
 
لكن المحجوب استبعد انتهاء الملف قبل الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول (ديسمبر)، اذ رهن توحيد المؤسسة العسكرية بـ "خطوات عدة سيجري تنفيذها، قبل البدء في دمج المؤسسة العسكرية، أبرزها ترحيل المقاتلين الأجانب، وتفكيك الجماعات المسلحة والمتطرفة ودمج الأفراد الصالحين منها".
 
وأضاف المحجوب: "لا توجد مشاكل داخل المؤسسة العسكرية، وإنما المشكلة الأساسية تكمن في الميليشيات المسلحة، وتفكيك هذه المجموعات يحتاج إلى جهد لأن المسألة معقدة، وهناك تدخلات من دول خارجية، وأيضا محاولات من الداخل لتنظيم جماعة الإخوان، ولكن بكل الأحوال توجد جهود حثيثة للتغلب على هذة المعضلات والتوصل إلى تفاهمات بشأنها مع المجتمع الدولي، وهناك إرادة دولية وفاعلة لإعادة الاستقرار إلى ليبيا". وشدد على أن مهمة الجيش الوطني مستمرة في "إعادة الأمن والأمان إلى ليبيا وتحقيق السيادة"، كما سيجري الترتيب لـ "تأمين الانتخابات بشكل يكون فيه بإمكان الليبي أن يختار من يشاء وما يريد بشكل حر وديموقراطي ونزيه".
 
وكانت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، شددت على الحاجة الى "إطار وجدول زمني واضحين لسحب القوات الأجنبية من ليبيا والحاجة لبرنامج شامل لنزع لسلاح ووضعه بيد الدولة".
 
والتقت المنقوش الاربعاء الموفد الأممي يان كوبيش في العاصمة الليبية طرابلس، و"جدد كلاهما تأكيد ضرورة احترام سيادة ليبيا، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من دون تأخير حسبما طلب مجلس الأمن". وشددت الوزيرة الليبية على "ضرورة سحبهم في إطار واضح وجداول زمنية واضحة"، مؤكدة"الحاجة الى برنامج شامل لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للبلاد بغية وضع  كل الأسلحة تحت سيطرة الدولة".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم