إعلان

قيادي في "الجيش الوطني" لـ"النهار العربي": تركيا تواصل التدريبات العسكرية ونقل الاسلحة إلى الغرب الليبي

المصدر: النهار العربي
القاهرة- أحمد مصطفى
جنديان تابعان ل"حكومة الوفاق" في جنوب طرابلس. أف ب
جنديان تابعان ل"حكومة الوفاق" في جنوب طرابلس. أف ب
A+ A-
حمل "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر أنقرة مسؤولية محاولات لإفشال اتفاق العسكريين الليبيين على وقف اطلاق النار الذي جرى التوقيع عليه في جنيف الشهر الماضي، كما تحدث عن محاولات لتنظيم "داعش" الإرهابي لإعادة تنظيم صفوفة عبر الجنوب الليبي، وكشف عن تفكيك خلية لتنيظم "القاعدة" بين عناصرها قيادي عائد من مالي. 

ويأتي ذلك في وقت يُعقد غداً الأحد اجتماع سياسي جديد من بُعد بين الفرقاء الليبيين، لمحاولة التوافق على آلية اختيار السلطة الحاكمة التي تدير المرحلة الانتقالية في ليبيا. 

وتحدث قيادي بارز في "الجيش الوطني الليبي" في تصريح خاص لـ "النهار العربي" عن محاولات تركية للعبث باتفاق وقف النار الذي كانت الأمم المتحدة أعلنت توقيعه أواخر الشهر الماضي عقب اجتماع لجنة 5 + 5 العسكرية في جنيف، موضحاً ان المستشارين الاتراك لا يزالون يجرون تدريبات عسكرية لعناصر "الوفاق الوطني"، في الغرب الليبي، كما نرصد استمرار تدفق الاسلحة عبر طائرات الشحن التركية التي تحط بشكل شبة يومي في مطارات الغرب الليبي، وهو ما يمثل خرقاً لوقف النار.
 
وطالب المصدر الذي رفض ذكر اسمه، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بسرعة التدخل ولجم تلك الخروقات وضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. كما حذر من أي محاولات قد تُقدم عليها الميليشيات بالهجوم على المناطق النفطية في الهلال النفطي الساحلي، متوعداً بـ "رد صارم ضد أي اعتداءات قد تُقدم عليها الميليشيات على المنشأت النفطية". 
وأكد أن "الوطني الليبي" ملتزم بتنفيذ اتفاق وقف النار، وتم فتح الطريق الساحلي بين شرق وغرب ليبيا، وتجري اجتماعات بين لجنة 5 + 5 العسكرية لتأمين الطريق وأبعاد القوات عن خطوط التماس، كما يجري ترتيبات ترعاها الأمم المتحدة لتوحيد قوات حرس المنشأت النفطية، لكننا في المقابل نلاحظ تحرشات على الأرض وعبر وسائل الاعلام من جهة الميليشيات. 
ومن جهة اخرى، تحدث المسؤول العسكري البارز عن "رصد أجهزة الاستخبارات نشاطاً لعناصر تنظيم داعش الارهابي في الجنوب الليبي، في محاولة لاعادة احياء التنظيم عبر بؤر عنقودية والتخطيط لتنفيذ اعتداءات"، مشيرا إلى "اعتماد التنظيم على مهاجرين أفارقة ينتشرون في الجنوب". وكشف أن "الوطني الليبي تمكن من تفكيك عدد من الخلايا المنتمية إلى داعش خلال الفترة الاخيرة"، لافتاً إلى "تدريبات اجرتها وحدات الوطني الليبي خلال الشهر الجاري لرفع كفاءة القوات، والاستعداد لكل الاحتمالات، تركز على تأمين المنشأت ومواجهة  اعتداءات ارهابية أو اجرامية".
وكشف بيان للجيش الوطني الليبي أن "وحدات مشتركة من العمليات الخاصة وقوات المشاة نفذت عملية نوعية في منطقة أوباري (جنوب ليبيا) استهدفت أحد أوكار تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي، تم خلالها اعتقال سبعة إرهابيين ينتمون إلى جنسيات متنوعة، على رأسهم القيادي البارز حسن الوشي العائد من دولة مالي الأسبوع الماضي بعد نقله أسلحة وذخائر وأموال إلى جناح التنظيم هناك، وكذلك اعتقال شقيقه عمر واشي". واضاف البيان أن القوات "صادرت كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة والوثائق"، التي وصفها البيان بـ "الخطيرة".   
وفي غضون ذلك، يلتئم غداً الأحد اجتماعاً جديداً، عبر الدائرة المغلقة، لملتقى الحوار السياسي، بين الفرقاء الليبيين في حضور مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز التي كانت أكدت في تصريحات تلفزيونية أن "الحوار السياسي الليبي نجح في تذليل 70 في المئة من الصعوبات".
وقال لـ "النهار العربي" المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي فتحي المريمي أن "  الحوار مستمراً في شأن آلية اختيار المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية" لادارة المرحلة الانتقالية تمهيداً لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، موضحاً أن "هناك نحو أربعة مقترحات يجري النقاش حولها للتوافق على طريقة اختيار السلطة الحاكمة في ليبيا". وأضاف: "سيحسم اجتماع غداً ما إن كان سعقجاجتماع سياسي مباشر، أم سيستمر من بعد".
ويأتي ذلك في وقت اختتم اليوم السبت نحو 120 نائباً في البرلمان الليبي، لقاءاً تشاورياً في مدينة طنجة المغربية، تمهيداً لاعادة توحيد البرلمان المنقسم منذ سنوات بين الشرق والغرب. وأفيد أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماع جديد في مدينة غدامس الليبية الاسبوع الجاري، بعدما شدد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا ومواجهة التدخلات الخارجية، كما توافقوا على ان يكون المقر الدستوري للبرلمان في مدينة بنغازي.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم