إعلان

ليبيا: اجتماعات مغلقة في روما لحل الخلافات وإنقاذ استحقاق الانتخابات

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
من الحوار الليبي السابق
من الحوار الليبي السابق
A+ A-
دخلت العاصمة الإيطالية روما على خط الوساطة بين الفرقاء الليبيين، في محاولة لإنهاء الخلافات، واستضافت اجتماعات يُنظر إليها على أنها "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي حُددت مواعيدها في كانون الأول (ديسمبر) المقبل. وفيما فُرضت السرية على تفاصيل أجندة المحادثات، التي أنطلقت أمس الأحد، والمشاركين فيها، أكدت مصادر ليبية مطلعة لـ"النهار العربي" حضور ممثلين بارزين عن مجلس النواب (البرلمان) والمجلس الأعلى للدولة، اللذين تسببت الخلافات العميقة بينهما في عدم التوصل إلى آلية لانجاز الاستحقاقات المطلوبة، كما تشارك البعثة الأممية إلى ليبيا في المحادثات، اضافة إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح وأعضاء في ملتقى الحوار الليبي.
 
ويتمسك المجلس الأعلى للدولة، والمحسوب رئيسه خالد المشري، وغالبية أعضائه، على جماعة "الإخوان المسلمين"، حتى الآن، بإجراء استفتاء على دستور جديد لليبيا، قبل إجراء الانتخابات، وهو أمر يمنع إنجاز هذا الاستحقاق في موعده، فيما يشدد البرلمان الليبي على اجراء الانتخابات أولاً، على أن يجري اختيار الرئيس الجديد عبر الاقتراع المباشر، لكن عدداً من مسوولي مجلس الدولة يطالبون بانتخاب الرئيس عبر اقتراع داخل البرلمان الجديد عقب انتخابه.
 
ويأتي اجتماع روما بعد أسابيع، من فشل اجتماع لملتقى الحوار السياسي، في مدينة جنيف السويسرية، في التوصل إلى توافق حول قاعدة دستورية وقانونية لإجراء الانتخابات المقبلة.
 
وكان مجلس النواب الليبي أعلن إعداده دراسة وخطة بديلة تحسباً لفشل الحوار، وشكل لجنة قانونية شرعت في إعداد قانون لانتخاب الرئيس في شكل مباشر من الشعب الليبي، إضافة إلى توزيع الدوائر الانتخابية في أنحاء البلاد، قبل عرضها على النواب للنظر فيها وإقرارها، وذلك للوفاء بانجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده، في حين رفض المجلس الأعلى للدولة أي مخرجات تصدر في شكل "أحادي"، مطالباً بـ "لجنة مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة، مهمتها اقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة لاستكمال المرحلة الانتقالية".
 
وكان رئيس المفوضية الليبية للانتخابات عماد السايح حذر من أنه في حال استمر الفشل في التوافق على آلية الانتخابات حتى آب (أغسطس) المقبل، فلن تتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، بل سيتم إجراء انتخابات برلمانية فقط في كانون الاول (ديسمبر) المقبل، وتؤجل الرئاسيات إلى مطلع السنة 2022.
 
من جهته، كشف المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي المريمي، لـ"النهار العربي" أن اللجنة التي شكلها البرلمان الليبي لاعداد قوانين الانتخابات وتضم 9 أعضاء هي ممثلة في اجتماع روما الذي يهدف إلى التعجيل بإنجاز الاستحقاقات الليبية المطلوبة.
 
وشدد المريمي على أن اختصاصات البرلمان الليبي "إصدار القوانين، وهو شرع في ذلك ... لدينا الآن مقترح لإجراء انتخابات رئاسية مباشرة، يدرسها الأعضاء تمهيداً لمناقشتها خلال جلسات عامة ستعقد خلال الفترة المقبلة قبل إقرارها، مشيراً إلى أن مناقشة تلك القوانين تتم بالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات، والموفد الأممي يان كوبيش على اطلاع باعتبارها خطوة نحو حل الأزمة". وقال: "مجلس النواب يعمل وفق اختصاصاته التي حددها القانون والدستور وليس لنا علاقة بانتقادات تخرج من هنا أو هناك ... نعمل على انجاز الاستحقاقات التي تمثل مطلباً عاماً لليبيين".
 
وانتقد عضو مجلس النواب الليبي عبدالسلام نصية أطرافاً ليبية، لم يسمها، "ما زالت متمسكة بالحل الصفري وتقودها الأنانية الشخصية المدعومة بالمساندة الخارجية السلبية"، مشيراً إلى خطر انتشار السلاح كعامل مهم في إدارة الصراع بين الأطرف المختلفة. واعتبر أن انسداد التوافق على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية هو انعكاس حقيقي لأسباب تعثر حسم المسار الدستوري.
 
لكن الباحث السياسي الليبي السنوسي إسماعيل، رأى أن "الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق التوافق من أجل مستقبل البلد"، داعياً إلى الاستفادة من الظرف التاريخي والمضي في خطوات انجاز الانتخابات ... والتي سيعني فشل اتمامها عودة ليبيا في النفق المظلم".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم