إعلان

المشيشي أمام البرلمان: صعوبات تهدد كيان الدولة

المصدر: النهار العربي
ريس الوزراء التونسي هشام المشيشي
ريس الوزراء التونسي هشام المشيشي
A+ A-

 

شدد رئيس الحكومة هشام المشيشي في افتتاح جلسة التصويت لمنح الثقة لـ11 وزيرا مقترحا في التعديل الوزاري الأخير في مجلس نواب الشعب الثلثاء على أن التحدّيات التي تواجهها تونس اليوم حقيقيّة وعميقة، والصّعوبات على درجة من الخطورة وتهدّد ديمومة وكيان الدّولة التونسية.

 
 

وقال: "لن يكون من الهيّن تجاوزها في ظرف وجيز. فنحن نعاني من أزمة هيكليّة تفاقمت على امتداد السنين وتشعّبت بدرجة معقّدة وتأخّرت فيها إرادة الإصلاح الحقيقية"، لافتاً إلى أن "شبابنا أصبح ينفر العمل السياسيّ ووجد لنفسه تعبيرات بديلة، تدلّ على نفاذ صبره وعلى تأخّر تحقيق إنتظاراته المشروعة لا سيما في التشغيل والتنمية".

 
 

وتساءل رئيس الحكومة "أين نحن من استحقاقات ثورة 17 كانون الاول (ديسمبر) و 14 كانون الثاني (يناير) التّي احتفلنا منذ أيّام على مرور عشرة سنوات على اندلاعها ؟ ".

 
 

ولفت الى "أنّنا لم نتناول مشاغل ومطالب الشعب بعمق، ولم تتحقّق مطالب الشباب وطموحاته المشروعة من شغل وتنمية وعدالة إجتماعية، فالقدرة الشرائية للمواطن تراجعت والطبقة الوسطى انهارت وازدادت الجهات المهمّشة تهميشا، وإتّسعت رقعة الفقر والعمل الهش".

 
 

وأكّد أنّ "المطلوب اليوم، وقبل فوات الأوان، هو الإصغاء لصوت الشّباب الغاضب بصدق، والعمل بجدّ وبعقيدة صادقة، على إيجاد الحلول الجذرية والمستدامة لمشاكله".

 
 

وأوضح المشيشي أنه اختار فريقه الحكومي في التعديل الأخير "بعد تقييم موضوعي" آخذا بعين الاعتبار دقة الظروف التي تحملت فيها الحكومة مسؤولية قيادة البلاد في ظل تعقيدات الأزمة الصحية

 
 

واكد إنّه عاد إلى البرلمان اليوم لنيل الثقة لفريقه الوزاري المقترح بعيدا عن النقاشات التي وصفها بالـ''عقيمة''، حول إجبارية عرض التعديل الوزاري على  مجلس النواب .

 
 

وأكّد المشيشي أنّه اختار التوجّه لمؤسسة مجلس نواب الشعب التي اختارها الشعب لتكون مصدر الشرعية وإليها يعود اليوم، بعد أن منحته الثقة سابقا، معتبرا أنّ قيامه بذلك هو تكريس للديموقراطية وتعزيز للثقة بين مكونات الدولة ومحافظة على تجربة تونس الرائدة منذ 2011.

 

 

كما اشار الى ان وقوفه في البرلمان اليوم لا يأتي فقط لعرض الوزراء المقترحين في التعديل على ثقة المجلس، إنّما أيضا لطرح خارطة طريق لأولويّات عمل الحكومة والبرامج التي نتعهد بإنجازها خلال الفترة المقبلة.

 
 

وأكّد المشيشي أنّ التعديل المعروض على البرلمان شمل أوّلا إعادة هيكلة بعض الوزارات، من خلال إعادة تفعيل وزارة التكوين المهنّي والتشغيل وإضافة لها محور الاقتصاد الاجتماعي التضامنيّ.

 
 
 
 

وأوضح أنّه تم فصل وزارة الطاقة عن وزارة الصناعة، إيمانا من الحكومة بأنّ هاذين القطاعين من القطاعات الواعدة التي ينبغي أن الاستثمار فيها والمراهنة عليها في خلق فرص التشغيل وإحياء الأمل لدى .

 
 

وشدّد المشيشي على أنّ تحرير الاقتصاد من المكبّلات التشريعية والترتيبية الّتي يعاني منها كفيل بإطلاق العنان لكلّ المبادرات التي تخلق الثّروة وتدفع الاستثمار حتّى يجد كلّ من يرغب في الإبداع والابتكار الطريق ممهّدة للنفاذ إلى السوق.

 
 

 وستعمل الحكومة بداية من السّداسي الأوّل لسنة 2021 على إلغاء أو مراجعة أكبر عدد من العوائق والتراخيص أمام كلّ الأنشطة الاقتصادية، كما ستعمل على تسهيل النفاذ الى منظومة الحوافز المالية والجبائية خاصة من خلال التخفيض في نسبة التمويل الذاتي المستوجبة للانتفاع بالحوافز.

 

 

المجال الرقمي

وقال ان الرؤية التنمويّة يجب أن تتجسّد أوّلا في المجال الرقمي بمختلف مكوّناته وأبعاده، لا يمكن اليوم الإنكار أنّ عالم التكنولوجيات الحديثة أصبح يمثّل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق مواطن شغل.

 
 

الانتقال الطاقي

وأشار إلى أنّ الانتقال الطاقي أيضا ركيزة من ركائز الاقتصاد الجديد، حيث أنّه يعتبر عنصرا أساسيا للتنمية المستدامة والتطور الاقتصادي والاجتماعي وحماية البيئة والمحيط لذلك، سيكون الاستثمار في مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة المبرمجة خلال الثلاث سنوات القادمة إحدى أهم الوسائل التي ستساهم في إنعاش اقتصاد تونس بشكل فعّال وتمكّننا من إسترجاع استقلاليتنا الطاقية.

 
 

القطاع الفلاحي

والقطاع الفلاحي بدوره يمثل ركيزة أساسية من ركائز اقتصاد تونس الوطني، إضافة إلى مساهمته المباشرة في تعزيز أمننا الغذائي، فهو يمثل مقوّما أساسيا من مقومات الإقلاع الاقتصادي لبلادنا، ونحن عازمون على تطويره وتذليل كل العوائق التي تعرقل نموّه.

 
 

الاصلاح في القطاع العام

وقال ان إنّ المرحلة القادمة تتطلّب أكثر من أيّ وقت مضى، الإنطلاق في مسار الإصلاحات في القطاع العمومي والمنشئات العمومية، موضّحا أنّ الهدف من الإصلاح هو أوّلا وقبل كلّ شيء تطوير جودة الخدمات العمومية، إذ ينبغي أن بكون المرفق العموميّ في خدمة المواطن بدعمه ومرافقته وأن يكون أداة للتيسير لا للتعسير، للتسريع لا للتعطيل، حسب تعبيره.

 

 

واعتبر رئيس الحكومة ''أنّه لم يعد من الممكن التأخير في النّظر في وضعية المنشآت والمؤسّسات العمومية، وأنّ إصلاحها وإعادة النظر في حوكمتها أصبحت من الأولويّات المستعجلة، ولا وجود لخطوط حمراء في هذا المجال، وفق قوله.

 
 
 
 
 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم