إعلان

ليبيا: تظاهرات ضد البرلمان... والدبيبة يتعهد أمام أنصاره إجراء الانتخابات النيابية

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
تظاهرات في ليبيا ضد البرلمان
تظاهرات في ليبيا ضد البرلمان
A+ A-
خرجت أمس الجمعة تظاهرات مناوئة لمجلس النواب (البرلمان) الليبي، في عدد من مدن الغرب الليبي، تلبية لدعوة رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبدالحميد الدبيبة. ورغم محدودية أعداد المتظاهرين، إلا أنهم وجهوا رسائل في اتجاهات عدة، لم تقتصر فقط على دعم حكومة الدبيبة، ورفض قرار البرلمان حجب الثقة عنها. ولوحظ أن مئات المتظاهرين خرجوا في العاصمة طرابلس ومدن عدة، ورفعوا لافتات ترفض إجراء الانتخابات قبل التصويت على دستور جديد لليبيا، وهو مطلب كانت تضغط باتجاهه جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا، والمجلس الأعلى للدولة برئاسة خالد المشري، إلا أن المجتمع الدولي رفض المضي في هذا الاتجاه وتمسك بإجراء الانتخابات أولاً.
 
وتأتي رسالة المتظاهرين فيما يمضي مجلس النواب الليبي في طريق تمرير قانون تنظيم الانتخابات التشريعية، بعدما كان مرّر قانون الرئاسيات. وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح، دعا النواب إلى جلسة حددها الاثنين المقبل، لمناقشة قانون الانتخابات البرلمانية، بعدما قرر تشكيل لجنة قانونية لإعداد مشروع قانون مقترح. ومن بين الشعارات التي رفعها المتظاهرون أمس الجمعة: "لا لقانون الانتخابات ... يسقط مجلس النواب"، في إشارة إلى قوانين تنظيم الانتخابات التي يناقشها البرلمان الليبي، و"لا لانتخابات من دون دستور" ... و"الاستفتاء على الدستور أولاً" ... "حكومة الوحدة الوطنية هي الشرعية"، كما رددوا هتافات بـ"ألفاظ نابية" لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر.
 
وكان مفتي ليبيا المعزول، الصادق الغرياني، دعم دعوة الدبيبة للتظاهر، يوم أمس الجمعة في مواجهة قرار حجب الثقة عن الحكومة. ووصف الغرياني، في بيان، البرلمان "بالساقط شرعاً وقانوناً وأخلاقاً"، مضيفاً أنه "تمادى وتوغل في إيذاء الناس وارتكب جرائم في حق الشعب الليبي كان آخرها منع الميزانية عن الشعب". وطالب الغرياني الليبين بالخروج إلى الميادين لإسقاط البرلمان.
 
وتجمع العشرات حول رئيس حكومة "الوحدة الوطنية"، عقب أدائه صلاة الجمعة أمس، ورددوا هتافات داعمة له، قبل أن يحضر الدبيبة إلى ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس، وسط التظاهرات الداعمة له، وصعد الى منصة تم إعدادها مسبقاً، وألقى أمام المتجمعين كلمة، وجه فيها انتقادات إلى رئيس البرلمان عقيلة صالح. ورأى أن مجلس النواب "التحم من خلال الحكومة، بعدما كان مؤسسة متشظية". وأضاف: "كنا نعتبر أن فيهم خيراً ... حكومة هذا الشعب بدأت بداية فيها توافق كبير، وذهبنا وحصلنا على الثقة، وكان هذا المشهد فريداً جداً، تم من خلاله توحيد أول مؤسسة، وهي البرلمان من خلالنا نحن". وشدّد على أنه "لا يمكن السماح بالانقسام والعودة إلى الماضي ... لا للحروب ونعم للتنمية، ونعم لدعم الجيش الليبي القوي".
 
كما دافع عن أداء حكومته في مواجهة انتقادات البرلمان قائلاً: "يقولون أن الدبيبة ضيّع الأموال ... هذه الأموال أموالكم وأنا هنا خادمكم، ومن حق الليبيين أن يتمتعوا بخيراتهم". وأضاف: "صرفنا المليارات على الشباب الذين يريدون فتح بيوت، ولا يمكن تركهم في الشوارع يبحثون عن لقمة العيش من دون مساعدة، علينا أن نعينهم، ولا نغض الطرف عنهم ... لا يمكن أن نترك المعلمين يعانون من صعوبة الحياة، ومن شهر أيلول (سبتمبر) المصارف ستصرف الزيادة في رواتبهم"، لافتاً إلى توفير الحكومة اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد بـ "غزارة". وشدد الدبيبة على أهمية بناء جيش موحد لليبيا كلها، متعهداً "بناء جيش موحد لليبيا، لن يتبع شخص أو قبيلة أو مدينة". وقدم التحية إلى الذين سقطوا في المعارك ضد تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية في كل المناطق، قبل أن يوجه حديثه إلى المتظاهرين، داعياً إياهم إلى الدفاع دائماً عن وحدة ليبيا.
 
وفي رفض ضمني لشعارات متظاهرين بتأجيل الانتخابات، شدد الدبيبة في كلمته على أن الانتخابات "هي الهدف ولا يمكن التخلي عنه ... لا يمكن لفرد أو حزب أن يقودنا من دون أن نختاره في الانتخابات المقبلة". ورأى أنه "ليس هناك خلاف جوهري بين الشرق والغرب والجنوب، ولا بد من أن نصل إلى الانتخابات بأي شكل من الأشكال".
 
في غضون ذلك، قال السفير الألماني لدى ليبيا ميخائيل أونماخت، عبر حسابه على تويتر، إنه أجرى مكالمتين، أولهما مع رئيس مجلس النواب عقيله صالح، والثانية مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، مضيفاً أنني "أعربت عن مخاوفي بشأن الانعكاسات المحتملة لآخر التطورات، وأكد الحاجة إلى حل وسط من كل الأطراف". وشدد على ضرورة "التركيز على الانتخابات في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وشجعتنا ردود الأفعال".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم