إعلان

المجلس الرئاسي الليبي يسعى للتّوافق حول قانون للانتخابات

المصدر: رويترز
محمد المنفي
محمد المنفي
A+ A-
 
أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اليوم السبت، أنه سيحضّ المرشحين ‏في الانتخابات المقترح إجراؤها في كانون الأول (ديسمبر) على عدم المشاركة ما ‏لم يكن هناك توافق بينهم على الإطار القانوني للتصويت.‏
 
وقال المنفي في تصريح لوكالة "رويترز"، إن "هدفه هو ضمان أن تمضي ‏الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قدماً كما هو مخطط لها في 24 كانون الأول ‏‏(ديسمبر)".‏
 
وأضاف: "عدم وجود رؤية للانتخابات والمرحلة المقبلة هو خطر بحد ذاته".‏
 
وجاءت الانتخابات في إطار خريطة طريق وضعها، العام الماضي، منتدى سياسي ‏عقدته الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات، لكن الخلافات حول ‏الانتخابات تهدّد عملية السلام.‏
 
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والعنف منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال ‏الأطلسي وأطاحت معمر القذافي، وانقسمت بعد 2014 بين فصائل غربية وشرقية ‏متحاربة.‏
 
إلى جانب تحديد موعد للانتخابات، أنتجت خريطة الطريق المدعومة من الأمم ‏المتحدة إدارة انتقالية جديدة، لتتولى زمام الأمور من الحكومات المتنافسة التي ‏ظهرت في طرابلس وبنغازي خلال الحرب الأهلية.‏
 
وأسّست هذه العملية مجلساً رئاسياً مؤلفاً من ثلاثة أعضاء من المناطق الليبية ‏الثلاث ويرأسه المنفي، بالإضافة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء ‏عبد الحميد الدبيبة.‏
 
ورغم إجماع كل الأطراف في ليبيا والقوى الأجنبية المنخرطة في الصراع على ‏ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أن كلاً من منتدى الحوار المدعوم من الأمم المتحدة ‏والمؤسسات الليبية القائمة لم تتمكن من الاتفاق على أساس دستوري للتصويت.‏
 
ولفت رئيس مجلس النواب في شرق البلاد هذا الشهر إلى أن الهيئة أصدرت قانوناً ‏لإجراء انتخابات رئاسية. وقالت إنها لا تزال تعمل على قانون آخر للانتخابات ‏برلمانية.‏
 
لكن مؤسسات الدولة الأخرى رفضت قانون انتخابات الرئاسة، وسط جدل حول ‏كيفية إقراره في البرلمان، وحول بنود قال منتقدو رئيس مجلس النواب إنها صيغت ‏بصورة تتيح له السماح بالترشح دون المجازفة بدوره الحالي.‏
 
وقال المنفي "المشكلة ليست فقط مشكلة قانونية أو في سن هذه القوانين... هي ‏مشكلة سياسية أيضاً".‏
 
وتابع أن الأساس القانوني للانتخابات يجب أن يوافق عليه كل من البرلمان ومجلس ‏الدولة، وهو هيئة استشارية أُنشئت عام 2015 من خلال اتفاق سياسي ‏دعمته الأمم المتحدة، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية.‏
 
وأوضح المنفي "الجزئية المتعلقة بقانون الانتخابات والقاعدة الدستورية، هذا ‏مسار دستوري أكثر من هو ملتزم به هو مجلس النواب ومجلس الدولة".‏
 
ومن بين المرشحين المحتملين في الانتخابات مجموعة من قادة الفصائل الذين ‏يختلفون في الرأي، وهناك تساؤلات حول ما إذا كان من الممكن لأي انتخابات أن ‏تكون حرة أو نزيهة مع سيطرة الجماعات المسلحة على معظم البلاد.‏
 
واعتبر المنفي أنه من الضروري التأكد قبل أي انتخابات من وجود اتفاق على ‏أساسها القانوني، وأن جميع المرشحين سيقبلون النتائج. أضاف أنه "لا بد من ‏التضحية في حالة عدم التوافق".‏
 
ومضى قائلاً "التضحية.. وهي أن يخرج (المرشحون)، بمن فيهم رئيس المجلس ‏الرئاسي، من التقدم إلى الانتخابات المقبلة... في حالة لم يكن هناك توافق بينهم ‏على قبول نتائج الانتخابات".‏
 
وتابع أن مجلس الرئاسة لن يتدخل إلا إذا عجزت الهيئات الأخرى، مجلس النواب ‏والمجلس الأعلى والأمم المتحدة ومنتدى الحوار التابع لها، عن‭‭‏‎ ‬‬‎التوافق على الإطار ‏القانوني.‏
 
وختم: "نركز على أن تكون هذه الانتخابات في 24 كانون الاول (ديسمبر)".‏
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم