إعلان

"إخوان" ليبيا يرفضون طلب الحكومة سحب القوات التركية

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
وزيرة الخارجية الليبية في روما
وزيرة الخارجية الليبية في روما
A+ A-
شنت جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا، هجوماً عنيفاً على حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة عبدالحميد الدبيبة، رداً على طلب سحب القوات التركية من ليبيا، حيث أعلنت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش في تصريح لها من العاصمة الإيطالية روما، عن محادثات تجريها الحكومة مع أنقرة بهدف سحب قواتها المتمركزة في الغرب الليبي.
 
وتشير تصريحات المنقوش إلى أن طرابلس تسعى إلى استغلال الزخم الدولي والحراك الحاصل منذ نيل حكومة الدبيبة الثقة، للضغط على تركيا، التي تعمل في المقابل على ممارسة ضغوط عبر أذرعها داخل ليبيا، لإرجاء رحيل قواتها والمرتزقة من ليبيا إلى حين حصول تسوية إقليمية، وعدم اكتفائها بحزمة الاتفاقات الاقتصادية التي وقعتها مع الدبيبة خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة. وقالت المنقوش إن حكومة الوحدة الوطنية الموقتة تواصلت مع دول عدة للتفاوض من أجل إخراج المقاتلين الأجانب من ليبيا، مشددة على ضرورة إخراج جميع المرتزقة من أجل تنفيذ بنود برلين والسير في خريطة الطريق التي توصل إليها ملتقى الحوار السياسي في تونس وجنيف.
 
وسارع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، المحسوب على جماعة "الإخوان"، والمقرب من أنقرة، إلى إصدار بيان حمل توقيعه أكد فيه "احترامنا للاتفاق الموقع مع الدولة التركية بشقيه، كما نحترم أية اتفاقات سابقة في أي مجال وقعت مع دولٍ أخرى".
 
وقال إن "تواجد قوات أجنبية على الأراضي الليبية، مبدأ مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يجب أن يكون محل نقاش أو مزايدة من أحد، غير أن الجميع يجب أن يعي جيداً الفرق بين المرتزقة وبين وجود قوات بناءً على هذه الاتفاقات المبرمة". ورأى أنه "ليس من اختصاص هذه الحكومة إلغاء أية اتفاقات شرعية سابقة أو تعديلها بحسب ما تنص عليه الفقرة العاشرة من المادة السادسة من خريطة الطريق"، داعياً السلطة التنفيذية "التنبه لذلك واحترام خريطة الطريق كاملة والالتزام بها".
 
لكن ما أثار رد فعل جماعة "الإخوان"، هو كلام المنقوش خلال جلسة استماع مع لجنة الشؤون الخارجية في مقر مجلس النواب الإيطالي، في روما، أمس الجمعة، حين قالت: "إن الحكومة مصممة على طلبها انسحاب القوات التركية من البلاد". وأضافت: "نحن حازمون في موقفنا، ونطلب من جميع الدول أن تكون متعاونة من أجل إخراج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية". وأعتبرت أن "الأمر بالنسبة إلينا يتعلق بمسألة ذات أولوية، لأن أمننا يعتمد على انسحاب القوات الأجنبية". لكنها أقرت أنها ليست مسألة يمكن حلها بين ليلة وضحاها، لكننا واثقون استناداً للاستعداد الذي لاحظناه".
 
ومن جهته، أصدر حزب "العدالة والبناء"، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان" بياناً اعتبر فيه أن القوات التركية "داعمة لاستقرار ليبيا". ورأى أن دعوة المنقوش لخروحها من البلاد "مثيرة للاستغراب ومن خارج مهمات عملها". وقال البيان: "ليس من اختصاص الحكومة والمجلس الرئاسي النظر في وجود القوات التركية، والأمر هو من اختصاص السلطة المنتخبة المقبلة".
 
في غضون ذلك، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، إن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيتش، أجرى الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، ناقش خلالها الخطوات اللازمة التي ينبغي أن تتخذها السلطات والمؤسسات المعنية في ليبيا من أجل إجراء الانتخابات في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل على النحو المنصوص عليه في خريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي. وجرت أيضاً مناقشة إعداد الميزانية الموحدة.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم