إعلان

ضغط أميركي وتحرك روسي لإجلاء القوات الأجنبية من ليبيا

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
مقاتلون أجانب في ليبيا
مقاتلون أجانب في ليبيا
A+ A-
ألقت الولايات المتحدة بثقلها على خط الأزمة الليبية، وسُجل تحرك لافت في إطار إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وقد علم "النهار العربي" أن الملف الليبي وضع على أجندة الحوار الاستراتيجي الجاري في الأروقة بين واشنطن وموسكو.
 
وكشفت مصادر ليبية مطلعة أن الإدارة الأميركية تبحث مع نظيرتها الروسية في إجلاء مسلحي الفاغنر الروس، الذين يتواجدون إلى جوار قوات "الجيش الوطني" الليبي في الشرق، لكن موسكو لوّحت في المقابل بورقة القوات التركية والمرتزقة المنتشرين في الغرب. وأفادت المصادر "النهار العربي" بأن المحادثات، التي ينخرط فيها أيضاً، الموفد الأممي إلى ليبيا يان كوبيتش، كانت تركز في البداية على القوات الروسية، لكنها باتت الأن تدور حول إجلاء منسق ومتزامن بين الجانبين: شرق ليبيا وغربها. ولفتت المصادر إلى أن المعضلة الأساسية التي تواجه الانخراط الجدي في هذا التحرك، تكمن في تذرّع الجانبين بهشاشة الوضع الأمني، وتلويح الجانب الروسي بالمخاوف على المناطق النفطية التي تحرسها قوات فاغنر، في حين يشير الغرب الليبي، إلى مخاوف من استغلال قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر سحب تركيا قواتها، والإقدام على تحرك عسكري جديد للسيطرة على العاصمة طرابلس. ورأت المصادر أن ملف سحب القوات الأجنبية لن يتحرك إلى الأمام من دون خطوات ملموسة لتوحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى اتمام الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتشكيل حكومة مستقرة تستطيع الانخراط في الضغط على الجانبين لسحب قواتهما.
 
ويبدو أن تحريك ملف القوات الأجنبية المنتشرة في ليبيا، كان في صدارة محادثات وفد عسكري من "الوطني الليبي" زار العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء الماضي، والتقى مسؤولين كباراً هناك. وأكد مدير إدارة التوجيه المعنوي في "الوطني الليبي"، اللواء خالد المحجوب، أن الوفد العسكري الذي ترأسه مدير مكتب خليفة حفتر الفريق خيري التميمي، حمل رسالة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، من قائد "ألوطني الليبي".
 
وقال المحلل السياسي الليبي، المقرب من جماعة "الإخوان المسلمين"، محمد بويصير، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "يبدو أن المثلث التفاوضي الليبي - التركي - الروسي هو الطريق الوحيد للاستقرار"، فيما كشف مصدر عسكري لـ"النهار العربي" أن زيارة وفد الوطني الليبي تطرقت ايضاً إلى الحصول على دعم روسي للجيش الوطني، من حيث التسليح، وإرسال وفود عسكرية ليبية إلى روسيا لتلقي تدريبات، إضافة إلى دعوة موسكو لممارسة دور أكبر في التسوية السياسية والضغط في اتجاة تنفيذ الاستحقاق الانتخابي.
 
ولا تزال الخلافات، تحول حتى الآن، دون التوصل إلى اتفاق بين فرقاء ليبيا في شان آلية إجراء الانتخابات، رغم الدعوات الدولية بضرورة اتمامها في الموعد المحدد في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فيما لم يتقدم ملف توحيد المؤسسة العسكرية إلى الأمام، والذي تقود بحثه اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5). في حين تدور خلافات أخرى بين رئيس المجلس الرئاسي والبرلمان من جانب ورئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبدالحميد الدبيبة حول تسمية وزير للدفاع.
 
وتأتي زيارة الوفد الليبي إلى موسكو، بعد نحو أسبوع من محادثات أجراها الموفد الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع الموفد الأممي يان كوبيش، ركزت على "جهود التسوية السياسية والتقدم في خريطة الطريق للتسوية في ليبيا، والتي تهدف إلى اجراء انتخابات عامة في نهاية العام"، وفقاً لبيان.
 
وأكدت السفارة الأميركية في ليبيا، ألتزام واشنطن بـ "مستقبل سلمي لجميع الليبيين".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم