إعلان

ليبيا: خلافات على "المكاسب" تستدعي تدخّلات دوليّة

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
يان كوبيش
يان كوبيش
A+ A-
برغم مرور أكثر من شهرين على منح الثقة لحكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلا أن الانتقال السياسي في ليبيا، لا يزال متعثراً على خلفية الخلافات المحتدمة بين مجلس النواب (البرلمان) برئاسة عقيلة صالح ومجلس الدولة برئاسة خالد المشري، المحسوب على جماعة "الإخوان المسلمين"، برغم التدخلات الدولية وفي القلب منها  مساعي واشنطن والموفد الأممي يان كوبيش.
 
ومن أبرز تجليات هذا الخلاف، تعطيل تمرير الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى التعيينات في المناصب السيادية، وعلى رأسها رئيس المصرف المركزي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورئيس ديوان المحاسبة، وكلها أمور لن تُقر إلا بموافقة البرلمان ومجلس الدولة معاً.
 
وكشفت مصادر محلية ودولية متطابقة لـ"النهار العربي" عن ضغوط دولية كبيرة، على رأسها تلك التي يمارسها السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند والموفد الأممي إلى ليبيا، لإنجاز تمرير الموازنة وتعيينات المناصب السيادية، مشيراً إلى أن خلافات كبيرة بين عقيلة صالح وخالد المشري، لا سيما على توزيع المكاسب بين شرق ليبيا وغربها، لا تزال من دون حل. وأوضح أن صراعاً يجري في الأروقة على "تفاصيل بنود الموازنة وتوزيع المشاريع، بالإضافة إلى المحاصصة في المناصب السيادية".
 
واستدعى الخلاف تدخلاً من المغرب، إذ وصل السبت، صالح والمشري إلى مدينة بوزنيقة المغربية، وعلم "النهار العربي" أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يسعى إلى الوساطة بين الطرفين، وعقد اجتماع مباشر لمحاولة حل الخلافات والمضي بالانتقال السياسي الليبي قدماً.
 
ويأتي الاجتماع عشية انعقاد جلسة مجلس النواب الليبي، الاثنين، لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، بعدما كان نواب البرلمان قد رفضوا موادها، ما استدعى إجراء حكومة الدبيبة تعديلات عليها، لكن مصادر تحدثت لـ"النهار العربي" أكدت أن الجدل لا يزال يحيط ببنود الموازنة، متوقعاً جلسة ساخنة للبرلمان الاثنين. ورأى أنه من دون التوصل إلى حلول بين رئيس البرلمان ورئيس مجلس الدول يتوقع رفض الموازنة مجدداً.
 
وتوقع عضو مجلس النواب الليبي زياد دغيم "عدم خروج الموازنة إلى النور في ظل الصراع الحالي"، مؤكداً أن اعتماد الموازنة أصبح عنواناً لخلفيات صراع متعددة، وتعارض المصالح.
 
أما البرلماني الليبي عبد المنعم العرفي، فرهن تمرير مشروع الموازنة، بحسم ملف المناصب السيادية أولاً. وأضاف أن الطعون في الأسماء المقترحة يجب أن تكون لأسباب مقنعة كوجود شبهات فساد، أو أن يكون المتقدّم غير ليبي أو لا تتوافر فيه الشروط والمعايير المطلوبة، ولكن أن يطعن في مرشح على منصب لمجرد تعيين آخر مكانه فهذا غير صحي.
 
وكان رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب عمر تنتوش، قد أكد أن الحكومة التزمت كل الملاحظات التي قدمت على مشروع الموازنة من البرلمان.
 
والتقى نورلاند رئيس مجلس النواب الليبي، في العاصمة المصرية القاهرة، مساء الخميس، ووفقاً لبيان مجلس النواب، فإن الاجتماع بحث في "تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المحلية والدولية لتنفيذ خريطة الطريق، لا سيما الدور الهام لمجلس النواب خلال هذه المرحلة". وأكد السفير الأميركي أن اعتماد القاعدة الدستورية واعتماد الموازنة العامة للدولة اختصاص أصيل لمجلس النواب.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم