إعلان

قيس سعيّد يحلّق في استطلاعات الرأي ... أحداث 25 تموز زادت من شعبيته

المصدر: النهار العربي
تونس-كريمة دغراش
قيس سعيّد
قيس سعيّد
A+ A-
كشف استطلاع للرأي جديد في تونس أن الرئيس قيس سعيّد يحظى بتأييد شعبي واسع، وجاء في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في سبر الآراء بالتعاون مع صحيفة "المغرب" المحلية أن نحو 91 في المئة من التونسيين ينوون التصويت له في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها سعيّد على نسبة مرتفعة فقد سبق أن حصل نهاية الشهر الماضي بحسب استطلاعات للرأي سابقة على نسب مماثلة.
 
المنقذ
تؤكد الأرقام أن شعبية سعيّد ارتفعت بسبب أحداث 25 تموز (يوليو) الفائت، فقد أقدم الرجل كما تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية ضحى طليق لـ"النهار العربي" على وضع حد لحكم حزب "حركة النهضة" الذي امتد على عشر سنوات.
ويوم 25 تموز (يوليو) الماضي أعلن سعيّد تفعيل الفصل 80 من الدستور وجمّد عمل مجلس النواب وأقال رئيس الحكومة بعد احتجاجات شعبية واسعة عمت مناطق البلاد كلها.
وعاشت تونس لنحو أكثر من سبعة أشهر أزمة سياسية عمّقت أزمتها الاقتصادية والاجتماعية ما أدى الى احتجاجات شعبية عديدة بعضها تحول الى مواجهات عنيفة بين الامن والمتظاهرين.
 
وتقول طليق إن سعيّد نجح في كسب ثقة التونسيين ورضاهم بسبب ازاحته لحزب "النهضة" من المشهد السياسي ولكامل المنظومة السياسية التي كانت تقف وراءها.
وترى طليق أن سعيّد استطاع كسب ثقة جزء كبير من التونسيين ممن لم يصوتوا له خلال الانتخابات الرئاسية الماضية لأنه نجح في وضع حد لمنظومة الحكم الفاشلة التي تحكّمت في البلاد طيلة عقد من الزمن.
 
وخرج التونسيون ليلة الخامس والعشرين من تموز (يوليو) الماضي الى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بقرارات سعيّد وهو ما يؤكد أن الرجل يمتلك قاعدة شعبية واسعة.
وتوضح طليق أن جزءاً كبيراً من مؤيدي سعيّد هم ممن يؤمنون بمشروعه رغم أنه لم يفصح عنه بعد وهو ما يعني أن التونسيين يفضلون الوضع الحالي رغم ضبابيته على الوضع السابق أيّام حكم "حزب النهضة".
وأضافت أن فشل حزب "النهضة" في حشد الشارع السبت الماضي للتظاهر ضد سعيّد مؤشر على أن الرجل يمتلك شعبية واسعة.
وللمرة الأولى منذ أحداث تموز (يوليو) الماضي تظاهر محتجون محسوبون على الحزب الإسلامي ضد تدابير سعيّد الاستثنائية لكن أعدادهم كانت قليلة.
 
بعد تلك الأحداث انطلقت تونس في حملة تطعيم واسعة ضد فيروس كورونا تحت إشراف المؤسسة العسكرية بناء على أوامر سعيّد ما ساعد في تحسّن الوضع الوبائي في البلاد بعد أن كانت سجلت أرقاماً قياسية هي الأعلى عربياً، وتقول طليق إن هذه الحملة جعلت التونسيين يشعرون بأن سعيّد هو من أنقذ حياة الكثيرين منهم، ونجح في حشد تضامن عربي ودولي واسع مع تونس خلال الازمة.
 
من خارج المنظومة
ومنذ وصوله الى الحكم عام 2019 حرص سعيّد على الالتحام بالناس، ولا يفوّت الرجل وهو أستاذ قانون دستوري الفرصة للخروج إلى الشارع والحديث مع المواطنين. وكثيراً ما شوهد في الأيام الأخيرة يتجوّل بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس وسط هتافات المارة.
 
ورفض سعيّد في بداية حكمه السكن في القصر الرئاسي متمسكاً بالبقاء في مسكنه الشخصي بحي شعبي كما حافظ على بعض عاداته القديمة كاحتساء القهوة في مقهى الحي.
ويُجمع التونسيون على وصف الرجل بـ"النظيف" في إشارة إلى استقامته وعدم تورطه في ملفات فساد ولتوعده في كل مناسبة بنبرة حادة وصارمة بمحاربة المفسدين.
وتعتبر طليق أن هذه واحدة من بين أهم الأسباب التي زادت في شعبية الرجل ومنحته ما يشبه "التفويض الشعبي".
 
وترشّح سعيد إلى الانتخابات الرئاسية في شكل مستقل من دون أن يدعمه أي حزب، وحصل على نسبة تصويت تقدر بنحو 72 في المئة، ويقول إنه لا يعتزم تكوين حزب سياسي مستقبلاً.
 
ويعتبر المحلل السياسي محمد صالح العبيدي في تصريح الى "النهار العربي" أن سعيّد قادم من خارج المنظومة السياسية الكلاسيكية التي فقدت ثقة الشعب بعد أن اهترأ وضعها بفعل الحكم لافتاً إلى أنه لم يخف موقفه السلبي منها.
 
ويرى العبيدي أن سعيّد يمثل بالنسبة إلى أنصاره "المخلّص من الشرور" على نقيض الأحزاب السياسية التي صار التونسي ينظر إليها على أنها رمز للفساد والسقوط الأخلاقي، لكنه يحذر من أن هذه الشعبية ليست صكاً على بياض وأن الانقلاب عليه وارد في أي لحظة اذا ما شعر مؤيدوه أنه خذلهم.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم