إعلان

محاكمات فساد نظام بوتفليقة تكشف عن نهب 70 مليار دولار

المصدر: النهار العربي
الجزائر-إيمان عويمر
الخبر الرئيسي في صحيفة "الشروق" الجزائرية
الخبر الرئيسي في صحيفة "الشروق" الجزائرية
A+ A-
كشفت مصادر قضائية جزائرية، عن خسائر مالية بقيمة 70 مليار دولار، تكبدتها خزينة الدولة من جراء قضايا فساد وتلاعب بالمال العام، من طرف رجالات نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعد 10 أشهر من انطلاق المحاكمات.
 
 
وقالت جريدة "الشروق" الجزائرية الواسعة الانتشار، نقلاً عن مصادر لم تذكرها، إن هؤلاء المسؤولين هم من رتبة وزارء وولاة (محافظين) وإطارات الدولة إلى جانب "الكارتل المالي" المتورطين في قضايا الفساد، التي كشفتها المحاكمات التي انطلقت في شهر كانون الأول (ديسمبر)  2019، إلى غاية 9 أيلول (ٍسبتمبر)  الجاري.

وبُدّدت هذه المبالغ، في جرائم اقتصادية، تتمثل في منح امتيازات واعتمادات وإبرام صفقات وإعفاءات من الضرائب، وقد تم تحديدها في الأحكام الصادرة عن محكمة الجنح بسيدي أمحمد، بالجزائر العاصمة.

وفي آخر الأحكام الصادرة، دانت محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، الوزيرين السابقين للتضامن، جمال ولد عباس وسعيد بركات بالسجن النافذ 8 سنوات و4 سنوات على التوالي، بعد اتهماهما بـ"تبديد واختلاس أموال عمومية"، "إبرام صفقات مخالفة للتشريع" و"سوء استعمال الوظيفة".

ولأول مرة في تاريخ الجزائر، يفتح القضاء ملفات لمحاسبة مسؤولين كانوا في أعلى هرم السلطة ونظام الحكم، أو ما بات يصطلح عليهم في القاموس الشعبي بـ"العصابة"، ذلك عقب اندلاع حراك 22 فبراير/ شباط 2019، ومطالبة الشارع بمحاسبة الفاسدين تحت شعار "يا سراقين كليتو لبلاد" (أيها اللصوص نهبتم البلد).

 

وأقصى عقوبة وجّهها القضاء الجزائري، إلى المتهمين في ملفات الفساد، لحد الآن، بلغت 18 عاماً لرجل الأعمال علي حداد، المقرب من شقيق الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة الموجود رهن الحبس العسكري، بتهمة "المساس بأمن الدولة وسلطة الجيش".

ولا يزال النقاش الدائر في الجزائر، حول استرجاع الأموال المنهوبة في حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، التي وعد الرئيس الحالي عبد المجيد تبون باستردادها، من دون الكشف عن خطته.

واستنزف بوتفليقة طيلة 20 عاماً من حكمه، أزيد من 1000 مليار دولار، وفق أصوات سياسية معارضة، تقول إن الجزائر لم تشهد في تاريخها استشراءً للفساد كالذي عايشته في هذه الفترة، التي عرفت انتعاشاً في أسعار البترول، ضمنت بحبوحة مالية لخزينة الجزائر التي تعتمد على أزيد من 90 بالمئة على مداخيل المحروقات (بترول وغاز) لتمويلها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم