إعلان

الجزائر: بدء حملة الانتخابات التشريعيّة وسط قمع للحراك

المصدر: النهار العربي - ا ف ب
الجزائر
الجزائر
A+ A-
انطلقت، اليوم الخميس في الجزائر، حملة الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 12 حزيران (يونيو) وسط جو من القمع المتزايد لنشطاء في الحراك الشعبي المعارض لها.
 
وجاءت هذه الانتخابات قبل موعدها في 2022، كمحاولة من السلطة لمد يدها مجدداً إلى الشارع في مواجهة عودة مسيرات الحراك منذ نهاية شباط (فبراير).
 
ويقيت أكثر اللوحات المخصصة للحملة الانتخابية في شوارع العاصمة الجزائرية خالية من أي ملصقات في أول يوم.
 
ورأى أستاذ جامعي لم يذكر اسمه أن "الاقتراع سيزيد تعقيد الأزمة السياسية".

قوائم الانتخابات
وبحسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فإن نحو 1500 قائمة نصفها لمترشحين أحرار، تم قبولها للتنافس على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني. 
 
وفي التفاصيل، وبحسب وكالة أنباء الجزائر، "تدخل منافسات هذه التشريعيات 1483 قائمة، منها 646 قائمة حزبية (تمثل 28 حزباً) و837 قائمة لمرشحين أحرار، على أن تنتهي الحملة الانتخابية  قبل موعد العملية الانتخابية بثلاثة أيام"، حسب ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بالانتخابات.
 
وفي المقابل، تم رفض نحو 1200 قائمة بسبب "ارتباط" عدد من المرشحين بـ"المال الفاسد"، علماً أن من الشروط الواجب توافرها في المرشح "ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة"، كما جاء في قانون الانتخابات الصادر في آذار (مارس).

تنظيم تمويل الحملة الانتخابيّة
وينظم هذا القانون تمويل الحملة الانتخابية، بحيث يمنع الحصول على أموال أو أي دعم من دول أو أشخاص غير جزائريين.
 
ووفق وكالة أنباء الجزائر، سيتم تنشيط الحملة "في ظل أحكام القانون المتعلق بالوقاية من الفساد وقانون العقوبات". ومن شأن هذا الإطار القانوني "ضمان حماية الاقتراع من الأعمال المسيئة الرامية إلى تعطيل سيره العادي وممارسة المواطنين لحقهم الانتخابي بكل حرية". 

تكفّل الدولة بحملة الشباب المترشّحين
وبحسب وكالة أنباء الجزائر، تأتي هذه الحملة في خضم تحديد كيفيات "تكفل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية للشباب المترشحين الأحرار" الذين تقل أعمارهم عن الـ40 سنة، وذلك "في إطار تشجيع الترشيحات المستقلة للشباب للمساهمة في الحياة السياسية. فتتكفل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية للشباب المترشحين الأحرار الخاصة بالمصاريف" المتعلقة بـ"طبع الوثائق والنشر وإيجار القاعات والنقل".
 
تصريحات
وذكر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أبو الفضل بعجي، السبت، خلال لقائه مديري الحملة الانتخابية للأفالان إن هناك أصواتاً "تخدم جهات استعمارية، تريد اغتيال الحزب، داعياً إلى الوقوف بالمرصاد لكل المزايدات السياسية". وأضاف بعجي، أن الشعب هو صاحب السلطة والسيادة، مشيراً إلى أن شعار الحزب هو "نتجدد ولا نتبدد".
 
ومن جهته، أكد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، اليوم الخميس، أن مشكلات الجزائر أكبر من أن يحلها حزب أو فصيل سياسي، وإنما تُحل بمشاركة جميع أبنائها.
 
وقال في أول إطلالة له في الحملة الانتخابية من ولاية بسكرة، إن تشكيلته السياسية هي أمل للمواطن لتحقيق أهدافه وآماله وتطلعاته.
 
ومن جانبه، أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي الطيب زيتوني من الجزائر العاصمة أن حزبه "سينطلق من جديد"،  داعياً كل مرشحيه إلى عدم الارتباط بالوعود الكاذبة التي أفقدت المواطن الثقة.
 
وبدوره، دشن حزب جبهة العدالة والتنمية حملته الانتخابية من الجزائر العاصمة، حيث أكد القيادي في الحزب لخضر بن خلاف أن حزبه يعتبر "الإعلام النزيه والصادق ركيزة يعوّل عليها من أجل الشرح الصحيح للبرنامج الذي تم إعداده".

 
قمع متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أعلن في شباط (فبراير) حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، بفتح المجال أكثر للشباب والنساء للمشاركة وإبعاد "أصحاب المال الفاسد من الحياة السياسية".

وينص القانون على إلزامية المناصفة بين النساء والرجال في القوائم الانتخابية، مع ضرورة أن يكون سن نصف عدد المرشحين أقل من 40 سنة.

ومنذ الإعلان عن هذه الانتخابات، رفض الحراك الشعبي عبر تظاهراته الأسبوعية المشاركة فيها، سواء بالترشح أو التصويت، وطالب بتغيير جذري للنظام الحاكم منذ استقلال البلاد في 1962.

وفي الأسابيع الاخيرة ضيّقت السلطات الخناق على الحراك بمنع المسيرات بالقوة وملاحقة الوجوه البارزة فيه، سواء بين الناشطين أو الصحافيين.
 
والجمعة، يوم المسيرة الأسبوعية للحراك، استخدمت الشرطة القوة لمنع أي تظاهرة، وتم اعتقال مئات المتظاهرين في كل أرجاء البلاد.
 
وانطلق الحراك في شباط (فبراير) 2019 إثر موجة رفض واسعة لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة، ما أدى إلى استقالته.

وفي آخر انتخابات تشريعية سنة 2017 فاز بالأغلبية حزبا السلطة، "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديموقراطي" اللذان يحملهما الحراك حالياً المسؤولية عن أوضاع البلاد.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم