إعلان

عائدات النفط ...أمل الليبيين لإعادة الإعمار

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
منشأة نفطية ليبية
منشأة نفطية ليبية
A+ A-
تتجه ليبيا إلى إقرار موازنة موحدة للدولة، الأمر الذي ينعش آمال الليبيين في توزيع عادل للثروة وفي مقدمها عائدات النفط.
 
ووصل اليوم السبت، نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، برفقة وزير المال فرج بومطاري إلى مدينة البيضاء الليبية، وأعلن في تعليق له على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" انه سيلتقي رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لمناقشة إقرار مشروع موازنة موحد.
 
وكانت الموفدة الأممية السابقة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، أعلنت مطلع الشهر الجاري، الاتفاق على أول موازنة موحدة منذ عام 2014، وهي قيد الإصدار من قبل المجلس الرئاسي الحالي. وكشفت مصادر ليبية مطلعة لـ"النهار العربي" أن اللجنة المشتركة التي تضم كلاً من وزيري المالية في حكومتي شرق ليبيا وغربها "انتهت من إعداد الموازنة الموحدة للسنة المالية 2021". وأوضحت المصادر إن معيتيق وصل الى البيضاء، عبر مطار الأبرق، لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الموازنة تمهيداً لإقرارها.
 
وتتزامن تلك الخطوة مع اقتراب السلطة الانتقالية الجديدة من تشكيل الحكومة، وهو الأمر الذي ينعش الآمال في الإفراج عن عائدات النفط التي يعول عليها الليبيون لإعادة أعمار بلدهم التي دمرتها الحرب.
 
وعائدات النفط الليبي، شبة مجمدة داخل مصرف ليبيا الخارجي، في ظل الانقسام السياسي الحاصل بين شرق ليبيا وغربها، ولا يُسمح بالصرف منها إلا في حدود تغطية رواتب الموظفين والخدمات الأساسية.
 
ويأتي ذلك في وقت أعلنت الشركة العامة لأعمال البلد والإنقاذ، عن رسو ناقلة نفط، على أرصِفة شركة "الخليج العربي"، في ميناء الحريقة النفطي. وأفادت الشركة، في بيان لها، بأن الناقلة التي تحمل اسم "فرونت سيّول" جاءت لشحن حوالى 600 ألف برميل من النفط الخام، وذلك بعد تقديم الخدمات البحرية لها من قبل "القاطرة إنقاذ واحد والقاطرة إنقاذ سبعة، والقارب إرشاد اثنين والقارب إرشاد خمسة". ودخلت منذ أسبوع، أول ناقلة نفط إلى ميناء الحريقة، الذي تُشغّله وتُشرف عليه شركة "الخليج العربي للنفط"، منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، بعد انتهاء اعتصام حرس المنشآت النفطية، والذي كان يهدف إلى الضغط لصرف مرتباتهم المتأخرة، وتحسين بيئة العمل. وشهد انتاج ليبيا من الذهب الأسود انتعاشة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، ليصل إلى مليون و224 ألف برميل يومياً في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، قبل أن يتراجع الإنتاج في كانون الثاني (يناير) الماضي إثر عمليات صيانة لخطوط الإنتاج المتهالكة.
 
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي الليبي الدكتور عثمان يونس أن الاختراق الحاصل في الأزمة السياسية في ليبيا سيؤدي إلى انعاش قطاع النفط، لكنه لفت في تصريح خاص لـ"النهار العربي" أن أستمرار تدفق الانتاج "يحتاج إلى استدامة في الاكتشافات الجديدة وصيانة لخطوط الإنتاج والمصافي إضافة إلى استقرار أمني وسياسي". وطالب يونس بـ"النظر بجدية إلى ملف النفط الليبي، الذي يتوقف على عائداته ملف إعادة اعمار البلاد بعد سنوات الحرب". وتوقع "الافراج عن عائدات النفط بعد توحيد المؤسسات الليبية".
 
بدوره، نبّه الخبير القانوني الليبي في قطاع النفط عثمان الحضيري إلى أن "زيادة الإنتاج لا بد من أن تقابلها زيادة في نشاط التنقيب لزيادة الاحتياطي وإلا أعتُبر ما يتم انتاجه استنزافاً للموارد"، مطالباً في تصريح خاص لـ"النهار العربي" بـ"استحداث وزارة للنفط والغاز تقودها شخصية وطنية قادرة على وضع الأمور في مكانها وتوظف الأموال من أجل الاستكشاف والانتاج والصيانة، إضافة إلى إعادة تشغيل المصافي والمصانع الكيميائية والبتروكيميائية".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم