إعلان

ليبيا إلى المربع الأول بعد تعطّل الانتخابات...مصادر "النهار العربي": نحو مرحلة انتقالية يقودها صالح والمشري

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
الانتخابات الليبية أمام مصير مجهول
الانتخابات الليبية أمام مصير مجهول
A+ A-
باتت الانتخابات الليبية في مهب الريح قبل أقل من أسبوع الموعد المفترض لانطلاقها، فيما تجوب الممثلة الأممية ستيفاني ويليامز، أرجاء ليبيا بحثاً عن صيغة لمرحلة انتقالية جديدة قد تصل مدتها إلى نحو عام، سيقودها على الأرجح رئيسا مجلس النواب (البرلمان) عقيلة صالح، والمجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في حين سيكون وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا الشخصية الأقرب لقيادة حكومة "مصغرة".
 
وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز، زارت مدينة بنغازي، بعد سرت (شرق ليبيا)، ومصراتة (غرب ليبيا)، وأجرت محادثات مع الفرقاء السياسيين والعسكريين، في وقت يتوقع خروج رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح، في مؤتمر صحافي، خلال ساعات، يعلن خلاله عدم قدرة المفوضية على الالتزام باتمام الانتخابات الرئاسية في موعدها، في ظل معضلات قانونية وأمنية وسياسية.
 
وكان من المفترض انطلاق أول اقتراع رئاسي يجري في البلاد منذ إطاحة نظام الرئيس السابق معمر القذافي، يوم الجمعة المقبل، على أن يتبعه الاستحقاق التشريعي في 24 كانون الثاني (يناير) المقبل، وفقاً لخريطة الطريق المعلنة.
 
وعلم "النهار العربي" أن محادثات دولية تقودها ويليامز للبحث عن مخرج لأزمة إرجاء الانتخابات وتعثُر عملية الانتقال السياسي. وقالت مصادر مطلعة أن محاولات تُجرى للحيلولة من دون اطالة أمد المراحل الانتقالية، وغياب السلطة المنتخبة، لكن المصادر رجحت في تصريحات خاصة لـ"النهار العربي" إعلان مرحلة انتقالية جديدة قد تصل مدتها إلى نحو عام، على أن تقودها سلطة انتقالية جديدة.
 
وكشفت المصادر تفاصيل الساعات الحاسمة الماضية. ورأت أن المعضلة الرئيسية في تقويض العملية الانتخابية كانت في احتدام الجدل السياسي والقانوني بين مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، والمجلس الأعلى للدولة بقيادة خالد المشري، مرجحة أن يكون صالح والمشري، على رأس مجلس رئاسي جديد يقود المرحلة الانتقالية، لمحاولة الخروج من "النفق المظلم وصراع المصالح". وقالت: "هذا المجلس سيوقع  وثيقة صلاحيات محدودة تركز على انهاء الخلافات واتمام الانتخابات، وإلا سيكون هناك عقوبات دولية". كما كشفت المصادر أن المحادثات تدور ايضاً حول تشكيل حكومة جديدة "مصغرة" لتسيير أعمال الدولة، سيقودها على الأغلب وزير داخلية حكومة "الوفاق الوطني" المنتهية ولايتها فتحي باشاغا.
 
ويشار إلى أن صالح وباشاغا كانا ضمن لائحة تضم العشرات من المتنافسين على منصب الرئاسة في ليبيا.
 
وأضافت المصادر أن السلطة الانتقالية الجديدة ستقود الملف السياسي فقط، أما الشأن العسكري فسيوكل برمته إلى اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، في خطوة تبني على ما تحقق من مفاوضات لتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية من جهة، ومن جهة أخرى إبعاد الشان العسكري عن الصراعات السياسية. وقالت: "باتت هناك قناعة دولية فيأن المضي قدماً في ترتيبات الملف العسكري، سيوفر الاستقرار في ليبيا وعدم العودة إلى شبح الحرب، على عكس فترات سابقة حاول المجتمع الدولي الضغط باتجاه اتمام الانتخابات كونها محطة لانهاء الانقسام".
 
وكان المشري كشف في تصريحات تلفزيونية عن تواصله مع عقيلة صالح لعقد لقاء لعلاج حالة الانسداد السياسي الحالية، كاشفاً عن خطة ستعلنها ويليامز الإثنين المقبل لإنقاذ الانتخابات. ورأى أن أمام ليبيا طريقين "إما انتخابات بعيدة المدى رئاسية، وفي هذه الحالة يتم النظر إلى الحكومة باقية أم لا، أو نذهب إلى انتخابات برلمانية أولاً، وفي هذه الحالة لا يتم النظر إلى موضوع الحكومة"، واصفاً الانتخابات التي كان من المفترض ان تًجرى نهاية الاسبوع بـ"الوهم"، مشدداً على استحالة إجرائها.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم