إعلان

القاهرة تتوسط لخفض التوتر في ليبيا تسهيلاً للانتخابات

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
الرئيس المصري مجتمعاً مع الدبيبة والوفد الليبي
الرئيس المصري مجتمعاً مع الدبيبة والوفد الليبي
A+ A-
يبدو أن المجتمع الدولي وجد في قوانين مررها البرلمان الليبي لتنظيم الانتخابات، المخرج الوحيد لإجرائها قبل نهاية العام، رغم اعتراضات جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا، فيما ألقت القاهرة بثقلها مجدداً على خط الأزمة الليبية، ومحاولة تخفيف حدة التوتر المتفاقم بين المؤسسات الحاكمة في شرق ليبيا وغربها، والدفع نحو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها.
 
وغداة استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، رئيس مجلس النواب (البرلمان) الليبي عقيلة صالح، وقائد الجيش "الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر، بدأ رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبدالحميد الدبيبة، زيارة للقاهرة على رأس وفد ليبي رفيع المستوى، لحضور اجتماعات اللجنة العليا المصرية – الليبية المشتركة، وألتقى صباح  الخميس، الرئيس المصري الذي شدد على أهمية "عودة الاستقرار إلى ليبيا، وتمكينها من استعادة دورها إقليمياً ودولياً". كما أكد "احترام السيادة الليبية والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض التدخلات الاجنبية كافة"، داعياً إلى "تعزيز تماسك المؤسسات الوطنية الليبية، وتوحيد الجيش لحماية مقدرات الشعب وتفعيل إرادته".
 
وقالت مصادر مصرية مطلعة لـ "النهار العربي" إن السيسي "توسط لمحاولة رأب الصدع بين الأطراف الثلاثة (صالح وحفتر والدبيبة)" الذين تدور بينهم خلافات حادة وصلت إلى حد تبادل السجال والاتهامات، ما أثار مخاوف على مستقبل الانتقال السياسي الليبي، وقلقاً من عودة ليبيا إلى المربع الأول.
 
فمنذ تقديم حكومة الدبيبة مشروع الموازنة العامة للدولة في تموز (يوليو) الماضي، وتدور خلافات محتدمة بين نواب البرلمان الليبي ورئيسه، والدبيبة، لجهة اتهامات وجهها الأخير إلى البرلمان بتقويض عمل الحكومة لعدم تمرير الموازنة، فيما يتمسك رئيس البرلمان بضرورة إجراء الحكومة تعديلات على بنود الموازنة يطلبها النواب وخبراء استطلع مجلس النواب رأيهم.
 
وأضافت المصادر أن القاهرة "تلعب دوراً لتخفيف التوتر الحاصل بين المؤسسات الحاكمة في ليبيا، وطالبت الأطراف كافة بعدم التصعيد والابتعاد من التصريحات الاستفزازية المتبادلة لتهيئة الأجواء، والدفع باتجاة اجراء الانتخابات في موعدها". وكان لافتاً أن السيسي ثمن خلال لقائه الدبيبة "صدور قانون الانتخابات أخيراً من مجلس النواب الليبي، باعتبارها خطوة مهمة لتنفيذ استحقاقات خريطة الطريق التي أقرها الليبيون"، مبدياً استعداد بلاده لتقديم الإمكانات كافة من أجل مساعدة الليبيين على تهيئة المناخ المطلوب لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي".
 
وكان مستشار وزارة الخارجية الأميركية، ديريك شوليت، أكد عقب لقائه رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح في العاصمة الليبة طرابلس، جاهزية المفوضية "من الناحية الفنية" لإجراء الاستحقاق المقرر في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، مشيراً إلى أن السايح أطلعه على تلك الاستعدادات الفعالة للاستحقاق المقبل.
 
وبدا من تصريح المسؤول الأميركي أن واشنطن تدعم، بعد الأمم المتحدة ودول أوروبية، تمرير مجلس النواب قوانين تنظيم الانتخابات، في مواجهة اعتراضات المجلس الأعلى للدولة برئاسة خالد المشري، وجماعة "الإخوان" في ليبيا.
 
وكان الرئيس المصري اجتمع الثلثاء، مع رئيس مجلس النواب الليبي وقائد "الجيش الوطني الليبي" بحضور عباس كامل رئيس جهاز الاستخبارات المصرية. وتعهد مواصلة التنسيق مع "الأشقاء الليبيين كافة"، خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في "ضمان وحدة الموسسات الوطنية الليبية وتماسكها، وصولاً إلى إجراء الاستحقاق الانتخابي المنتظر بنهاية العام الجاري".
 
وعلى المستوى العسكري، شدد السيسي وفقاً لبيان رئاسي مصري، على "منع التدخلات الخارجية التي تهدف إلى تنفيذ أجنداتها الخاصة على حساب الشعب الليبي، وكذلك إخراج القوات الأجنبية كافة والمرتزقة من الأراضي الليبية".
 
وعقدت في القاهرة الخميس، للمرة الأولى منذ 12 عاماً، اجتماعات اللجنة اللجنة العليا المصرية – الليبية المشتركة، وعقب  ختامها شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ورئيس الحكومة الليبية، التوقيع على 13 اتفاقاً ومذكرة تعاون مشترك في مجالات التبادل التجاري وتنفيذ مشاريع بنى تحتية داخل ليبيا بشركات مصرية.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم