إعلان

ليبيا... تغييرات ديلوماسيّة قد تضع حدّاً لـ"نزاع الصّلاحيات"

المصدر: النهار العربي
تعبيريّة
تعبيريّة
A+ A-

في خطوة قد تضع حداً للنزاع الدائر بين المجلس الرئاسي الليبي والحكومة حول صلاحية إقالة وتعيين سفراء الدولة وممثليها في الخارج، أجرى المجلس، اليوم الثلثاء، تبديلات في جهاز السلك الدبلوماسي، شملت تغيير 28 سفيراً في عدد من الدول وكبرى المنظمات الدولية.

وقالت وسائل إعلام محلية إنّه تم تغيير سفراء دول عدة، أبرزها بريطانيا وفرنسا وسويسرا والدنمارك والنمسا وقطر والأردن والإمارات وتونس، والاتحاد الأوروبي، ومجلس حقوق الإنسان، من دون أن يتم الكشف عن قائمة التسميات الجديدة.

ويأتي هذا القرار بعد يوم من اجتماع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي والنائبين موسى الكوني وعبد الله اللافي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، لبحث آخر المستجدات السياسية وعدد من القضايا على الساحة المحلية، في لقاء أنهى على ما يبدو الخلاف القائم بينهما بخصوص صلاحيات تعيين السفراء في الخارج.

وبرزت الخلافات بوضوح منذ أيار (مايو) الماضي، عندما أصدرت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش قراراً بإقالة ثلاثة سفراء في الخارج، لكن المجلس الرئاسي أعلن بطلان القرار، وطالبها بـ"التريث" في اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بإعفاء وتعيين موظفين وسفراء في المقار الدبلوماسية للبلاد، مشدداً على أن تسمية وإعفاء رؤساء البعثات الدبلوماسية وإنهاء فترات عملهم بالخارج "من اختصاص المجلس الرئاسي مجتمعاً دون غيره".

 

ثم توالى النزاع بعد نشر قائمة مسربة حول نية حكومة الدبيبة تغيير أكثر من 60 سفيراً في الخارج، ليسارع المجلس الرئاسي بإرسال مذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى يستفتيه في الأمر، ويطالبه بتوضيح صلاحيات كل مؤسسة بحسب خريطة الطريق.

 

وإثر ذلك، أوضحت إدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء أن "مسألة الاختصاص بشأن تعيين وإعفاء سفراء الدولة الليبية لدى الدول الأخرى وممثليها لدى المنظمات الدولية والإقليمية، تنعقد للمجلس الرئاسي مجتمعاً، بناءً على اقتراح من رئيس الحكومة".

 

وهدد مكتب النائب العام الليبي اليوم بملاحقة المنقوش ووضعها تحت طائلة المساءلة الجنائية بتهمة "تجاوز الصلاحيات والتعسف على القوانين وإساءة استخدام السلطة"، إثر شكوى تقدّم بها الدبلوماسيون الثلاثة الذين أنهت الوزيرة مهامهم وأوقفت مرتباتهم وطلبت منهم العودة إلى البلاد.

 

الكلمات الدالة